عندي قناعة أننا لن نجد العدالة إلا يوم القيامة
الثلاثاء، ديسمبر 02، 2008,3:34 ص
سطوة المرأة
سطوة المرأة
الليلة لم أستطع النوم جاءني هاجس ملح و قدير يمنعني النوم و لا يترك عقلي يستريح لحظة من التفكير ، لم أكن لأستسلم له لولا منطقيته و دلائله التاريخية و الإنسانية و المعاصرة أيضاً ، و دلائله الشخصية كذلك
إن هاجسي المؤرق هو إنبهاري بسطوة المرأة على الرجل ، نعم لا خطأ إملائي و لا لغوي في الجملة إنها جملة مجردة تستلهم تجريدها من تجريد الحقيقة لا قناع الواقع فالواقع دائماً يفتقر إلى تفسير حقيقي و قد ينبري المفسرون للواقع في إسناده ظلماً إلى لا منطقيات يحولها تعليلهم و حرصهم على منطقتها إلى منطقيات نقتنع بها منطقاً و لا تقنعنا حقيقة
إن الواقع يعرب عن صدوعه لمسلمة سطوة الرجل على المرأة و يساند ذلك الصدوع و يعضده عدة مباديء و معارف منها التاريخي و منها العلمي و هي في مجملها تؤدي بنا إلى الإعتراف و التسليم بواقع نراه و نقتنع به منطقاً بأن الرجل مسيطر على المرأة ، ننخدع دائماً بلمعان الذهب و لا نتوقع ليونة تماسكه و هشاشة جزيئاته كما ننخدع بصلابة الألومينيوم و لا نتوقع خفة وزنه في حين هي حقيقة
كذلك ننخدع برؤيانا الفريدة لسلطة الرجل على المرأة ، تلك السلطة اللتي منحتها إياه الأديان و الأعراف و طبيعته البيولوجية و أخيراً منحها إياه المجتمع لا سيما الشرقي و اللذي يرفض - شكلاً - أي نوع من أنواع تميز الأنوثة على الذكورة رغم أن ذلك المجتمع أيضاً مخدوع في تصوره و رفضه
إن المرأة تمتلك من المقاليد اللتي تمكنها ليس فقط من ترويض الرجل بل من تحريكه عن بعد ، تمتلك من تلك المقاليد ما لا يمكن تصوره خاصة إذا كان الرجل المستهدف قد رضي و سلم كل مفاتيح قواه - دون أن يدري - لتلك المرأة ، و اللتي عندما تحترف التحكم في رجلها فإنها تبدع في تحكمها و تنفرد بخلق معجزات إن أرادت و إيقاع كوارث إن أحبت
تاريخياً لم يكن هناك رجل عظيم بلا إمرأة و قد يضعها التاريخ - المدون من وجهة ذكورية - موضع المحظية أو الجارية أو على أفضل الأحوال الزوجة صاحبة الجهد العادي و الطبيعي في مجال حياتها بينما تقترب الحقيقة من الأسطورة حين نجد هيروديا تعبث بإرادة زوجها هيرودوس مرتين مرة عندما دفعته للإستيلاء عليها و إنتزاعها من أخيه إذ كانت زوجته و مرة بدس إبنتها سالومي عليه لتحقق أمها رغبة مجنونة في قتل يحي عليه السلام
و قد كان و فعلت سالومي المعجزة بل الكارثة بأن دفعت هيرودوس لقتل نبي من أنبياء الله في مقابل .... رقصة من سالومي الجميلة
بيد أن الجمال وحده ليس الدافع الأكبر لتسلب المرأة إرادة الرجل فالجمال رغم تنوعه و عدم نسبته إلى الجسد فقط إلا أنه وحده ليس مؤثراً نفسياً كافياً لنيل المطالب بل هناك ما هو أوقع و أشد تأثيراً ألا و هو ضعف الأنثى و لعمري ما هو بضعف البتة بل هو جبروت يقطر جحيماً لولا إحتمال بعضنا له لإحترقت الدنيا و ما عليها بلهيبه اللافح و برمضائه المستعرة
لم يذكر التاريخ عظيماً كطاغية أو كصالح إلا و كانت إمرأة تلوح في أفقه فمنذ بدء الخليقة و التلازم النسائي للرجل لا ينقطع بشكله القصصي الدرامي أو بشكله القصصي الإجرامي أو بشكله القصصي الحميد فآدم لازمته حواء و لم يكن الشيطان ليدخل لآدم و يعبث بعقيدته إلا من خلال ما يمكن وصفه بالتحكم المركزي و اللا محدود في إرادته و هو حواء ، لا أدين حواء هنا فليس ذنبها أن كانت ذات سطوة لا تقاوم على زوجها كما أني لا أدين إقليما أخت قابيل أن كانت أجمل من ليوثا أخت قابيل و لا أدعي أن إقليما هي المتسبب في قتل قابيل و المتسبب أيضاً في جعل جيوش البشر التالين بصالحيهم و طغاتهم هم أبناء القاتل ، إنما أنا أرصد وقائع تشي بحقائق لا مراء فيها و لا جدال
كذلك لا أدين كليوباترا السابعة اللتي حرضت يوليوس قيصر على قتل أخيها بطليموس الثالث عشر ثم تركت يوليوس قيصر لتتزوج من ماركوس أنطونيوس و اللذي إنتحر عقب هزيمته في معركة أكتيوم البحرية غربي اليونان لتنتحر كليوباترا لا لإنتحار زوجها و لكن لكي لا تسير في شوارع روما مكبلة كأسيرة لأوكتافيوس بعد أن هزم زوجها الثاني ماركوس أنطونيوس
كذلك لا أدين تاييس محظية الإسكندر الأكبر و صاحبة القداسة في العقيدة المسيحية فتلك القديسة حسب العقيدة المسيحية تابت من بعد إنحلال لتتحول إلى قديسة بعد ذلك
لا أدين زليخا أو إمرأة العزيز كما ذكرها لنا القرآن الكريم فهي لم تختر لنفسها الكيد و لم تكن مراودتها إلا لضعفها
كل النساء غير مدانات فالطبيعة لا يعاقب عليها القانون و يتعامل معها المنطق بالتسليم و الصدوع ، تلك طبيعة في نساء العالمين و تلك الطبيعة قد يتهاون في تقديرها الرجل و قد يجد في التقدير و لكنه في جميع الأحوال لا يقدرها حق قدرها فذلك الضعف المدجج بالجمال و البراءة و الطفولة و الرقة و العذوبة و الجزل هو إما باب من أبواب الجحيم أو روضة من رياض الجنة و بتطبيق حاجات النفس البشرية و إفتقارها الدائم إلى دعائم أساسية أو ثانوية أو ترفية فالنتيجة غالباً لن تكون تلك الروضة الفردوسية و للأسف !
 
posted by Zeus | Permalink | 2 comments
السبت، مايو 31، 2008,11:30 م
نورت مصر و فرقة وكر العصفور
نورت مصر و فرقة وكر العصفور

عندما تصل السفاهة و اللامسؤولية إلى قمتها يتعذر على اللغة وضع مصطلح مناسب لها ، سمعت اليوم أغنية من نوع الراب لفرقة سعودية تطلق على نفسها اسم وكر العصفور ... تحفل تلك الأغنية بالسب و القذف بألفاظ قمة في السفالة و الوقاحة في حق مصر و المصريين و في نفس الوقت فوجئت بأغنية مضادة لشاب مصري يرد بها على سفالة الأغنية السعودية فشعرت بفداحة المصاب اللذي وصل بالشباب العربي لهذا المستوى المتسطح من الحوار

لا أجد ما يمكنني الرد به على الفرقة السعودية إلا أن أذكر لهم و للشعب السعودي قاطبة تاريخاً حافلاً بالتخلف و الرجعية و الغباء و السذاجة فبصفتي مصري و أحد المستهدفين بألفاظ تلك المأساة كان لزاماً علي الدفاع عن هويتي و إفاقة هؤلاء الأقزام من أعماق الغيبوبة اللتي أدخلتهم فيها سكرات النفط الفائض الزائد و اللتي تناسوا مع وسناتها أصلهم التاريخي و الجغرافي و الإنساني

تناسوا كيف كانت جاهليتهم و أميتهم و بدائيتهم و كيف قامت دولتهم المنسوبة لملك متواطيء مع رجل دين لتقوم على أنقاض ضميريهما مملكة لا تألوا جهداً في الإنبطاح لسادة العالم في البيت الأبيض حتى تنال الرضا ، و الأمثلة أكثر من مجرد جمعها في كلمة و أقربها قضية فتاة القطيف اللتي نالت عفواً ملكياً بعد الضغط الأمريكي على جلالة الملك ليعفوا عنها

المملكة السعودية رغم ما نالته من شرف وجود الحرمين الشريفين إلا أن الشرف لا يناله السفهاء و الأشقياء و ما زال الخواء العقلي لشعبها تنعق فيه الرياح غادية رائحة

فطامهم نفط و أموالهم وهبات النفط و حين ينفد النفط فحدث و لا حرج على هؤلاء الأبقار الضالة و أجهل أهل الأرض و أبعدهم زمناً و فكراً عن أي معنى من معاني الحضارة و العلم

لم يعد في قوس الصبر منزع فالأساليب المهينة اللتي يستخدمونها مع المصريين على أراضيهم و الغمز و اللمز على الشعب المصري و أحواله بات الصمت عليهم من المستحيلات .. لابد من صفعة قوية و مدوية لهؤلاء السفلة الرعاديد ليفيقوا من سباتهم و غيبوبة النفط اللتي أذهبت عقولهم خلف شهواتهم و ملذاتهم ، شيوخهم تنموا أموالهم من عرق المومسات على أعتاب مواخير أوروبا و الدول اللتي كانت عربية فباتت تتنصل من عروبتها و هويتها لتنال إستحسان الغرب المتربص بالخلق العربي و القيم و المباديء العربية الأصيلة ، نساؤهم تصرخن خجلاً من ممارساتهم اللاأخلاقية و اللاإنسانية و المنافية لكل الشرائع السماوية و النتيجة يعف اللسان عن ذكرها

شبابهم يضوعون بين الوهابية و إرهابها و بين الإباحية المستترة المدعمة بما لا ينفد من أموال نفطهم
و تنتشر على مواقع البورنو العربية كليبات لفتيات و زوجات سعوديات تكفي مجرد الإشارة إليها ليتعرف العالم على حقيقة المملكة من الداخل ، تلك البلاد اللتي يتم فرض الدين فيها فرضاً رغم قول الحق سبحانه " لا إكراه في الدين " إلا أن هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا تكتفي بمجرد القول بل يمتد عملها إلى الفعل و الضرب و الإيذاء لإجبار الناس على ممارسة العبادات ... أي بلاد تلك اللتي تفرض الدين فرضاً ؟ و أي نتيجة منتظرة على من لا يصلي بقلبه بل بآلامه و سحجاته ؟

إن الفرقة السعودية " وكر العصفور " ليست قلة منحرفة و ليست أغنيتهم القمة في الإنحطاط مجرد زوبعة في فنجان و لكن السعودية ككل بدأت تشعر بضآلة حجمها سياسياً و إنعدام تأثيرها مقارنة بمصر ... مصر صانعة حضارات العالم و صاحبة فجر الضمير تاريخياً ، مصر المعجزات و أعاجيب الدنيا ، مصر المذكورة في القرآن الكريم و السنة الشريفة ، مصر تاريخ الإنجازات و المشاريع العملاقة ، مصر قناة السويس و السد العالي و الأهرامات و منارة الإسكندرية ، مصر الثورات و الصحوات ، مصر حرب أكتوبر و معجزة العبور العظيم ، مصر اللتي إستردت كامل أراضيها المحتلة بالحرب و بالسلم و بالقانون ... أين أنتِ يا مملكة من مصر و المصريين ؟؟؟!!!

و من المفارقات الغريبة أن يكون نزار قباني الشاعر اللبناني أحد الناقدين القدامى لهؤلاء الحفاة العراة إذ قال :

نزار قباني
الحب والبترول

متى تفهمْ ؟
متى يا سيّدي تفهمْ ؟
بأنّي لستُ واحدةً كغيري من صديقاتكْ
ولا فتحاً نسائيّاً يُضافُ إلى فتوحاتكْ
ولا رقماً من الأرقامِ يعبرُ في سجلاّتكْ ؟
متى تفهمْ ؟
متى تفهمْ ؟
أيا جَمَلاً من الصحراءِ لم يُلجمْ
ويا مَن يأكلُ الجدريُّ منكَ الوجهَ والمعصمْ
بأنّي لن أكونَ هنا.. رماداً في سجاراتكْ
ورأساً بينَ آلافِ الرؤوسِ على مخدّاتكْ
وتمثالاً تزيدُ عليهِ في حمّى مزاداتكْ
ونهداً فوقَ مرمرهِ.. تسجّلُ شكلَ بصماتكْ
متى تفهمْ ؟
متى تفهمْ ؟
بأنّكَ لن تخدّرني.. بجاهكَ أو إماراتكْ
ولنْ تتملّكَ الدنيا.. بنفطكَ وامتيازاتكْ
وبالبترولِ يعبقُ من عباءاتكْ
وبالعرباتِ تطرحُها على قدميْ عشيقاتكْ
بلا عددٍ.. فأينَ ظهورُ ناقاتكْ
وأينَ الوشمُ فوقَ يديكَ.. أينَ ثقوبُ خيماتكْ
أيا متشقّقَ القدمينِ.. يا عبدَ انفعالاتكْ
ويا مَن صارتِ الزوجاتُ بعضاً من هواياتكْ
تكدّسهنَّ بالعشراتِ فوقَ فراشِ لذّاتكْ
تحنّطهنَّ كالحشراتِ في جدرانِ صالاتكْ
متى تفهمْ ؟
متى يا أيها المُتخمْ ؟
متى تفهمْ ؟
بأنّي لستُ مَن تهتمّْ
بناركَ أو بجنَّاتكْ
وأن كرامتي أكرمْ..
منَ الذهبِ المكدّسِ بين راحاتكْ
وأن مناخَ أفكاري غريبٌ عن مناخاتكْ
أيا من فرّخَ الإقطاعُ في ذرّاتِ ذرّاتكْ
ويا مَن تخجلُ الصحراءُ حتّى من مناداتكْ
متى تفهمْ ؟
تمرّغ يا أميرَ النفطِ.. فوقَ وحولِ لذّاتكْ
كممسحةٍ.. تمرّغ في ضلالاتكْ
لكَ البترولُ.. فاعصرهُ على قدَمي خليلاتكْ
كهوفُ الليلِ في باريسَ.. قد قتلتْ مروءاتكْ
على أقدامِ مومسةٍ هناكَ.. دفنتَ ثاراتكْ
فبعتَ القدسَ.. بعتَ الله.. بعتَ رمادَ أمواتكْ
كأنَّ حرابَ إسرائيلَ لم تُجهضْ شقيقاتكْ
ولم تهدمْ منازلنا.. ولم تحرقْ مصاحفنا
ولا راياتُها ارتفعت على أشلاءِ راياتكْ
كأنَّ جميعَ من صُلبوا..
على الأشجارِ.. في يافا.. وفي حيفا..
وبئرَ السبعِ.. ليسوا من سُلالاتكْ
تغوصُ القدسُ في دمها..
وأنتَ صريعُ شهواتكْ
تنامُ.. كأنّما المأساةُ ليستْ بعضَ مأساتكْ
متى تفهمْ ؟
متى يستيقظُ الإنسانُ في ذاتكْ ؟

 
posted by Zeus | Permalink | 3 comments
السبت، يناير 19، 2008,10:40 م
قبل فوات الأوان .. يا حكومة
قبل فوات الأوان .. يا حكومة

مرة أخرى أجدني مدفوعاً للتعليق على سياسات الحكومة و لكن هذه المرة يشمل تعليقي المجالس النيابية و اللتي هي من المفترض أن تكون رقيباً على عمل الحكومة

أثار مشروع قرار برلمان الإتحاد الأوروبي و اللذي يضع ملاحظات حول الحريات المدنية و حقوق الإنسان في مصر ، أثار حفيظة الحكومة و هو أمر طبيعي و منطقي ذلك أن المشروع يضع ملاحظاته على أداء الحكومة المصرية في صدد حقوق الإنسان و الحريات المدنية و الأقليات الدينية ، و لكن الغير طبيعي و الغير منطقي هو إستياء البرلمان المصري من مشروع القرار و كذلك إستياء مجلس الشورى فالمجالس النيابية بديهياً تمثل رأي الشعب و حتمياً تحتوي على جزء معارض من أعضائها فضلاً عن أن أحد أبرز وظائفها هي مراقبة عمل الحكومة و تصحيح أخطائها و يصل دور تلك المجالس إلى حد سحب الثقة من الحكومة ، بينما اللذي حدث أن تلك المجالس النيابية تضامنت مع الحكومة في الغضب الجامح و الرد العصبي على مشروع القرار و هو ما يمثل خللاً تشريعياً و سياسياً فالمعني بالرد على هكذا قرارات هو الحكومة ممثلة في وزارة الخارجية و هي الجهة الوحيدة تشريعياً المنوط بها التعامل مع الخارج رسمياً و بالتالي عندما يتدخل البرلمان المصري و مجلس الشورى المصري في الأمر فهو نوع من خلط الأوراق و تبادل المهام بين ممثلي الشعب و بين من يحكمه و هو أيضاً دليل غير مباشر على مصداقية مشروع القرار و موضوعية إنتقاداته

الغريب أن إتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية تمنح الطرفين الحق في مراقبة و التعليق على حجم الحريات المدنية لدى الطرفين و كون الطرف المصري لم يستغل هذا الحق في إنتقاد تجاوزات المجتمعات الأوروبية في حق الأقليات الدينية و القومية فهو تنازل طوعي من الجانب المصري عن ممارسة حق نصت عليه الإتفاقية و في ذات الوقت فهذا التنازل الطوعي لا يجبر الطرف الآخر على المعاملة بالمثل فضلاً عن أن ذلك الحق المتبادل بين الطرفين يثير تساؤل حول الرد المصري الغاضب على مشروع القرار فالمفترض أن الجانب المصري على دراية تامة بأن مشروع قرار البرلمان الأوروبي هو فعل طبيعي ناتج عما أتفق عليه في إتفاقية الشراكة و معنى إعتراضه على ذلك المشروع أنه إعتراض صوري يهدف أولاً التأثير على الجانب المعارض المصري داخلياً و يهدف ثانياً إلى محاولة منع أي إدانات دولية مستقبلاً تشير إلى نفس السلبيات و يهدف ثالثاً إلى طمئنة الجانب الأميركي إلى أن إنتقاداتهم السابقة لحقوق الإنسان في مصر و اللتي بموجبها تم منع مائة مليون دولار من المعونة الأمريكية لمصر و رهنها بإحراز تقدم على أرض الواقع قد لاقت صدى لدى الجانب المصري و أنها في طريقها إلى التنفيذ

و في سلبيات الحريات المدنية و حقوق الإنسان و العنصرية و إضطهاد الأقليات في دول الإتحاد الأوروبي لنا نظر لأن تلك التجاوزات يكون معظمها من جهة الشعب و المجتمع و أقلها من جهة الحكومة و هو أمر يكشف فشل إنسان القرن الواحد و العشرين في مجاراة الرقي الأخلاقي و الحقوقي المقترن بالزمن فالقرن الواحد و العشرين يجب فرضاً أن يكون قرن النضج الأخلاقي للحضارة الإنسانية فإنسان القرن الواحد و العشرين هو الإنسان اللذي تراكمت لديه المعارف و العلوم بحيث أدرك أن العلم و الأخلاق هما المحركان الرئيسيان لحضارته و تقدمه و أدرك كذلك أن القوة و القهر و الحروب هم من بدائيات الإنسانية و اللتي لا يصح أن تصل إلى هذا الرقي و التحضر و تظل معتمدة على البدائية في الحياة و في التعامل

و العصبية و الغضب الجامح اللذان ظهرا بشكل صارخ في رد الحكومة ممثلة في شخص السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري و ظهرا بشكل أوضح في ردود المجالس النيابية يدلان أن الرد جاء بلا دراسة و بدون روية و تفهم للأمور فإنتقادات حقوق الإنسان في مصر باتت مضغة في حلوق العالم تارة تأتي من الغرب و أخرى تأتي من أوروبا ناهيك عن الفضائيات اللتي لا يمر يوماً عليها إلا و تنتقد حقوق الإنسان في مصر

الأمر اللذي يجب أن يثير القلق لدى الحكومة و يبعث على التفكير فليس من المعقول و لا المنطقي أن تكون تلك الإنتقادات كلها كيدية كما أنه ليس من التمدن الرد على كل إنتقاد بالرفض و وصفه بأنه تدخل في الشئون الداخلية لبلد ذا سيادة و له حجم مصر السياسي و الإقليمي و له دور مصر الريادي في المنطقة و العالم ، بل أن هذه الأسباب المتمثلة في ثقل مصر و ريادتها تجبر الحكومة على بحث تلك الإنتقادات و أخذها مأخذ النصح و الإرشاد و ليس مأخذ الإملاء و الوصاية ، و حتى إذا كانت إملائاً و وصاية فهو أمر - للأسف - طبيعي لأن تلك الإنتقادات تأتي من دول تمنح مصر مليارات الدولارات و ملايين اليورو كمنح و مساعدات ، كما أن الحريات و الحقوق المدنية ليسا مجالاً للإختلاف و الإتفاق كملف إيران النووي على سبيل المثال و لكنها مسلمتان يفرضهما علينا و على العالم الوضع الإنساني و القانوني و الحضاري للبشرية و يجب أخذهما بعين الإعتبار و تلمس الخطوات الحقيقية و الفاعلة لإزالة أي إنتقاد يمس الحريات و الحقوق المدنية

و مأخذ آخر يبدو أكثر وضوحاً على الحكومة و هو الرد الغريب على بيان الجهاز المركزي للمحاسبات و اللذي اسقط الضوء بشدة على سلبيات الحكومة ، إذا كانت أي حكومة في الكون لها إيجابيات و لها سلبيات فالموضوعية و الإنصاف يحتمان عليها عدم المكابرة في مواجهة السلبيات عند ذكرها أما الإنكار بل و التطاول على رجل بحجم المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات فهو غرور غير مبرر و مكروه و يشكل خلق نجم شعبي و قبلة للمعارضة من شخص السيد المستشار جودت الملط و هو ما حدث بالفعل حيث بدأ التمجيد و التهليل من صحف المعارضة و الصحف المستقلة موجهاً للسيد المستشار جودت الملط رغم أنه رجل كل إنجازاته تتلخص في أداء واجبه بنية صافية و بتفاني و وطنية إلا أن تلك القيم في هذا الزمان لندرتها بات وجودها في شخص مجتمعة يجعل من هذا الشخص بطلاً أسطورياً و هي في حقيقتها أمراً طبيعياً و مفترضاً في معظم الناس

الحكومة للأسف تشتري كراهية الشعب بشكل محموم و لا تتعلم من أخطائها و تتصور أن إنجازاتها اللتي تتمثل في خلق مستقبل مشرق ستشفع لها عند رجل الشارع اللذي يعيش على مبدأ أحيا اليوم و أموت غداً

لا أنكر إيجابيات و إنجازات الحكومة و أتفهم الأسباب الموضوعية اللتي تقف خلف الزيادات الهائلة في الأسعار و أدرك صعوبة و مرارة المرحلة الإنتقالية بين الإشتراكية و الرأسمالية و لكن الغالبية العظمى من الشعب الكادح تنظر مجبرة تحت أقدامها و لا تتسامح أبداً مع المساس بمستوى معيشتها أياً كان و هو الأمر اللذي يثير الإحتقان و يبث الكراهية لتلك الحكومة خاصة مع المقارنات الغير منصفة مع دول الجوار و مع أزمنة غابرة تلك المقارنات اللتي تثيرها الصحف المعارضة و اللتي إحترفت الصيد في الماء العكر

لست واحداً من أثرياء هذا البلد و لست ممالئاً للحكومة و لست متملقاً للنظام ، كما أنني لست تابعاً لأي طيف أو فكر سياسي معارض أو مستقل و لست إخوانياً إنما أنا أريد الإصلاح بصفتي أحد أبناء هذا البلد و أحد اللذين يدينون لها بالولاء ، ولاء الإنتماء و الحب و الوطنية و ولاء التربية و النشأة و التكوين و ولاء الشخصية و الفكر و الكيان

المعارضة من أجل المعارضة أو من أجل كشف السوءات و إصطياد الفضائح و تسليط الضوء عليها لمجرد كسب سبق صحفي أو إعلامي هي في حقيقتها أرخص بكثير من الإلتفات إليها ناهيك عن إعتناقها و لكن المعارضة الحقيقية في التوجيه للصواب و إسداء النصح كما يترائى للناصح و كما يتناسب مع حجم متلقي النصيحة و تبقى الموضوعية و الإنصاف و قبلهما الإحترام و التقدير هي الأرض الصلبة و القاعدة الحضارية و الراقية للحوار المتمدن بين كل الأطراف سياسية كانت أو غير سياسية

لكل ما سبق أتمنى من الحكومة أن تنتبه لخطواتها القادمة فلم يعد في قوس صبر الشعب منزع و لم يفت بعد الأوان على إستدراك ما آلت إليه الأحوال المعيشية فلتعيد الحكومة حساباتها و توجه عنايتها إلى الطبقة الكادحة قبل أن تموت الآمال في حاضر أفضل لشعب يعيش غالبيته تحت خط الفقر بعدة خطوط متباعدة
 
posted by Zeus | Permalink | 0 comments
الأربعاء، يناير 02، 2008,4:33 م
فتاة القطيف
فتاة القطيف


رغم رفضي الشديد لجريمة الإغتصاب و إعتبارها من الجرائم الوحشية إلا أني لم أستطع إخفاء شعوري الغريب بالعدالة عندما علمت أن محكمة سعودية حكمت بمعاقبة فتاة ضحية جريمة إغتصاب تماماً كما حكمت بمعاقبة المجرمين مغتصبيها و قد نالت تلك الفتاة حكماً بتسعين جلدة و عندما إعترض محاميها غلظت المحكمة العقوبة و جعلتها مائتي جلدة و السجن ستة أشهر .

و قصة هذه الجريمة بإختصار أن الفتاة ذات التسعة عشر ربيعاً زوجة لرجل سعودي و كانت على علاقة قبل زواجها بطالب ثانوي و منحته صورها كنوع من الثقة فيه و في وفاءه و إخلاصه و لكنها عندما تزوجت من رجل آخر تذكرت صورها فقامت بالإتصال بحبيبها القديم طالبة منه إسترداد صورها و تواعدا في مكان هاديء و عندما إستقلت سيارته إعترضهما رجلان و ركبا معهما و إقتاداهما إلى مكان مهجور و قام سبعة رجال بإغتصاب الفتاة و يقال أنهم أيضاً قاموا بهتك عرض الشاب حبيبها

شعوري الغريب بالعدالة جاء كشعور مركب ناتج عن عدة دوافع و أسباب أهمها هو إعتبار جرم جريمة الإغتصاب موزع على الجاني و المجني عليها على الأقل بالتساوي و على الأكثر بالقدر الأكبر على الضحية أو على بنات جنسها .. و رغم عدم رغبتي في الدخول في مهاترات و دهاليز إستقلال القضاء و تلك الشعارات البراقة اللتي ليس لها وجود في البلاد العربية إلا أن المرسوم الملكي اللذي أصدره الملك عبد الله بالعفو عن الفتاة و رفع العقوبة عنها نتيجة ضغط الدول الغربية و منظمات حقوق الإنسان اللتي هالها الحكم و إعتبرته خرقاً سافراً للأعراف و التقاليد الإنسانية حيث عوقبت الضحية و اللتي هي غير مذنبة في ضمير الغرب و لكنها ليست مذنبة فقط في ضميري بل هي آثمة و أنا هنا أخاطب المرأة بصفة عامة و ليست فتاة القطيف تحديداً ، ذلك العفو الملكي يفضح حجم الإهتراء في المنظومة الحاكمة و يشي بحجم الهوة بين أوصالها و عدم التفاهم إن لم يكن عدم الرضا بين جنبات تلك المنظومة

لم يعرف التاريخ العربي و لا حتى غير العربي ما يعرف بإغتصاب الإناث طوال قرون ضاربة بعمقها في أغوار الزمن و حتى وقت قريب لم يعرف العالم ما يسمى بإغتصاب أنثى .. و في رأيي أن جرائم الإغتصاب تزامنت بداياتها مع عصور تحرير المرأة و إطلاقها بلا قيود و لا سلطات من الرجل فهي لم تعد كائن من الدرجة الثانية بل أصبحت كائناً متميزاً له الأفضلية بحكم قواعد الذوق العام و له الأولوية بحكم قواعد الإنسانية و اللتي تغيرت قواعدها بتغير الوجدان البشري بعد إنتهاء عصور قوة السلاح و بداية عصور قوة العلم و قوة الفكر و الفلسفة و النظم السياسية و المجتمعية

أو قد تكون وجدت جرائم الإغتصاب في العصور الغابرة و لكنها في رأي المؤرخين لم تكن ذات قيمة حتى يتم تأريخها حيث لم تكن المرأة ذاتها تشكل قيمة في تلك العصور بل كانت مجرد تابع للرجل و مصدراً لمتعته فقط

الخلاصة في هذا الموضوع أن شعوري بالعدالة تكمن أسبابه في رؤيتي لما تفعله المرأة في نفسها لإرضاء الرجل و جذبه و حرصها الشديد على أن تكون محط الأنظار و هدف عيون و قلوب و عقول الرجال و هي في هذا الصدد تتطرف في أفعالها و تتناسى أنها تعيش في مجتمع عربي متعطش لإشباع غرائزه و هارب بطبيعته القبلية من ثقل المسئوليات و تبعات الزواج ناهيك عن ظروفه الإقتصادية اللتي تمنعه عن سلوك الطريق الصحيح فضلاً عن المؤثرات الخارجية و اللتي أصبحت تشعل الشهوات و تأجج الغرائز في نفوس الشباب اللذي يعاني أصلاً من الحرمان نتيجة مجتمع غارق في الغباء حتى أذنيه و مريض بالنفاق حتى النخاع

و كما شعرت بعدالة العقوبة شعرت أيضاً بالتشفي في المحاكم السعودية عندما كشفت عن سوئتها أمام العالم المتحضر و أكدت للعالم أنها تحكم بمنطق معوج مريض و متطرف يتجاهل حتى أبسط قواعد الإنسانية و رغم تضاد هذا الشعور مع شعوري بعدالة الحكم إلا أنها حقيقة ما شعرت به و لا أستطيع نفاق نفسي و إدعاء البراءة كما تفعل غالبية البشر

المرأة تحمل الكثير من الوزر في واقعة إغتصابها فهي إن لم تكن داعية له قولاً فهي تدعو بأفعالها إليه و بتساهلها و بخضوعها و بتمثيلها الغفلة و الضعف و الغباء و بمحاولاتها المستميتة في جذب الرجال و الأنظار إليها و هي محاولات ليس هدفها بالتأكيد الزواج بل هدفها هو رغبة المرأة الخالدة في أن تكون الأجمل و الأكثر جاذبية و الأكثر رقة و جمال و صاحبة الرصيد الأكبر من إعترافات المعجبين و المحبين و الوالهين و الذائبين في ثنايا أثوابها ذات الرائحة الأنثوية النفاذة الأخاذة ، و إن كان ما سبق هو طبيعة في المرأة يتعذر تغييرها كما يتعذر إيجاد زهرة بلا أوراق فيجب عليها - أي المرأة - أن تتعايش مع طبيعة الرجل أيضاً و لا تشكو منها فليس من العدالة أن يتحمل الرجل طبيعة المرأة في الوقت اللذي تتنصل فيه المرأة من تحمل طبائع الرجل الكريهة بالنسبة لها

و أعترف و لا أنكر أن شعوري بعدالة معاقبة ضحية جريمة إغتصاب قد يراه البعض مرضاً مصيبني و هي آراء أدرك تماماً تكونها في وجدان الكثيرين عني بعدما يقرأوا وجهة نظري و لكني لا أستطيع إخفاء ذلك الشعور حتى لو كان مرضاً فليكن و إن لم يكن مرضاً فليكن ما هو كائن و لكنه شعوري و منطقي و أنا أعترف به

و رغم ذلك و رغم كل ما سبق من شرح و توضيح لأسباب ذلك الشعور إلا أنني أظن أني أحد أكبر المحترمين و المتعاطفين مع المرأة و لكن عندما تكون إمرأة فقط تعرف حدود أنوثتها و لا تتعدى ما خلقت من أجله و تعرف الفرق الحقيقي و الجوهري بينها و بين الرجل و تعرف كيف تحترمه و كيف تتعامل معه و متى تكون ضعيفة معه و متى تكون قوية و تعرف بل و تدرك أنها إذا آثرت جذبه فعليها تحمل عيوبه كما ستستمتع بمميزاته

و رغم عدم تقبلي لشعارات المتشدقين برفض التقليد الأعمى للغرب في هذا الصدد لأني أظن أنه ليس مجرد تقليد بمعناه الحرفي كمحاكاة لتوجهات الغربيين بل هو إتجاه نفسي داخلي إستطاع الخروج إلى الوجود بذريعة التقليد لأن المرأة هي المرأة سواء كانت غربية أو شرقية فلا فرق بين كوندوليزا رايس كإمرأة و بين بي نظير بوتو رحمة الله عليها فكلهن نساء .. رغم رفضي لتلك الشعارات الهلامية من قبل رجال أكثر هلامية إلا أني في إطار البراجماتية اللتي أصبحت مجبراً عليها في ظل الإحتكاك الإجباري بتيارات فكرية مصابة بأمراض العالم كله .. في هذا الإطار أنصح من تقلدن الغرب أن تقلدنه بضمير أو لا تقلدنه نهائياً فإما الكل و إلا فلا فكما لا تتجزأ المباديء و لا يمكن تأويل القيم كذلك لا تتجزأ الرذائل و لا يمكن تأويل الفجور و كما قال مصطفى صادق الرافعي رحمة الله عليه الرذيلة الصريحة رذيلة واحدة و الفضيلة الكاذبة رذيلتان
 
posted by Zeus | Permalink | 7 comments
الأحد، ديسمبر 09، 2007,2:32 ص
إلغاء الدعم
إلغاء الدعم
كنت أؤثر دائماً البعد عن التعليق على حكومة الدكتور أحمد نظيف أو الصراعات السياسية الداخلية في مصر لأني أعتبرها صراعات طفولة سياسية تفتقر كثيراً إلى النضج و تتنافى دائماً مع المنطق و إجمالاً هي في الأغلب مجرد تصفية حسابات شخصية أو مجرد فهم خاطيء دائم و راسخ لا يتغير أبداً و يحاسب على النوايا قبل أن يبحث عن الوقائع ليحللها ، فمن ينظر إلى الصراعات السياسية الداخلية و يقارنها فقط بالمنطق السليم سيصل إلى نتيجة واحدة حتمية و هي نفض يديه و عقله و فكره من التأمل فيها فهي مضيعة للوقت لا أكثر و لا أقل
و لا يعني إهتمامي بالتعديلات الدستورية أنني تراجعت عن وجهة نظري في الإعراض عن متابعة و تحليل الأحداث الداخلية المصرية بقدر ما يعني أن هناك أحداث لها معنى و لها أيضاً حجم يجبرني على الإهتمام بها و متابعتها حثيثاً
و منذ تلك التعديلات و قد إستقرأت فيها توجهين إثنين أولهما القضاء على الإخوان المسلمين تحديداً و ليس أي تيار سياسي آخر و رغم كارثية هذا التوجه لكون تعديلاً في دستور بلد في حجم مصر يأتي لمجرد إبداء رد فعل سياسي بلا أي أثر يصب في صالح الشعب المصري إلا أن التوجه في حد ذاته حاز التأييد من الكثيرين و أنا منهم رغم تحفظي على كون وسيلة القضاء على تيار سياسي كانت تعديلاً في الدستور و هو ما يعكس حجم القلق اللذي تسببه جماعة الإخوان للنظام الحاكم كونه يعدل دستور الدولة من أجل القضاء عليهم ، لكنني أؤيد القضاء على جماعة الإخوان سياسياً فهم يثبتون كل يوم جهلهم المدقع بدهاليز السياسة و يثبتون أيضاً أن خلطهم الدين بالسياسة أضفى على جماعتهم تشوهاً كبيراً فلا هم تمكنوا من المضي كتيار ديني كونهم أعلنوا الكثير من التنازلات و اللتي قضت على شكل الجماعة الديني و لا هم إستطاعوا الدخول لدروب السياسة بإحتراف كونهم خلطوا السياسة بالدين و هما نقيضان لا يمكن خلطهما تماماً كازيت و الماء
و التوجه الثاني في تلك التعديلات الدستورية كان توجهاً يهدف إلى تحويل مصر من الإشتراكية إلى الرأس مالية ، و بغض النظر مؤقتاً عن الدافع وراء هذا التوجه و برؤية المحلل نجد أنه توجهاً محموداً أيضاً و هو أمر يتناسب مع الوسيلة اللتي خرج بها إلى النور و هي التعديلات الدستورية فمن الطبيعي أن أقوم بتعديل دستوري لتغيير شامل في النظام الإقتصادي للدولة
و كانت بداية هذا التوجه قبل التعديلات الدستورية متزامنة مع تعيين حكومة الدكتور أحمد نظيف و إنتقاء رجال أعمال لتولي مقاعد الوزارات ، و أنا أيضاً أؤيد ذلك التوجه من أجل صالح البلد رغم أن ثمار هذا التوجه قد لا يجنيها الجيل الحالي و ربما لن يجنيها أيضاً الجيل القادم و لكنها - إذا دامت - ستثمر ثماراً جيدة جداً مستقبلاً و تبقى إفرازات المرحلة الإنتقالية بين الإشتراكية و الرأسمالية مؤرقاً للحكومة و للمواطن على حدٍ سواء فليس من اليسير تغيير عقليات ولدت و نمت و عاشت في كنف الدولة الأم و الأب و الطبيب و المدرس و رئيس العمل إلى عقليات تقتصر عواطفها على خصوصياتها الشخصية و تنسى دور الدولة كأم و أب و راعي صالح يطيب الخواطر و يربت الأكتاف
الدولة ليست ملزمة بما يلزمها به الشعب من دعم للمأكل و المشرب و العلاج و التعليم و الوقود و غيرها فالأمر هنا - في ظلال الرأسمالية - يختلف تماماً لأن الرأسمالية تعني حساب المكسب و الخسارة و تعني أن يتقاضى العامل أجراً مساوياً لجهده و عمله لا أن يعمل الموظف 17 دقيقة في اليوم و ينتظر في نهاية الشهر أجره كاملاً .. هذا ما أعنيه بسياسة الدولة الأم و اللتي يعتبر شعبها أن عطائها دائم و مستمر دون مقابل
قد يقول قائل أن سياسة دعم غير القادرين هي سياسة عالمية و ليست حكراً على مصر فقط و أقول نعم هي بالفعل سياسة عالمية و لكنها أولاً تدعم غير القادرين فعلياً و بما يتلائم مع ظروفهم و إمكاناتهم و بما يتلائم مع إمكانيات الدولة و قوة إقتصادها كما أن الدعم في هذه الحالة يصل إلى مستحقيه الفعليين و ليس إلى الناس كافة
و ثانياً الدعم في الدول المتقدمة دعماً متقدماً بدوره و ليس كما نراه في مصر دعم شامل يستفيد منه أغلبية ليست في حاجة إليه كدعم البنزين مثلاً و اللذي يذهب غالبه إلى أصحاب الملايين من مالكي السيارات الفارهة و الدول المتقدمة لا تدعم السلع - دعم عيني - و إنما تدعم الفقراء بمعونات و كوبونات - دعم نقدي - ليستطيعوا مواجهة متطلبات حياتهم
و ثالثاً لا توجد دولة في العالم تدعم كل شيء مثل مصر فالشعب المصري إعتاد على أسلوب الرضاعة من الحكومة فهي تدعمه منذ الولادة في حليب الأطفال و ما شابه و تدعمه في مراحل التعليم المختلفة و تدعمه في العلاج و تدعمه في الزواج بإيجاد مساكن تتناسب مع ظروفه و تدعمه بعد الزواج ببطاقات تموينية و تدعمه بعد الإنجاب لتعاد الحلقة السالفة الذكر من جديد و لا توجد دولة في العالم مهما بلغ ثرائها و قوة إقتصادها بهذه القدرة على الإستمرار في رضاعة شعبها طوال حياته و إنما يقتصر الدعم على النقدي منه و على الفقراء فعلياً من شعبها
و تظل مشكلات المرحلة الإنتقالية كثيرة و لكن المشكلة الحقيقية في تغيير مفاهيم الناس من الإعتماد الكلي و الدائم على الحكومة إلى الإعتماد على النفس و على الكد و الجهد و العرق و المهارات الخاصة و العلم التحصيلي و البحث العلمي
هناك أيضاً الصائدون في الماء العكر و طبالي الزفة أصحاب الأقلام اللتي تبحث عن أي شيء لتهييج الرأي العام على الحكومة و أتعجب بشدة من المعارضة الغير موضوعية بالمرة في معارضتها و اللتي تتخذ من مسماها المعارضة معارضة لكل شيء و أي شيء فكل قرارات و أفعال الحكومة خطأ و كل توجهاتها غير صحيحة في نظر الإخوة المعارضين و لا أدري ألا يروا نقطة بيضاء واحدة في كل هذا السواد اللذي يغلف أبصارهم ؟
هذا لا يعني موضوعية مؤيدي النظام فالكل يستغل منبره للجعجعة و الصيد في الماء العكر و قد تكون لاموضوعية المؤيدين هي ما خلق لا موضوعية المعارضين و ربما العكس فلا طائل من البحث عن الباديء باللاموضوعية و إنما المهم هو أنها قائمة بالفعل لاموضوعية عجيبة في الرأيين المتضادين
لا يمكن إنكار المساحة الكبيرة من حرية التعبير اللتي أصبحنا ننعم بها ففي العصور الغابرة كانت حرية التعبير حلماً بعيد المنال أما اليوم تطول الإنتقادات كل الشخصيات بداية من رئيس الوزراء إلى رئيس الجمهورية و لا فرق بين منصب كبير كان أم صغير أمام الإنتقاد و ليت النقاد بنوا شيئاً بنقدهم بل ما أراه أن النقد هدام لدرجة مخيفة تضطر الحكومة أمامها إلى إتخاذ إجراءات تحسب عليها و تسقط رغماً عنها سقطات فاضحة أمام الرأي العام
الأعجب هو القضايا الساخنة اللتي تركز عليها الصحف سواء المعارضة منها أو الحكومية فهي قضاياً أقل ما توصف به هي التفاهة الشديدة و الفراغ الفكري بل قل الإفلاس الفكري و ربما الثقافي أيضاً
على سبيل المثال تهالك التحقيقات الصحفية و التحليلات العميقة لمسئلة زواج السيد أحمد عز و تندهش من طول مدة إهتمام الصحف بهذه المسئلة و تصاب بالذهول عندما تصل الأمور إلى إتهام الحزب الوطني و البرلمان معاً بتقويض دور المرأة في الحياة السياسية لأنهما سمحا للسيدة شاهيناز النجار بالإستقالة من البرلمان لكونها ستتزوج أو تزوجت بالفعل من السيد أحمد عز
ما هذه السماجة و التطفل على حياة الناس ؟ و لماذا كل هذا التهويل و النقد و التقريع لرجل سيتزوج ؟ ماذا لو كان هذا الرجل قد زنا مثلاً فإذا كانت كل هذه المقالات كتبت لأنه تزوج فماذا كان سيكتب إذا زنا ؟
ثم ما هو الرابط بين إستقالة نائبة في البرلمان و دور المرأة في الحياة السياسية ؟ إن إستقالتها تندرج تحت الحرية الشخصية و خصوصيات الحياة و كذلك زواجها فلماذا هذا التطفل السمج و التدخل المتسلق في حياة الناس ؟
مثال آخر فجره مسلسل تليفزيوني و هو مسلسل الملك فاروق فقد طفق الجميع يتحدث بحماسة متوارياً خلف فكرة مريضة أسست على نظرية المؤامرة الفريدة عن عودة الملكية إلى مصر و آخرون يتحدثون عن الدعم السعودي للمسلسل لتكريس حب الملكية في الوجدان و غيرها من البلاهات المنغولية و اللتي تدل على أن الشعب اللذي يصرخ في مظاهرات و إعتصامات و معارضات و إعتراض على السياسات هو في حقيقته شعب يسلم عقله للمسلسلات التليفزيونية و أحاديث النميمة عن زواج هذا و طلاق هذا ناهيك عن ملايين الجنيهات اللتي ينفقها الشعب على رسائل الموبايل و الموبايل نفسه و غيرها من وسائل المراهقين في التعبير عن أنفسهم
أشعر حقاً بتعاطف شديد مع النظام الحاكم و بالتحديد مع السيد الرئيس حسني مبارك على ما يعانيه من مواجهة شعبنا الفاضل للتطوير و التحديث و التغيير الفكري ، و تعاطفي هذا لا يعني تأييدي المطلق لكل القرارات و السياسات الرئاسية فهناك أخطاء و لا شك و لكن الحقيقة أنها لا تذكر أمام المعاناة اللتي يلاقيها أي حاكم يرأس الشعب المصري
نهاية فأنا أؤيد إلغاء الدعم العيني بالكلية - و هو ما سيحدث - و تحويله إلى دعم نقدي رغم أنني سأعاني كما سيعاني الشعب كله من جشع التجار و أطماعهم اللتي لا تنتهي و لكن المنطق يجبرنا على القبول و الموافقة فنصف ميزانية الدولة يذهب إلى الدعم أي أنه يذهب أدراج الرياح فلا يستثمر و لا يكون له أي عائد لأنه يتماثل مع شراء هدية و إهدائها لشخص ميت فلا الشخص يعود إلى الحياة و لا الهدية يمكن إستردادها
 
posted by Zeus | Permalink | 0 comments
الأحد، نوفمبر 25، 2007,2:20 ص
أنابوليس ... العشق و الهوى
أنابوليس ... العشق و الهوى
تقع مدينة أنابوليس عاصمة ولاية ماريلاند على بعد 80 ميلاً من العاصمة واشنطن و هي مدينة تحمل أهمية تاريخية حيث عقدت فيها مؤتمرات ما بعد إستقلال أمريكا للتنسيق بين الولايات في شئون التجارة و العمل و غيرها و ستستضيف أنابوليس في يوم الثلاثاء السابع و العشرين من نوفمبر الجاري مؤتمر أو إجتماع أو " قعدة " السلام و اللتي وافق حكام ستة عشر دولة عربية على الذهاب إليها مع وزراء خارجيتهم و إحتمال كمان مع أبناء جيرانهم !لست أبداً ضد السلام و عودة الحقوق لأصحابها لا سيما الشعب الفلسطيني رغم يأسي من تحقق تلك العودة و لكن .. لقد كانت نتيجة فشل مؤتمر كامب ديفيد للسلام اللذي دعا إليه الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون هي قيام إنتفاضة عام 2000 ... فماذا يا ترى ستكون نتائج فشل " قعدة " أنابوليس ؟
و هي " قعدة " بالفعل أو لنقل زيارة ترفيهية أو سياحية للزعماء العرب لعدة أسباب .. منها أن الدعوة الأمريكية لحضور هذه القعدة لم تحمل لا جدول أعمال و لا أجندة مؤتمر و لا بيان ختامي و لا حتى عبارة " لا عزاء للسيدات " أو " العاقبة عندكم في المسرات " !و إنما حملت الدعوة كلمة براقة رنانة تسيل اللعاب و هي كلمة " السلام " .. إزاي ؟ و فين ؟ و إمتى ؟ ما حدش عارف !و منها أن الوضع السياسي للولايات المتحدة غير مستقر داخلياً و خارجياً مما يعني فقدها الجزئي للقوة القادرة على دفع أو مراقبة خطوات للحل النهائي و منها إقتراب خروج رئيسها من الحكم مما يعني تغيير جديد في سياستها و إحتمال جب كل ما سبق إتخاذه من قرارات و مبادرات
لقد حار الزعماء العرب مثل حيرتي الآن في رفض أو قبول حضور تلك القعدة و أقاموا القمم و القيعان و إختلفوا فقررت السعودية رفض الدعوة ثم إتفقوا فعادت السعودية لتعلن أنها لن تخرج على الإجماع العربي .. ثم جاءت سوريا مكفهرة الوجه عبوسة لتعلن أنها لن تذهب إلا إذا أدرجت مشكلة مرتفعات الجولان على أجندة المؤتمر ( هي فين الأجندة دي ؟ ) و إستجابت الإدارة الأمريكية لمطالب سوريا ببعض التصريحات ( أي دون رد رسمي ) و لكن سوريا تصر على رد رسمي أما إسرائيل فكعادتها الدائمة تهلل وجهها عندما علمت أن العرب أجمعوا على الذهاب و وصفت ذلك الإجماع بأنه أمر هام يمكن أن يكون ضمانة لنجاح هذه المبادرة ( يعني حاجة كويسة ) و هي جملة مغرقة في الديبلوماسية ككل الأقوال الديبلوماسية و اللتي عندما نسمعها نشعر بالسعادة رغم كوننا لم نفهم أي شيء و لم نحصل على أي نتيجة !
العشق
تعشق الولايات المتحدة ذلك الدور اللذي منحتها الظروف منحة القيام به و هو دور شرطي العالم و الأخ الأكبر ( غير الشقيق ) للمستضعفين و المظلومين و الأرامل و الأيتام و الرضع .. و تعشق إسرائيل أن تكون طرفاً دائماً في المشكلات التاريخية و يا حبذا لو كانت الطرف الأقوى صاحب الإملاءات و الشروط و صاحب الممتلكات - غير الشرعية - اللتي ما إن يلوح بها ( كوقف الإستيطان أو أن القدس عربية ) حتى يهرول الجميع للموافقة على تطبيع العلاقات معها ، و التطبيع العربي مع إسرائيل أو بالأحرى رهن التطبيع العربي مع إسرائيل هو السلاح الوحيد الفعال في يد العرب ضد إسرائيل و هو الأمنية الغالية للدولة اليهودية و اللتي تفتقد الأمان في وجودها بين دائرة من الأعداء منذ قيامها ، بيد أن هذا العشق الأمريكي الإسرائيلي لا يخلو من المراوغة و اللعب بكل الخيوط فعشق الولايات المتحدة لدورها التاريخي في فرد المساحات الزمنية الشاسعة للحل ( اللا ) نهائي لا يضاهيه عشقاً ففكرة شرطي العالم و فتوة الناس الغلابة لا تقوم على القواعد الأخلاقية المتعارف عليها و إنما تقوم - ككل السياسات - على قواعد النفعية و المصلحة الخاصة و هي بتطويل و مط الحلول تمنح نفسها فرصاً جديدة للعب نفس الدور عندما يفشل حل من الحلول - الغير قابلة للنجاح - اللتي تطرحها كل سبعة أو ثمانية أعوام و تسير إسرائيل صاحبة المصلحة الأصيلة في تعقيد القضية لا حلها على نفس النهج فالحل يعني خسائر بالجملة لإسرائيل - و لبعض المستفيدين العرب - لأنها ستعيد أراضي إحتلتها و تفقد ورقة مهمة في لعبتها مع العرب كما ستفقد مساحة كان يمكنها توطين مواطنيها فيها و بالتالي فرض أمر واقع على إصحاب الأرض الأصليين كما أنها ستخسر أمنها إذا قبلت بإعادة اللاجئين الفلسطينيين و ستفقد حلمها بأن تكون القدس عاصمة إسرائيل .. و في النهاية - و هو الأمر المحتوم - ستفقد وجودها في الشرق الأوسط و حيازتها لأرض الميعاد
الهوى
تعرف الماسوشية بأنها متعة تعذيب النفس فبعض الأشخاص يجدون في ضربهم و إيلامهم و ربما تعذيبهم متعة لذلك يبحثون عن عذابهم بحث العاشق عن معشوقه و في رأيي أن العرب باتوا ماسوشيين فيما يتعلق بقضية فلسطين فهم يعلمون علم اليقين أن قعدة أنابوليس لا طائل منها سوى أنها خطوة جديدة نحو التطبيع و ربما خطوات نحو ضرب إيران و لكنها بعيدة كل البعد عن هدفها المعلن " السلام " و بعيدة عن هدفها الموحى به و هو إقامة دولة فلسطينية كما أنهم يدركون الحيل الأمريكية و الإسرائيلية في مد و مط و تطويل الحلول لتصبح في النهاية حلول نظرية فقط .. و رغم كل هذا فهم يهوون الذهاب إلى مؤتمرات السلام و يستعذبون الحلول الأمريكية بعيدة المنال و المسافة و الغريب أنهم يصدقونها و يؤيدونها و يتخذونها نهجاً فعلياً فما زال حتى الآن بعض الموهومين يتشدقون بخارطة الطريق و كأنها واقع رغم أنها فقدت مصداقيتها بعد أن تجاوزت الخطوات الزمنية المحددة لها و لم يتحقق شيء على أرض الواقع إنه الهوى العربي في السير وراء السراب على أمل ألا يكون سراباً و لكنه أبداً لا يكون إلا سراباً رغم كل ما سبق من " رغي " إلا أني أدعو الله ألا تصدق ظنوني و أن تنبثق من قعدة أنابوليس أي نتائج إيجابية لعل جورج بوش اليوم يكون قد تعقل و أدرك أنه على شفا الخروج من البيت الأبيض فيلتمس حسن الخاتمة بدلاً عن سوء المنقلب
 
posted by Zeus | Permalink | 0 comments
الأحد، سبتمبر 16، 2007,11:33 م
عالم حركات
عالم حركات


إذا نظرنا إلى العالم بشيء من الروية و التؤدة سنجد أن التشابه المنطقي يغلف الكون في كل شيء حتى في تصرفات الإنسان فهيئة مثل هيئة
الأمم المتحدة تلهث وراء الإعانة الأمريكية الضخمة لتمويل نشاطاتها مما جعل الهيئة تقف أمام رغبات و نزوات الولايات المتحدة عاجزة عن إتخاذ أي قرار فتحولت تلك الهيئة الموقرة إلى هيئة قلل متحدة أعضائها من أكياس الجوافة الناضجة إلى حد التعفن

و بالمثل في كل قلة من أعضاء الهيئة الميمونة تستأثر النخبة الحاكمة بكل خيرات و موارد الدولة لتعطي و تمنح مما يحول أجزاء تلك الدولة إلى إمعات لا حول لها و لا قوة أمام سلطة ذوي السلطة و هم إن أرادوا حولوها إلى سَلـَطـَة

مصر اللتي في خاطري .. مصر المحروسة .. مصر بشمسها الذهب .. مصر تحولت بقدرة قادر إلى بلد حركات بشهادة أعين الواقع و الأحداث فها هي حركة كفاية و حركات ( 000 ) من أجل التغيير و بين القوسين ضع ما تشاء من مسميات و حركة الإخوان و حركة كذا و حركة كذا ثم أتحفتنا قريحة الشعب الأبي بحركة " نعم " تلك الحركة الوليدة اللتي نشأت و ترعرعت لتأييد تولي جمال مبارك الحكم و إنشق الأفق عن حقيقة وجود حركات كثيرة مماثلة و قائد حركة نعم هو ممدوح زخاري جرجس .. و لا أدري عنه أكثر مما هو مكتوب

ثم حركة " أحرار " و هي الحركة الوطنية لمكافحة التطرف بقيادة الطبيب عادل سيد و اللذي أعلن أن عدد أفرادها تجاوز أربعين ألفاً فقد ولدت تلك الحركة عام 2006 و لكنها عملت سراً بناءاً على نصائح الأمن و هي حركة - حسب كلام قائدها - منشقة عن حركة الإخوان المسلمين و غالبية أعضائها من طلبة الجامعات و أكبر عضو فيها لا يزيد عمره عن ثلاثين عاماً

إننا نحيا بعالم الحركات و لا شك فالسيد بوش أكل عقول الأمريكان برعب الإسلاموفوبيا ليغزو أفغانستان و العراق ( حركة )

ثم نووي إيران لعزلها عن العالم و من يدري لعله يغزوها أيضاً ( حركة )

ثم تمخض عقل السيد بوش و إدارته فأنجب عجباً فقال أن إيران تقوم بتسليح تنظيم القاعدة .. إنه كمن يخبرنا أن الماء يزيد النار إشتعالاً !

هي أيضاً حركة و لكنها شديدة الإنكشاف و البلاهة أيضاً فكيف يقوم الشيعة بمساعدة أعدى أعدائهم ؟

ثم يأتي السيد بوش ليدعم حكومة السنيورة آملاً في القضاء على حزب الله بعد أن فشل دعمه لتنظيم فتح الإسلام ( حركتين )

و يحث العالم على مقاطعة حكومة حماس الشرعية و المنتخبة لأنها حكومة إرهابيين ( حركة )

و يترك السيد بوش السعودية بكل ما تحمله من تعصب و تطرف كي تبقى السعودية مستقرة أمنياً و بالتبعية يبقى أهم و أكبر مصدر للنفط آمناً ( حركة )

إسرائيل ( صانعة الحركات المحترفة ) تقوم بطلعة إستطلاعية على الأراضي السورية و كأنها العزبة بتاعة المرحوم اللي ورثتها إسرائيل و لديها كامل السيادة عليها و لكن لسوء حظها قامت الدفاعات السورية اليقظة بالتعامل مع الطائرات المقاتلة مما إضطرها لإلقاء حمولتها الزائدة من خزانات الوقود الإضافية و لسوء حظها مرة أخرى هبطت بعض تلك الخزانات على الأراضي التركية علماً بأن تركيا الحليف الرئيسي لإسرائيل في المنطقة و قامت الدنيا في تركيا و طلبت توضيحات من إسرائيل و وصفت الحدث بغير المقبول

و رغم ذلك فستنتهي الأمور إلى لا شيء لأنها ستنتهي بحركة جديدة من إسرائيل لتسكين الزوبعة

حتى على مستوى الأفراد و الشركات و العمل و الشارع و البيت تصبح الحركات الملاذ الوحيد للعيش بهدوء و سلام فمن منكم أيها القراء الكرام لا يصنع يومياً حركة أو حركتين و ربما أكثر ليتجنب مشكلة في العمل أو في الطريق العام أو يسكت زوجته عن مسائلته أو تدفع زوجها لقبول ما رفضه سلفاً
 
posted by Zeus | Permalink | 0 comments
الأربعاء، يوليو 11، 2007,5:15 م
أمريكا ونهاية اللعبة العراقية
أمريكا ونهاية اللعبة العراقية
باتت السيطرة على العراق ضرباً من المستحيل بعد أن تجاوزت المقاومة الإسلامية بنوعيها الشيعي و السني كل الحدود و أصبحت المعركة متعددة الأطراف و الأهداف و اتجه بعضها إلى شكل الثأر في حين الشكل الطبيعي للمقاومة و هو التحرير أصبح مشوه و غير واضح بعد ظهور أذناب القاعدة و تفاقم المعارك بينها و بين جيش المهدي و بينها و بين جماعات المقاومة السنية و بين جماعات المقاومة السنية و جيش المهدي و بين كل الأطراف السالفة الذكر و قوات التحالف ناهيك عن الأكراد و أهدافهم في تكوين دولة كردية على حدود تركيا و رفض تركيا القاطع لهذا الحلم الكردي مع إحتمال تدخل الجيش التركي في شمال العراق و ما يترتب على هذا التدخل من آثار على العراق و على العلاقات بين تركيا و أمريكا
إنه مزيج من المعارك و الأهداف جعل من العراق ساحة للفوضى و مجال خصب لنمو الإرهاب و تربيته
و ضاع الهدف الأمريكي الظاهر و الخفي من غزو العراق فلا العراق تحولت إلى نموذج ديموقراطي عربي يحتذى و لا هنأت أمريكا بالغوص في نفط العراق الوفير بل الأدهى و الأكثر مرارة أن أمريكا دفعت فاتورة باهظة لتمويل غزو العراق فضلاً عن الكراهية العربية و الإسلامية اللتي تفاقمت تجاه بلاد العم سام لكونها تدعم إسرائيل بمناسبة و بدون مناسبة ضد فلسطين من جهة و لكونها غزت العراق و حولتها إلى فوضى عارمة من جهة أخرى
و لكن واقع الحال يجبرنا على البحث - و لو النظري - عن حلول لمأساة العراق ففي النهاية يجب أن يستقر هذا البلد و يأمن ليس فقط من أجل أبناءه و لكن من أجل منطقة الشرق الأوسط بأسرها و من أجل العالم الإسلامي اللذي تحول بفعل غزو العراق إلى سيرك قومي يعاني الأمرين من كل جهة
لقد أثر غزو العراق و من قبلها أفغانستان على العالم ككل و تحول علماء المسلمين إلى قادة عسكريين يصدرون فتاواهم ليأتمر بها أتباعهم فإما الحرب و المقاومة و إما الإرهاب و الخسة و القتل في جنح الليل و الغدر بأرواح الآمنين و إما الصمت الكسير الذليل
في النهاية يجب علينا التسليم بالأمر الواقع و هو وجود قوات التحالف على أرض العراق و يجب عليهم التسليم بأمرين و هما فشل الحملة العسكرية على أفغانستان و على العراق بالإضافة إلى الفشل الأكبر في السيطرة على البلدين فحتى أمل إعادتهما كما كانا قبل الغزو بات من المستحيل
و الحلول اللتي تخص العراق تكمن في خطوة أولى و هامة و هي إسقاط حكومة المالكي و هو كفعل سيكون أول إصلاح لخطأ فادح إرتكبته أمريكا و لكن أظنها غير عامدة ، ففكرة تسليم السلطة للشيعة على وجه التحديد لم تكن أبداً لتراود صقور البيت الأبيض لكون إيران هي العدو الأول لأمريكا و تسليم السلطة للشيعة في العراق يعني تسليم العراق لإيران و لكن ما أظنه أن تسليم السلطة كان لمن تعاون مع أمريكا في الإستيلاء على تلك السلطة و هو ما أراه منطقياً فالشيعة هم أكثر طوائف الشعب العراقي كراهية لصدام حسين و أكثر من تضرر من الحكم الشمولي لحزب البعث و بالتالي فهم أول من ساعد بلا تردد في إسقاط النظام البعثي أي أنهم هم من إستقبلوا المحرر الأمريكي بالورود و أكاليل الغار و بالتالي فهم أكثر ولاءاً من غيرهم للمحرر الغربي و لهم الحق في الحصول على السلطة في العراق طالما كان ولائهم لأمريكا و لكن الحقيقة اللتي لم يرها القادة الأمريكان هي أن العرب ليسوا هم من يتطلع لبناء دولة مدنية حديثة على أسس علمانية و ليسوا من يترك أو يتسامح في الإضطهاد و التنكيل البعثي قبل الغزو و لابد من رد الصاع صاعين قبل إستقرار البلد فالثأر أجدى لديهم من مستقبل أولادهم
أهم ما يخصنا في هذا الخضم هو الحل لمشكلة العراق ، و هو كما ذكرنا إسقاط حكومة المالكي و العمل على وضع دستور أكثر إعتدالاً للبلاد و تحويل العراق إلى دولة علمانية ثم تشكيل حكومة إنتقالية يوافق عليها الشعب العراقي بكل طوائفه بغض النظر عن شكلها الطائفي فلا بأس أن تكون كلها من الشيعة أو من السنة أو خليط منهما معاً فالهدف لن يكون بالضرورة الحصول على السلطة بل سيكون الهدف إيجاد مستقبل لهذا البلد العليل ، يجب أيضاً وضع جدول زمني واضح للإنسحاب الأمريكي من العراق و يمكن إحلال جيش إسلامي خلفاً له و يمكن التغاضي عن هذا و للشعب العراقي الحق الكامل في الإختيار
و لكن قبل كل هذا لابد من تصفية تنظيم القاعدة عن بكرة أبيه و بذل كل نفيس و غال في هذا السبيل و إلا فإن أي جهد يبذل للبناء و التنوير محكوم عليه بالفشل فتنظيم القاعدة لم يعد مجرد جماعة متشددة فحسب بل أصبح فكر أيديولوجي جاذب للكثيرين تحت وطأة الفقر و الجهل و التخلف اللذين يحلقون في سماء العالم العربي دون أمل قريب في زوالهم
تنظيم القاعدة يجد اليوم متعاطفين و مؤيدين في مشارق الأرض و مغاربها حتى و لو لم يتحقق بينه و بينهم أي إتصال ففكره بات الملاذ الأكبر لهؤلاء اللذين طحنتهم الحاجة و العوز و هم يرون أنفسم ذاتياً كأفضل من خطا على الأرض بقدمه في حين يرون الغرب الكافر في رأيهم و هو يرفل في النعم و الملذات و الشهوات و هم محرومون و تأتي غزوات الغرب العسكرية و الفكرية كقشة تقصم ظهورهم و تدفعهم نحو المواجهة و في غياب العقل و التحضر و الفكر المستنير و في غياب العلم و الأفق الواسع تصبح المواجهة حتماً مسلحة فالقتل و التدمير حل وحيد و قريب و واجب ديني و فرض إلهي كما يراه هؤلاء
إن القضاء على القاعدة سيعيد للعالم الأمان المفقود و قد يحول العرب إلى النظر إلى مستقبلهم و بناء حضاراتهم قبل أن ينفد مخزون النفط و ينفد معه صبر العالم المتحضر على وجود تلك المخلوقات المسماة عرباً
 
posted by Zeus | Permalink | 0 comments
السبت، مايو 05، 2007,3:23 ص
عندما يجف نبع الحياء
عندما يجف نبع الحياء


ضرب الرئيس الأمريكي جورج بوش أروع الأمثلة في البجاحة و الوقاحة و ما زال يواصل مسلسل عدم الحياء بفظاظة غير مسبوقة فقد استخدم حقه في النقض لتشريعات مجلس النواب للمرة الثانية منذ بدء فترة ولايته ليرفض تشريع الكونجرس بربط تمويل الحرب على العراق بإنسحاب القوات الأمريكية المقاتلة من هناك ، و شتان بين إستخدامه الأول لحقه الدستوري في النقض و إستخدامه الثاني فالأول كان لرفض تشريع بإباحة أبحاث خلايا المنشأ البشرية فيما يعد فعلاً أخلاقياً بينما الثاني كان لرفض قانون ربط تمويل الحرب على العراق بإنسحاب الجنود الأمريكيين منها
يرى الرئيس بوش أن تصاعد المقاومة العراقية لا يفله إلا القوة ثم الإفراط في القوة و هو إتجاهه الفكري اللذي به غزا أفغانستان و فشل في القضاء على تنظيم القاعدة و به غزا العراق و فشل في تحويله إلى دولة ديموقراطية
و يتواصل مسلسل البجاحة البوشية عندما ينتقد الرئيس بوش زيارة نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب ( الكونجرس )
لدمشق و محادثاتها مع المسئولين السوريين على إعتبار أن هذه الزيارة تمثل تقويض لسياسات إدارته الهادفة إلى عزل سوريا دولياً رغم تنامي دورها في لبنان و تأثيرها القوي و الغير مباشر على الداخل الإسرائيلي
ثم يواصل السيد بوش هوايته في البجاحة بالمطالبة اللتي أصبحت مملة لإيران بالكف عن تخصيب اليورانيوم حتى لا تتحول إلى دولة تمتلك أسلحة دمار شامل في تحدٍ واضح للعملاق الإسرائيلي اللذي انفرد بالشرق الأوسط فارضاً أسلحته النووية على الجميع و ضارباً بالشرعية الدولية عُرض الحائط
و لكن يبدو أن الإدارة الأمريكية تفتقر إلى الحياء فقد إجتمعت وزيرة خارجيتها في شرم الشيخ بوزير الخارجية السوري وليد المعلم و أجرت معه مباحثات واصفة إياها بالعملية ، و يبدو أنها تناست إنتقاداتها لبيلوسي عندما زارت دمشق ، و في نفس المؤتمر و على مائدة غداء إجتمعت رايس مع نظيرها الإيراني منو شهر متكي و جرى اللقاء بينهما بشكل مقتضب كما أشار وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط و في نهاية المؤتمر غادر متكي حفل عشاء كان يجلس فيه بمواجهة رايس و قد غادره محتجاً على رداء رايس الغير محتشم ( رداء عازفة الكمان الروسية ) و انهالت الإنتقادات الأمريكية على رأس متكي
يبدو أن الإدارة الأمريكية على إستعداد للتضحية بكل شيء حتى أمن إسرائيل في سبيل أمن العراق و حقن دماء الجيش
الأمريكي فيه و هو الأمر اللذي يدركه محمود أحمدي نجاد و يلعب بمهارة على أوتاره مع الإدارة الأمريكية ... لقد إجتمعت الإدارة الأمريكية مع أعدى أعدائها ( سوريا و إيران ) في تنازل واضح عن الغرور و الصلف الأمريكي المعهود للوصول إلى هدف بات مستحيلاً و هو تأمين العراق و بالتالي إخراج جورج بوش من حالة الإحراج الحاد و المزمن اللتي وصل لها في الداخل بتدني شعبيته و مهاجمة رجاله القدامي لإدارته و لنائبه ديك تشيني مالك هاليبرتون المستفيد الأعظم من بترول العراق
ناهيك عن الهزيمة المنكرة لحزبه الجمهوري أمام الحزب الديموقراطي في الإنتخابات التشريعية الأخيرة
كما يبدو أن عدوى إنعدام الحياء قد إنتقلت لتوأم الأمريكي الغير شرعي ( بريطانيا ) لتجتمع وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت مع منو شهر متكي مع التصريح عقب اللقاء بأنه توجد إمكانية لاستفادة البلدين من علاقة بناءة بدرجة أكبر و لا أشك لحظة أن درس البحارة البريطانيين قد أصاب هدفه و أدرك توني بلير الحجم الحقيقي لإيران و أدرك أيضاً أن إستمرار السير في ظل الولايات المتحدة سيعرضه حتماً لعثرات أكبر من توقعاته
نجحت إيران بقيادة الرئيس الفذ محمود أحمدي نجاد في تغيير الكثير من قواعد اللعبة فالولايات المتحدة و بريطانيا تتراجعان عن مواقفهما المعادية لها و السعودية تبلور دورها عربياً و تتدخل بكل قوة في صراعات المنطقة لمحاولة حلها فتجتمع حماس و فتح هناك ثم تفاوض حزب الله و فؤاد السنيورة ثم وفدي السودان و تشاد .. و تلعب السعودية أدواراً أكبر منها كدولة لأخذ مقعدها في مواجهة إيران الشيعية و اللتي تمثل الخطر الأكبر على الوهابية السعودية
و لكن ملك الأردن كان أكثر وضوحاً من السعودية عندما صرح لإسرائيل بأن عدوهما واحد في إشارة لحزب الله اللبناني و المدعوم إيرانياً و سورياً و بالتالي فقد نجحت السياسة الأمريكية في تأليب العرب على بعضهم البعض ثم فشلت في هزيمة دولة واحدة سياسياً ( إيران ) رغم حشد الدول العربية و الغير عربية
فمن الأجدر بالإحترام و من صاحب نبع الحياء الحقيقي جورج بوش أم محمود أحمدي نجاد ؟



 
posted by Zeus | Permalink | 0 comments
الاثنين، أبريل 02، 2007,4:22 ص
هل هي قمة فجر الضمير ؟
هل هي قمة فجر الضمير ؟
جاء البيان الإفتتاحي للملك عبد الله في القمة العربية بمثابة صاعقة لمعظم الحضور في تلك القمة حيث إعترف الرجل و للمرة الأولى بتخاذل القادة العرب و أقر بإنعدام المصداقية بين القادة و شعوبهم فيما يخص القضية الفلسطينية كما أقر جلالته بأن العراق تحت الإحتلال الأمريكي مما قد مضاجع الإدارة الأمريكية و حركها للإستفسار و الإستيضاح حول هذه التصريحات النارية من دولة غدت الحليف الأقرب و الأكثر تأثيراً للولايات المتحدة في المنطقة
و لعل الإعترافات اللتي جاءت متأخرة تكون فجراً للضمير العربي على مستوى قياداته و اللتي أعتقدها قد فوتت فرصة ذهبية و غير مسبوقة لإستغلال الضعف الأمريكي في العراق و في الداخل الأمريكي تحت تأثير الصراع الجمهوري الديموقراطي و في المنطقة العربية بعدما إعترفت أمريكا بحاجتها للمعاونة أمام إيران و الضعف الإسرائيلي الخارجي بعد هزيمتها المنكرة أمام حزب الله و ضعفها الداخلي بين تحقيقات تبحث في أسباب الهزيمة و فضائح فساد أخلاقي بين قياداتها و ضغط من جماعات السلام اليهودية و ضغط الإتحاد الأوروبي لقبول حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ناهيك عن الضغط النووي الإيراني
و رغم إعتقادي بتفويت الفرصة من أيدي القمة العربية إلا أن تفعيلها للمبادرة العربية دون المساس بها و قوة التمسك بها أمام الرفض الإسرائيلي بل و صيغة الرد على الرفض الإسرائيلي جاؤوا بشكل غير مسبوق و جديد على القمم العربية المعتادة و اللتي تكون بياناتها الختامية في العادة تحصيل حاصل
و رغم أملي و تفاؤلي أمام نتائج هذه القمة إلا أن منطقي المواجه لها لا يخلوا من ظنوني في تلك الوحدة المفاجأة في القرار و ذلك التمسك القوي بالمبادرة و تلك الحالة الجديدة على المملكة العربية السعودية و المتمثلة في لعبها أدواراً محورية إعترفت بها إسرائيل عندما أفاد رئيس وزرائها عن استعداده لمباحثات مباشرة مع السعودية ، تلك الوحدة لم تأت من فراغ و لا هي صحوة ضمير من أجل الحق كما أظن بل إن التهديد الإيراني المدعوم صينياً و روسياً مثل الشبح اللذي جمع الشتات لمواجهته بأسلحة التطبيع و إصلاح ذات البين
و على كل الأحوال فإن الرياح الدولية اليوم في صالح العرب و فلسطين بشكل غريب و إذا لم يستغل العرب قوتهم الناتجة عن ضعف الآخرين في هذه الفرصة فلن تتكرر
 
posted by Zeus | Permalink | 0 comments
الجمعة، مارس 30، 2007,2:00 ص
التعديلات الدستورية
التعديلات الدستورية
بعد بحث غير متحمس توصلت لصياغة التعديلات الدستورية الجديدة و هي تخص 34 مادة من الدستور المصري و لي على الصياغة ملاحظة و هي أن اللغة المصوغة بها التعديلات تحوي نوع من الركاكة و عدم الإهتمام بالألفاظ و أعتقد أن هذا ناتج من السرعة في وضع الصيغة الجديدة فضلاً عن التقيد بفلسفة محددة للتعديلات أرغمت المشرع على التقيد بها في صياغة المواد المعدلة
و فلسفة التعديلات أراها تحمل توجهين لا ثالث لهما و هما :
أولاً إلغاء الإشتراكية
ثانياً القضاء على الإخوان المسلمين في محفل السياسة و المجتمع
إلغاء الإشتراكية جاء بعد الوضع الحرج للحكومة و مؤسسات الدولة بعد بيع القطاع العام و بالتالي تقلص موارد الدولة إلى حد ما ناهيك عن الفساد اللذي يستنزف الموازنة العامة للدولة مما يجعل الدولة غير قادرة على الوفاء بإلتزاماتها خاصة الدعم بشتى صوره هذا فضلاً عن أن الرأسمالية سياسة إقتصادية رائعة تجعل النمو الإقتصادي سريع و قوي و لكن التوقيت اللذي أختير فيه التحول من الإشتراكية للرأسمالية جاء مبكراً عن موعده المناسب فللتحول للرأسمالية يجب القضاء على الفساد و القضاء على الأمية خاصة الأمية السياسية و الإقتصادية كما يجب تحرير السوق من قيود الحكومة - مؤقتاً - مثل الضرائب الغير مبررة كضريبة المبيعات و الجمارك المبالغ فيها تحت مبرر حماية الصناعة الوطنية رغم عدم وجود صناعة وطنية مائة بالمائة .. كما يجب رفع مستوى المعيشة لطبقات الشعب الدنيا لتحريك السوق و توفير خدمات على كافة المستويات أهمها التعليمية و الصحية بما يفي بمتطلبات المواطنين من كافة الفئات و في ذات الوقت لا يحمل الدولة أعباء جديدة .. و أيضاً يجب حماية الضرائب من التسرب و من الفساد مع تحديد نسب ضريبية متفاوتة تتناسب مع دخول أصحابها .. بإختصار فإن التحول من إشتراكية و دعم شبه كامل إلى رأس مالية و إقتصاد يعتمد على السوق و العرض و الطلب لا يمكن القيام به الآن قبل تحقيق الحد الأدنى من الأمان الإقتصادي للشعب و طبقاته كافة
و لكني أؤيد هذا التحول اللذي سيفسح المجال للإستثمار الأجنبي رغم قوانينه المجحفة لمصر و رغم قوانين العمل الغير عادلة بالمرة إلا أن الخطوة في حد ذاتها كبيرة و سديدة
و الجدير بالذكر هنا أن النهوض بالدولة نحو التطوير يجب أن يمر بخطوات التنازل عن العاطفية الدستورية و النعرات القومية الفارغة و هي آفة قوية الإنتشار في مجتمعنا المصري و على سبيل المثال إستهداف رؤوس الأموال الأجنبية - الكافرة و اليهودية - رغم خدمتها الأكيدة لإقتصادنا و مجتمعنا و شبابنا
أما القضاء على الإخوان المسلمين فهو هدف الحكومة بعد أن تبين لها تغلغل الإخوان في المجتمع بشكل مخيف فضلاً عن سيطرتهم التامة على جميع النقابات تقريباً و إتجاه الشعب إلى تأييدهم بعد يأسه من الحكومة خاصة أنهم يرفعون شعار الإسلام و هو ما يستقطب الغالبية العظمى من المصرين بغض النظر عن التوجهات الحقيقية للإخوان و بغض النظر عن تاريخهم الغير مشرف مع الأنظمة الحاكمة على مدار أكثر من 80 سنة هي عمر الإخوان في مصر
و كما قال كارل ماركس فإن الدين أفيون الشعوب أي مخدرها و مغيب عقولها فكل من يرتدي عباءة الدين و يمتلك قشرة من الثقافة الدينية يمتلك الصح المطلق في جميع أحواله و ذلك في نظر الأميين و الجهلاء .. و بالتالي فإن الخطر الداهم من قوة شوكة الإخوان يستوجب وقفة لتحجيمهم و إعادتهم لطبيعتهم الدينية البعيدة عن السياسة
أما النادبين و النابحين و القائلين بأن التعديلات الدستورية تمهد الطريق للتوريث فهم قصيري النظر كثيراً فكل ما جاء في التعديلات بما فيه توسيع سلطات رئيس الوزراء و وضعه الغير شرعي كحاكم مؤقت في غياب الرئيس لكون رئيس الوزراء معين و ليس منتخب .. كل ذلك جاء تحسباً لنمو إخواني برلماني قد يصل بهم لرئاسة البرلمان يوماً ما و هو أمر وارد في ظل النمو الشعبي المطرد اللذي يتمتعون به .. كذلك سلطة حل البرلمان دون الرجوع للشعب لنفس السبب السابق ذكره
يدل الخوف المرضي من الإخوان على إتساع الهوة بين نظام الحكم و بين الشعب و نشوء أزمة ثقة كبيرة بين الطرفين و هو ما لا يبشر بالخير في المستقبل القريب مما يحدوني إلى أن أأمل في أن يستشف النظام هذه القراءة و يعمل على تصحيح الأوضاع حتى يفوز بالمعركة اللتي أوشكت على جولتها الأخيرة
و نأتي لموقف المعارضة و اللتي أصبحت - بإيعاز إخواني - تعارض كل شيء و أي شيء يصدر عن النظام مما أفقدها الموضوعية و المصداقية معاً و جعل من الشرذمة شراذم و تفرقت الإتجاهات و ناصبت العداء لبعضها البعض .. و قد أتى ذلك التوجه نتيجة الإلتفاف الشعبي العارم حول المعارضة و نمو الإخوان و تعاطف الجماهير معهم على إعتبار أنهم مستضعفين و لا أجد فيمن يصف النظام بأنه في موقف حرج أو أوصاف من هذا القبيل .. لا أجده أصاب الحقيقة فالنظام يتعامل بطريقة ردود الأفعال و ليس بطريقة ممنهجة مدروسة و هو خطأ و لا شك و إن كانت التعديلات الدستورية رغم كونها ردود أفعال إلا أنها بداية طريق ممنهج مدروس لضبط آلة الدولة و كلي أمل أن يستغل المشرع هذه التعديلات في صياغة قوانين صالحة تتجه بنا إلى بر الأمان كما أنني كلي خوف أن تستمر سياسة ردود الأفعال و تتحول مصر إلى معركة بين النظام و الشعب و لن يخرج من تلك المعركة رابح واحد
و من الملاحظ أن هامش الحرية اللذي حصلت عليه الصحافة و المعارضة تحول إلى سياسات قذف و سب و إتهام بالباطل بجانب الإهانات و الإستخفاف برموز كبار و هو ما أراه طبيعياً تحت وطأة الأمية الثقافية و اللتي تدفع بحاملها نحو مهاجمة الشخصيات كشخصيات و ليس كأفعال و رموز
و كما حصل الشعب اللبناني على الديموقراطية فأساء إستخدامها و تحولت لبنان إلى بلد المليون زعيم و بلد المعارك السياسية اللتي تضر حتماً بالدولة شعباً و حكومة و إقتصاد نتجه نحن في نفس الطريق لنتحول إلى مجموعة من الأطفال نبكي و نصرخ و نصخب و نرد الصاع بالصاع .. قد يكون السيد أحمد نظيف رئيس الوزراء محقاً إلى حد ما في وصف الشعب المصري بعدم النضوج السياسي .. و لا أنكر أن الحكومات المتعاقبة لها قصب السبق في الوصول بالشعب إلى هذه النتائج و لكن أعتقد أن الوقت قد حان للتغيير و التحول إلى الرقي و الموضوعية و الحياد ... فقط حان الوقت و لكن هل سيتم الإنتباه إلى هذه الفرصة أم لا ؟ .. هل سيتحول الشعب من نصف أمي إلى نصف مثقف أم لا ؟ هذا هو السؤال
 
posted by Zeus | Permalink | 6 comments
السبت، مارس 17، 2007,3:11 ص
عن الدستور سألوني ..
عن الدستور سألوني ..
التغيير حاجة جميلة جداً خصوصاً لما يكون تغيير جلد .. و تغيير أسلوب الكتابة من لغة عربية فصحى جامدة صلبة منفرة للغة عامية قريبة من القلب شيء جميل و مشجع على القراءة
كمان تغيير الملابس من صيفي لشتوي و العكس و من قميص لتي شيرت و من بدلة لجاكت و من بنطلون لشورت .. كل ده جميل و لذيذ و ابن حلال مصفي
فاضل تغيير الحالة المزاجية بعد ما غيرنا أسلوب الكتابة و غيرنا الهدوم بس المشكلة إن الهدوم و الكتابة شيء في إيدينا نقدر نقلع و نلبس و خلوا بالكم من كلمة نلبس لإننا ساعات بنلبس و ما نقدرش نقلع و ساعات بنلبس و احنا لابسين .. أهو زيادة الخير خيرين .. و الكتابة نقدر نغيرها بسهولة حتى لو حبينا نكتب بلغة الماو ماو ممكن نتعلمها و نكتب بيها لكن تغيير الحالة المزاجية من قرف و يأس و إحباط و تشاؤم و رفض للحياة .. إلى عكس كل ده شيء مش سهل و تقريباً شبه مستحيل تغييره بإيدينا .. و زي ما إيدينا عاجزة عن التغيير كمان ما لهاش ذنب في وصولنا للحالة دي
الدستور المصري قالوا هيغيروه .. طيب ما هو جميل جداً انه يتغير و هي الناس معترضة ليه على تغييره هو التغيير وحش ؟
بالعكس التغيير جميل للي عايش فيه .. و الدستور في لغة العامية هو التنبيه لما يكون الواحد داخل بيت فيه حريم و خايف عينه الطاهرة تقع على حرمة منهم يقوم يشيل ذنب عدم غض البصر و مين عارف يمكن تحصل نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء و على القاريء أن يعذرني في عدم تنوين الكلام لأني قرفان حبتين
و لما كنا بنتكلم بالبلدي فلازم كمان نقول الدستور بالبلدي و قد سبق شرحه .. نرجع بأه لدستور البلد اللي هو مش بالبلدي لا ده باللغة الفصحى و الدستور ده يختلف عن الدستور بتاع نظرة فابتسامة لان دستور البلد هو القاعدة بتاعتها .. عمركو شفتو بلد من غير قاعدة ؟
طيب المسئولين تفضلوا مشكورين و أعلنوا إنهم هيغيروا الدستور .. و انا شخصيا عرفت بالصدفة - أيو الله بالصدفة - إن عدد المواد اللي هيغيروها في الدستور 34 مادة .. و قالوا كمان إن المواد اللي هتتغير هتتعرض على الشعب قبل ما تتغير عشان الناس تقول رأيها في التغيير .. و بصرف النظر شوية عن حكاية رأي الناس اللي هي مشغولة بترتيب الأهلي في الدوري و فاضل له كام نقطة عشان ياخد الدرع الميمون بتاع الدوري و ناس تانية مشغولة بأسعار الفراخ اللي أصبحت زائر عزيز على موائد المصريين و ناس تالتة مشغولة بقروض البنوك اللي بقت متاحة لكل مين هب و دب بس المهم ما يكونش من محدودي الدخل يعني لا يقل مرتبه عن 1200 جنيه و ناس رابعة عايزة تتجوز و مش عارفة و ناس خامسة متجوزة و عايزة تنفصل و مش عارفة و ناس خامسة مش لاقية تاكل من أصله و ناس سادسة عايشة في رعب بسبب إنهم بيشتغلوا في قطاع خاص و قانون العمل الجديد الله يعمر بيته بيخول صاحب العمل إنه يبيع و يشتري في العمالة اللي عنده و يرفد و يعين و يلعب معاهم بالبيضة و الحجر و لا حد يقدر يقول له تلت التلاتة كام و ناس سابعة لسة عايشة في إشتغالة أكياس الدم المغشوشة و متابعاها عن كثب و ناس تامنة ثائرة و وشها أحمر و صوتها عالي عشان مذبحة الأسرى المصريين و ناس بتصرخ من أسعار الشقق و إيجارات المحلات و ناس بتصوت من أسعار مواد البناء و ناس بتلطم من الأمراض المزمنة
الناس بقت بتشحت من بعضها و الشحات بيختار أفقر ناس عشان يشحت منهم .. تلاقي الشحات من دول راح طالع أوتوبيس أو مترو و هو ماسك ورقة و يقولك أنا عندي شلل أطفال و مش لاقي أتعالج و اللي عنده فشل كلوي و اللي عنده الكبد و خد من المنقي خيار طول ما انت خارج البيت .. الله .. طيب ما هو اللي انت بتشحت منهم دول يا عم يا شحات كل واحد فيهم بيتمنى يشحت زيك ده إذا كان مش شحات زيك بالفعل .. ثم الفساد بتاع درج الموظفين اللي بيتفتح عشان طالب الخدمة يتبرع فيه بالشاي بتاع الموظف اللي هو كمان بدوره هيتبرع و يخلصلك ورقك ده سببه إيه ؟ ده سببه إن الموظف مش لاقي ياكل و لا يأكل أولاده و لا يعيشهم و لا يعلمهم و لا يلبسهم و لا يعالجهم .. مش هقولك انه عايز يصيف مثلاً أو عايز يخرج خروجة جامدة هو و المدام و الأولاد و يقعدوا على قهوة الفيشاوي في الحسين و الراجل يدفع نص مرتبه في اتنين شاي و واحد سحلب و شيشة مشروبة قبل كده
المدرس الوحش الشرير اللي بيدي دروس خصوصية و كمان بيدفع العيال عشان ياخدوها بيعمل كده ليه ؟ ما هو الراجل مش لاقي ياكل يا اخواننا و محتاج فلوس عشان يعيش زي بقية العالم ما هي عايشة .. هو كون الإنسان يمتلك سيارة و شقة واسعة و رصيد في البنك و وظيفة محترمة و يقدر يشتري اللي بيتمناه و يقدر يسافر في رحلات سياحية داخل أو خارج البلد ده يسموه إيه .. ترف .. رفاهية .. أهو الترف و الرفاهية دول من أبسط حقوق الإنسان عشان يقدر هذا الإنسان ينتج و يعيش و يكون كامل الأهلية و الشخصية .. إذا الإنسان ما لاقاش العلاج المناسب لأمراضه هتكبر و تزيد و تبقى كوارث .. إذا ما عرفش يعلم أولاده تعليم محترم هيبقوا حرامية و نصابين و قطاع طرق و متحرشين بالنساء إذا ما عرفش يتجوز هيزني و ينحرف و يدور له على واحدة يقف معاها على كورنيش النيل و يركبوا مع بعض الأوتوبيس المكيف
نرجع للدستور تاني .. السادة المسئولين قالوا هيغيروه لكن لا قالوا إيه هي المواد اللي هتتغير و لا إيه هو التغيير و لا الفكر و الفلسفة و الآليات اللتي ستؤدي إلى التغيير .. يعني أنا كل اللي أعرفه إن الدستور هيتغير و أعرف كمان إن 34 مادة منه اللي هيتغيروا لكن لا أعرف المواد و لا تغييرها هيكون إيه .. طيب فين مشاركة الشعب في صنع القرار .. بلاش صنع القرار .. المشاركة في التغيير حتى و نبقى عارفين هيحصل ايه
 
posted by Zeus | Permalink | 4 comments
,3:09 ص
الهروب إلى الجحيم
الهروب إلى الجحيم
تعلمنا منذ الصغر أن الهروب يمثل عار على فاعله فهو يجبن عن مواجهة الواقع فيولي وجهه شطراً آخر و يتجاهل أو ربما يتناسى واقعه اللذي يتهرب منه و قد يكون واقعاً مريراً ناتج عن صلف و غوغائية أدت إليه و بالتالي فالفاعل جدير بالعقاب و بالعثرات اللتي هرب منها و يستحقها عن جدارة و قد يكون واقعاً قدرياً لا دخل للفاعل فيه و لا ناقة له و لا جمل في تقريره و تقديره بل أتى دونما تدخل لا من قريب و لا من بعيد كمن تصدمه سيارة فلا تقتله و لا تتركه يعيش بل تضعه في حال بيني بين الموت و الحياة ليحيا نصف ميت أو نصف حي .. و لا تقتصر حياة النصفية على صدمة السيارة و لا على الأضرار الجسدية المؤلمة و الجارحة بل قد تكون أقل و أخف كثيراً من الأضرار النفسية اللتي هي مثار العلاج و الأبحاث من أقصى الأرض لأقصاها عندما تكون ناتجة عن ضرر جسدي أو معنوي .. و تبقى الأقدار أقوى المسببات لأحوال منتصفي الحياة و منتصفي الموت فحتى من يتصفون بالعناد و الحيوية يصطدمون يوماً ما بحقيقة مريرة عندما يجدون أنفسهم و ربما قلوبهم رهن أيدي الضعاف الغير قادرين على مواجهة الواقع و تحديه .. و قد يكونوا بضعفهم قاتلين لقلوب تعلقت بهم و ما بأيديهم حيلة
هؤلاء الضعاف ليسوا قابلين للتغيير مهما استبد بهم الحال و زاد على كاهلهم الظلم و لا أدري حقاً كيف يستطيعون أن يحيوا هكذا حياة .. لا أدري كيف يتحملوا القمع و فرض الإرادة مهما كان مصدرهما فالظلم و سلب الإرادة حقيقة واحدة أياً كان فاعلها أباً كان أو حكومة أو نظاماً أو قانون .. النتيجة واحدة و شديدة السواد و المرار ... لا أدري كيف لا يثورون لحقوقهم و لتحقيق أبسط آمالهم و تحرير إرادتهم من محتكريها بدعوى الوصاية و المصلحة و العقلانية المزعومة و المنطقية ذات الوجه الواحد .. لا أدري كيف ينظرون إلى حاضرهم و مستقبلهم اللذي لا يُرى فيه خيراً طالما الحياة بالنسبة لهم ما هي إلا إعتماد على الغير ممن يدعمونها بالمال و بالفكر و بالتوجيه و بالنصح .. لا أدري لماذا لا يفكروا ملياً في مواقف قد يفقدون فيها من يعتمدوا عليه للأبد فماذا هم فاعلين ؟
إن الإنسان يأتي إلى الدنيا فرداً و يتركها فرداً و يواجه مصائره الحيوية فرداً حياً و ميتاً و تبقى المنطقية الشخصية و العقلية الفردية الأساس القاعدي في ردود الأفعال الطبيعية و ليس الوصاة هم من يملون علينا تصرفاتنا في المواقف الفردية اللتي تواجهنا كما أن هؤلاء الوصاة ليسو مخلدون في هذه الدنيا و ليس ارتباطنا بهم رباط دموي عضوي حتى لا ينفصل يوماً ما .. هذه هي نظرتي لهؤلاء الضعاف و وجهة نظري في الحياة
و عندما تكون الأقدار هي المسبب الرئيسي لحالة نصف الحياة و نصف الموت يبقى العجز عن تغيير الحال هو الوضع السائد و مهما كنا أقوياء و قادرين على التحكم بإنفعالاتنا نقف أمام القدر عجزة مشلولين مسلوبي الإرادة .... بل أن التخكم القدري المعجز يكون أكثر عمقاً في تأثيره على الأقوياء منه على الضعفاء ذلك أن الأقوياء لا يرضون إلا بما يرضيهم و عندما يصيبهم القدر في مقتل فإن العجز عن مواجهته تترك في أنفسهم جراح عميقة لا تندمل بسهولة و قد لا تندمل أبداً و تصبح من الآثار الغائرة في تكوين شخوصهم و من مقومات بناء فكرهم و قد تذهب إلى جعلهم شخوص مستسلمة غير مبالية و لا آبهة بأي شيء عظم أو صغر فعندما تتحطم الآمال جميعها و تتبخر الأحلام كلها تصبح كل الأرقام مساوية لبعضها و يختفي المنطق الرياضي من حياة الإنسان و تتساوى ردود أفعاله أمام كل شيء فكل شيء سواء
و في النهاية تبرز فكرة الهروب من الواقع المؤلم إلى واقع أكثر إشراقاً و لما كان الأمل في الإشراق بات مقتولاً فلا بأس من خلق واقع خاص جداً مشرق و لو للحظات فليحصل كل منا على حلمه المدمر على طريقته الخاصة إما بالإنحراف أو بالإنتحار فليكن هروباً حتى لو كان إلى الجحيم
 
posted by Zeus | Permalink | 2 comments
السبت، مارس 03، 2007,12:11 م
الفوز باللذات .. أم الموت بالحسرات ؟
يفوز باللذات كل مغامر و يموت بالحسرات كل جبان ... قول مأثور يبين أن الشجاعة و الجرأة عاملان حيويان لبلوغ المنال ، بداية لابد منها للولوج في صلب الموضوع اللذي أثارته في وجداني مجرد أغنية للعظيمة نجاة الصغيرة كتبها المبدع الرقيق حسين السيد و لحنها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب و هي أغنية " ساكن قصادي و بحبه "
يوضح سياق الأغنية حالة حب جارف من فتاة لرجل يجاورها السكن و لكنها لا تستطيع مصارحته بمشاعرها و تظل تكتمها و تراقبه و تنتظر أن تسنح الفرصة لمجرد السلام عليه أو مكالمته بصفته جار لها و تظل تقاسي عذاب الحب من طرف واحد مع تجاهله لحبها لكونها لم تصرح أو حتى تلمح به و هو لا يدري عنه شيء ... ظلت الفتاة تتابعه حين غدوه و رواحه و يكبر في قلبها الحب تجاهه و تحلم به زوجاً لها و تفكر أنه قد يشعر بها حين لقائها و لكن عبثاً فكرت و حلمت .. حتى استيقظت ذات يوم على حفل زواج لم تدر أنه لجارها الحبيب و فوجئت بأنه عرسه
ثم ذهبت الفتاة لحضور العرس و هي تعتصر الحزن من قلبها الصغير و كم شعرت بفداحة المصاب حين رأت حبيبها يجاور عروسه و يداعبها و علمت أنها النهاية الحزينة لحبها الكبير لجارها و تأكدت أن غيرها قد أصبح الآن أحق به منها
إلى هنا تنتهي الأغنية و تتركنا نتأمل في حال الفتاة و كيف أصبحت بعد صدمتها القاسية في مشاعرها .. و أجد نفسي أمام مجموعة تساؤلات بعد أن استمعت لتلك الأغنية و هي لماذا لا تجرؤ الفتاة على مصارحة من تحبه ؟ و لماذا تنتظر حتى يشعر هو بها و قد يطول انتظارها حتى يتزوج المحبوب من أخرى ؟
و لماذا الخلط دائماً بين فلسفة الحب و فلسفة الزواج في مجتمعاتنا العربية ؟
كبداية يجب أن أتطرق للنظرة الأنثوية للمشاعر الذاتية و للمشاعر المقابلة فكل شخص يحكم بشكل نوعي ذاتي على الآخرين دون الوضع في الإعتبار أن هناك إختلافاً كاد أن يكون جوهرياً في التكوين النفسي و الفكري بمعنى أن الأنثى لا تستطيع تغيير إحتمالات ردود أفعال الذكر تبعاً لإختلافه النوعي و تكتفي بالحكم عليه بناءاً على خلفياتها الفكرية المبنية حتماً على نوعها الجنسي و بالعكس أيضاً تكون إحتمالات ردود الأفعال لدى الرجل مبنية على قواعده الفكرية النوعية ، قد يكون إدراك هذه المسئلة أعقد قليلاً من إدراك الإختلافات الفكرية بين أبناء النوع الواحد
و للموروثات الإجتماعية في شرقنا العربي دور كبير في توجيه عجلة الأفعال لدى الجنسين و لها أيضاً دور في رسم طريق يوشك على الثبات مهما تغيرت الشخصيات و تبدلت الأفكار و هذا ما نطلق عليه العادات و التقاليد و هو أمر مقيت يجبر الإنسان على تأطير نفسه في قالب محدد بغض النظر عن الرغبات الشخصية و النوازع الفكرية الأخرى مما يجعله يخضع صاغراً للأصول الإجتماعية المعتادة و يضحي بكل معاني الحرية من أجل ممارسة حياته الطبيعية
و في شخصية الأنثى الخجولة لدرجة التضحية بسعادتها و قتل مشاعرها النامية لنا الكثير من النقد و التعليق فإن كانت نهاية العالم بالنسبة للمرأة هي أن تعترف بمشاعرها لرجل لا يبادلها نفس الشعور فلا شك أن نهاية حياتها و سعادتها هي الصمت على مشاعرها حتى تضيع كل الفرص في نيل حب عمرها و سعادتها الأبدية .. أي أن الإعتراف بالحب و إن لم يكن متبادلاً أجدى من كتمانه حتى يموت الأمل بضياع المحبوب
و الجدير بالتأمل أيضاً أن الظروف بشتى مسمياتها قد تختلف بين إثنين مما يدفع أحدهما لكتمان أو نفي مشاعره تحسباً لمشكلات عائلية قد تنجم إذا باح كل طرف للآخر بما يكنه له خاصة و أن الزواج هو النهاية الطبيعية المفترضة لكل علاقة حب أو هكذا ينظر المجتمع لنفسه .. و لكني أرى أن اختلاف الظروف ليس بالأمر القاهر للتضحية بالسعادة في الحياة فالمشاعر عندما تقترن بمشاعر أخرى تكفي و تزيد لخوض معترك الحياة أياً كانت التحديات بينما الظروف إذا اقترنت بظروف فسرعان ما تتغير و تتبدل و ينتهي القران نهاية حزينة أي أن إقتران المشاعر هو الأصل في علاقة الحب فبالمشاعر تتولد المودة و الرحمة و منها تنبع الغيرة و الشوق و فيها تكون اللهفة و الحنين بينما الظروف أي الفقر و الغنى أو الثراء أمور تفتقر إلى الديمومة كما تفتقر أيضاً إلى الإنسانية فالإنسان كائن حي يولد و يموت بنفس الكيفية على إختلاف الدرجات و المناصب ... و بصفة عامة فإن الظروف مادية كانت أو إجتماعية لا تمثل مقياساً حقيقياً لضمان الصحة و السلامة لعلاقة الزواج فالأكثر أهمية هو الشخوص المتعايشة مع بعضها البعض و كم تكن لبعضها من مشاعر و طبيعة هذه المشاعر
قد يرى البعض أن كلماتي تتطلع نحو قلب موازين الحياة و تطلب أن تنعكس الأوضاع من حيث خجل الأنثى و جراة الرجل ولهؤلاء أقول أننا كمجتمع يستمد خطوات حاضره من ماضيه نعيش على التراث الإجتماعي بإعتباره الصحيح المطلق و الحقيقة المجردة الناصعة السليمة لخوض عباب المستقبل في حين أننا نتناسى أن من وضع ذلك التراث الغابر هم بشر مثلنا و أجداد لنا و ليست القضية قضية تكوين النفس الإنسانية و طبيعتها بدليل أن غيرنا كعرب من شعوب و ثقافات تنتهج طرق أكثر جدوى و أوضح أهدافاً مما ننتهجه نحن و هذا يكفي ليدل على أننا نسجن أنفسنا داخل أطر قد وضعها لنا سابقون رغم أننا نملك مقاليد تغييرها بأنفسنا إلا أننا نكتفي بالتقليد و المحاكاة على إعتبار أنها الأصول و العادات و التقاليد الصحيحة ناهيك عن المخاوف الطفولية اللتي تملأ قلوب السذج من إختراق تلك القواعد الإجتماعية
و لابد هنا أن نوضح الإختلاف الجوهري بين فلسفة الحب و فلسفة الزواج ... الحب هو إقتران روحي ناتج عن تطابق في ميول و نوازع شخصية تمثل الكثير للطرفين مما يؤدي إلى راحة نفسية كبيرة في الإجتماع و تطلع نحو حماية الطرف الآخر من المكاره و يعتمد الحب في المقام الأول على الحرمان و المسافات الفاصلة سواء كانت مكانية أو زمانية و هو الأمر اللذي يدفع بالطرفين نحو تعويض الحنين في اللحظات القليلة للقاء أياً كانت صور هذا التعويض .. و بطبيعة البشر ينحو الطرفان نحو تمام الإقتراب المكاني و الزماني بينهما حتى يصل شعور الراحة النفسية للكمال مما يحدو بهما نحو التطلع للتعايش الدائم و بالتالي يكون الزواج
بينما الزواج هو في حقيقته وسيلة من وسائل التناسل و التكاثر و يحمل في ثناياه أمور تدعم التعايش البشري كعامل الإستقرار و تقسيم المهام الغير نوعية بين الطرفين ... و لما كان الإجتماع بين طرفين مختلفين نوعياً تترتب عليه آثار إجتماعية فكان لابد من وضع أسس و قواعد لتنظيمه فالإختلاف بين البشر كبير و كثير و لولا الإختلاف البشري لما وجدت القوانين و القواعد
 
posted by Zeus | Permalink | 8 comments
الخميس، مارس 01، 2007,3:28 م
فضفضة
في كل شيء أرى اليأس و القنوط ... جملة أبدأ بها لا أشك لحظة في كونها سبباً وجيهاً لنفور أي قاريء سيقرأ هذا الموضوع .. و لكنها حقيقة واقعة أمام عيني أزداد بها قناعة يوماً بعد يوم و لحظة بعد لحظة ، لا أمل في شيء و لا بصيص من الضوء في الأفق البعيد أو القريب
منتدى الشباب
أول مكان يرى مناقشاتي على الفضاء الإليكتروني و ليس غروراً أن أقرن هذا المنتدى بمناقشاتي و ليس العكس فهو معقل التخلف و الرجعية و مدرسة الغباء الغير محدود و مصنع الحماقة و الإنحياز الأعمى المتخلف عقلياً و حضارياً و ثقافياً و فنياً ، هو مثال صارخ على المستوى المنحط الدنيء اللذي وصلت له أخلاقنا من تقية و نفاق و رياء و مسح جوخ و ديكتاتورية و فرض الرأي و الإرادة الفردية الغير مسئولة بالمرة ، يقوم عليه و يديره شخص مثير للشفقة حقاً و صدقاً رغم شدة رجعيته و تخلفه إلا أن السذاجة الغير مسبوقة اللتي يتمتع بها تثير الشفقة عليه و على كل من يتعلق في مسئوليته ، و رغم حصوله على إجازة بالفتوى فضلاً عن الدكتوراة في مجال الحاسب - على ما أعتقد - إلا أن عقليته اللتي غلفها الضباب بل الظلام تأبى أن تخرج من قبرها تحت أطنان الثرى الندي اللذي أصابها بالتعفن و التحلل فهو لا يقبل المناقشة أو بالأحرى غير قابل للمناقشة و قد ساعده على ذلك إمتلاكه لكيان تجاري يرزح تحت إمرته عليه كل مسئول في منتداه و عليه فإن كل شخص ينتقيه لتحمل جزء من مسئولية منتداه يجب أن يكون نسخة طبق الأصل من فكره الظلامي المتخلف ... إنه يرفض أي شكل للإختلاف ليس معه فقط بل مع فكره في كل شيء فهو صاحب خط محدد فكرياً يرى أن الدنيا لا قيمة لها بجانب الآخرة - رغم عمله الدؤوب للدنيا - و بالتالي فمن الأفضل بل من الإيمان تركها بعلومها و فنونها و حضارتها و كل ما فيها من فضائل و شمائل و الزهد فيها طلباً للآخرة و هو فكر ساد كنتيجة طبيعية للفقر و الجهل الشاملين و إنعكاس طبيعي لضيق الحياة على كل البشر في عصر إما أن يقتل الضعيف فيه نفسه أو أن يصدع للقوي فيه
لا أفضح سراً حين أقول أن نزوع العامة نحو التدين السطحي القشري ناتج طبيعي للفقر و الجهل و الأمراض النفسية اللتي خلفها القمع الثقافي و العلمي و الإجتماعي اللذين تفشوا في معظم البلدان العربية لأسباب سياسية تعلقت بأهداب الدين لتستمد شرعيتها و تنال النجاح الجماهيري الساحق
اللذي من المفترض أن يندى له جبين المتدين العصري أن يقف أمام سائل بلا علم شرعي قشري للرد عليه أو أن يجد نفسه ذاهلاً أمام حقيقة تاريخية تطرحها مناقشة بحثية دينية دون أن يجد في جعبته الحد الأدنى من العلم بها ثم يعود ليتعلق بالدين !
لقد نجح هؤلاء في تحقيق نتيجة واحدة لم يكونوا ليسعوا إليها أبدا و هي تحويل الليبراليين المسلمين إلى علمانيين أعداء لكل ما هو ديني أو متدين كنتيجة لتعصبهم الصارخ المفتقر إلى أي قواعد علمية تقيم من أوده و بانتشار القشرية الدينية انتشرت القشرية العلمانية كرد فعل طبيعي لها
فقهاء الرصيف
أينما وجهت وجهك تلتقط أذنك صوتاً لفقيه يصدر من كاسيت يتحدث عن عذاب القبر أو خلق الإنسان أو المهدي المنتظر أو علامات الساعة أو غيرها من الموضوعات اللتي تزخر بها شرائط الرصيف لأشخاص إما مجهولو الهوية و إما متسطحي العلم ، و يشتد الإصغاء للدرس كلما أجهش المتحدث بالبكاء كدليل على إيمانه العميق و ورعه المخلص لما هو قانع به و يتحدث فيه
لن أتطرق هاهنا لإشكالية أحاديث الغيبيات كالمهدي المنتظر و علامات الساعة و عذاب القبر حيث أن الرسول صلى الله عليه و سلم لم يكن يعلم الغيب حتى يتحدث عنه و ينبيء به و إنما سأكتفي بالآثار الناتجة عن هذه الشرائط اللتي أصبحت تنخر في جسد المجتمع و تدفعه نحو الإنتحار و الشقاق و التصادم فهي إن لم تحرض على الفتنة فهي تغيب العقول و تدخلها في سبات عميق فتنسى تحديات العصر أو تتناساها و تزهد في الدنيا دونما علم بمعنى الزهد بل و تزهد في العلم و الثقافة فضلاً عن زهدها الإجباري الناتج عن ضيق ذات اليد و غلاء كل ما هو متاح للعلم و التعلم و فضلاً عن منظومة تعليم مصرية تحتضر يوماً بعد يوم و تنتج لمصر أنصاف أو أرباع متعلمين يتفوق منهم نسبة أقل من أي معدل عالمي و تفوقهم غالباً يرجع لظروف مادية عالية
في مترو الأنفاق
ليس فقط في مترو الأنفاق بل في كل المواصلات العامة أصبح عادياً أن تجد نصف الجالسين و الجالسات و الواقفون أيضاً يفتحون المصاحف و يقرأون القرآن ... شيء رائع حقاً أن أجد مثل هذا الكم من العارفين بالله أو قل القريبين من الله ... في إحدى المرات سنحت لي الفرصة بمحادثة أحد هؤلاء القراء للقرآن و كان قد قرأ تواً آية اللعان فسألته عنه فسكت !
و لما استفسرت عن صمته وجدته لا يعرف ما هو اللعان فظننت أنه لا يعرف المسمى و لكن المؤكد أنه يعرف الحكم الشرعي .. و ذهلت حين علمت أنه لا يعرف المسمى و لا الحكم الشرعي و لا يعرف أي شئ يتعلق باللعان و كانت المفاجأة أن هؤلاء القراء لكتاب الله و دستور الإسلام و قانون حياة المسلمين يقرؤونه للتبرك و نيل الحسنات دون إدراك لمعانيه و أحكامه و يالها من طامة
أليس من الأجدى أن يقرأ هؤلاء كتاب الله بفهم و تركيز فعلى الأقل سيعلمون من دينهم الكثير مما يجهلون ؟
أليس من الأحرى أن يقرأ القاريء ما يفيده كأن يقرأ قصة أو جريدة بدلاً من قرائته لكتاب لا يفهم منه شيء و إنما للتبرك به فقط ؟
و الظاهرة الأخرى في المواصلات العامة أن تجد أحد الشباب و قد جهر بقراءة القرآن و علا صوته رغم تأفف من يجاوره و ليس القرآن فقط بل دأب الكثيرين على تشغيل موسيقى أو أغنية من موبايلاتهم و رفع الصوت ليسمع الجميع رغم أنوفهم ما يستمع له هو و يالها من حياة تلك اللتي تجبرك على الإحتكاك بالآخرين و تحملهم رغماً عن أنفك
الإخوان المسلمون
قيل و يقال و سيظل يقال أن الإخوان المسلمين يشكلون خطراً على مستقبل هذا البلد و أنا أؤيد تلك المقولة تأييداً تاماً و لكني لا أؤيد الهجوم الغير موضوعي و الأجوف و المغرض اللذي يتعرض لها الإخوان آناء الليل و أطراف النهار في وسائل الإعلام بمختلف أشكالها و توجهاتها فهم رغم أخطائهم لم يرتكبوا جرماً يستحق كل هذا التقريع و الهجوم بمناسبة و بدون مناسبة بل أن تنظيمهم و تكتلهم - الناتج عن يأس غالبية الشعب و بالتالي إلتفافه حولهم - يستحق التقدير و الإحترام و يبعث الغيرة في نفوس الأحزاب و التنظيمات السياسية الأخرى اللتي فشلت على مدار نصف قرن في صناعة قاعدة شعبية تضاهي نصف ما صنعه الإخوان و رغم أخطائهم فهم لهم الكثير من الأيادي البيضاء متمثلة في مؤسسات و جمعيات خيرية أنشأوها بجهود ذاتية و تمويل شخصي للتكافل الإجتماعي فأين هذا كله من الآخرين .. و لماذا كل هذا الهجوم و اللذي يأتي غالباً بنتائج عكسية إذ يزداد التعاطف الشعبي معهم على إعتبار أنهم مستضعفين و مغلوبين على أمرهم
الدعارة
كلمة قبيحة يترفع الكثيرين عن نطقها و لكن انتشارها حتم على هؤلاء المترفعون إستبدال اللفظ القبيح بألفاظ أخرى أكثر تأدباً و أكثر إقتراباً من العامية الدارجة و لا مجال هنا لذكر هذه الألفاظ .. ترفعاً !
الدعارة هي ثالث أضخم تجارة في العالم بعد تجارة السلاح و تجارة المخدرات و كلها نشاطات غير شرعية و لكن ليس في كل العالم فبعض الدول تشرع تجارة السلاح كالولايات المتحدة و بعضها تشرع تجارة المخدرات كاليمن ( القات ) و معظمها تشرع الدعارة و تسن لها القوانين و تشدد عليها الرقابة الصحية منعاً لإنتشار الأمراض و قد كانت مصر قبل الثورة من الدول اللتي تشرع الدعارة و تقننها و حالياً تأتي إمارة دبي و بعض دول الخليج في قائمة تشريع الدعارة
و الحقيقية أن الدعارة رغم كونها رذيلة مذمومة و كونها من المحرمات شديدة التحريم في كل الأديان السماوية إلا أن تشريعها يعد حلاً لا بأس به للعديد من المشكلات ، و حرمتها لا تمنع تشريعها فكون القانون ينظم حياة الفرد و المجتمع لا يجعل منه وصياً على الفرد و المجتمع فالقانون مجرد إطار يحوي بداخله معاملات البشر للحد من أو منع الجرائم و ليس القانون قواعد لفرض الأخلاق و القيم و المباديء
و قبل أن يذبحني الذابحون على مذبح قرابين الرياء يجب أن يعلموا أن إحدى لجان الأمم المتحدة قد أصدرت بياناً يدعو لعدم إحتفاظ الأنثى بعذريتها لكون إحتفاظها بها نوعاً من الكبت الجنسي فضلاً عن دعوة هذا البيان لإطلاق حرية ممارسة الجنس للأنثى على اعتبار أن منعها من تلك الحرية يعد تمييزاً ضدها .. و قبل أن تأتينا الكوارث من خارج الحدود أفضل أن نتحصن لها و نضع لها الحدود و ليس خافياً على أحد كم المشاكل الناشئة نتيجة الإباحية المستترة كالتحرش و الطلاق و العنوسة و الزواج الغير متكافيء بل و الفقر و كساد السوق و عدم الإخلاص في العمل و النفاق و غيرها من مشكلات ناشئة عن نواقص نفسية تفضح عدم الإستقرار النفسي و ليس الجنس كل حلولها و لكنه حل من حلولها قد يأتي بالكثير إذا أبيح قانوناً
الشهيد البطل تامر حسني !
ليست غيرة ذكورية و لا قول حاقد أو حاسد بل هو تعجب و إستغراب من ردود الأفعال حينما تم القبض على المطرب ( و ليس له بالطرب آية علاقة ) تامر حسني لأنه تهرب من الخدمة العسكرية .. لا أدري لماذا تذكرت اليوم هذا الحدث رغم مرور الكثير على حدوثه
و لا أدري لماذا و كيف و متى نال هذا الشاب كل هذا الإهتمام الأنثوي و الدفاع عن هروبه من واجبه الوطني نحو أرض أنشأته و جعلت منه شيء .. قد تكون ذاكرتي تم استفزازها حينما بحثت عن رمز يلتف حوله الجمهور فلم تجد و قد يكون التهافت الشعبي حول تامر حسني مستفزاً لكونه دفاع عن هارب من التجنيد و ليس دفاع عن مظلوم أو مكلوم
لا أستطيع إنكار أنني أستمع لأغانيه كما لا أستطيع إنكار إعجابي ببعضها على إعتبار أنها شبابية و لا علاقة لها بالفن اللذي تعلمته من ملاحم كوكب الشرق و موسيقار الأجيال و العندليب الأسمر و فيروز و فريد الأطرش و نجاة و غيرهم من عمالقة بل مردة و أساطين الفن و الطرب
و لكن إعجابي هذا لا ينفي إستنكاري للنظرة الغير عادلة لمتهرب من التجنيد و بغض النظر عن ما قد تهرب منه إلا أن الفعل في حد ذاته مشين فالتهرب من التجنيد جريمة يعاقب عليها القانون و في ذات الوقت هي جريمة مخلة بالشرف و طعن في الوطنية و إذا نظرنا بمفهوم الجريمة التجريدي فالدفاع عن مجرم و الإلتفاف حوله و تأييده بهذا الشكل يدل على أن هناك خلل ليس بالصغير أو الهين حتى يمر مرور الكرام دون وقفة و بحث وراء أسبابه ... إنها ليست عبارة غرقت أو قطار إحترق أو مليارات نهبت و ليست حادثة سير أو كلاب أمير نهشت في وجه طفلة .. فكلها جرائم واضحة صريحة و مرفوضة حتى و إن كان الرافضون لها قلة فلن تجد لها مؤيد واحد .. إن تغير الإحساس بالوطن و اللذي قد يصل إلى حد إهدار حقه فينا كشباب كارثة تنبيء بما هو أكبر و أفدح فتامر حسني حالة فردية أفتضح أمرها إعلامياً و لكن المشكلة ليست فيه هو بل في من ثار و أغار نتيجة معاقبته على جريمته فعندما نجد من يدافع عن الجريمة و بهذا العدد المهول و من يؤثر إعجابه أو حتى حبه لشخص على حبه لوطنه و إعتزازه به فهي كارثة ضخمة يجب علاجها فوراً قبل أن يسبق السيف العزل
 
posted by Zeus | Permalink | 6 comments
الجمعة، فبراير 23، 2007,8:07 م
السيد حسن نصر الله و العبد وليد جنبلاط




السيد حسن نصر الله








السيد حسن نصر الله مع إبنه


وُلـِد حسن نصر الله في بلدة البازورية الجنوبية القريبة من مدينة صور ( 10كلم شرقي صور ) عام 1960. إضطر وهو صغير وبسبب ضيق حال العائلة وإنعدام فرص العمل في بلدته الجنوبية التي كانت تشكو كغيرها من قرى وبلدات المنطقة من الفقر والإهمال والحرمان للنزوح مع عائلته إلى مدينة بيروت وهناك أقامت العائلة في منطقة الكرنتينا إحدى أحزمة البؤس المنتشرة حول أطراف العاصمة ، وفي هذه المنطقة قضى حسن نصرالله أغلب أيام طفولته .
عمل في أولى أيام حياته بمساعدة والده عبد الكريم نصرالله في بيع الخضار و الفاكهة.

أتم دراسته الإبتدائية في مدرسة حي "النجاح"، ثم درس في مدرسة سن الفيل الرسمية.ثم كان أن إندلعت الحرب الأهلية في لبنان فرجع مع عائلته إلى بلدتهالبازورية في الجنوب وهناك تابع دراسته الثانوية في مدرسة ثانوية صور الرسمية للبنين .
خلال وجوده في البازورية إلتحق حسن نصرالله بصفوف حركة أمل الشيعية التي أسسها السيد موسى الصدر ، وكان خياره يبدو غريبا ً حينها عن توجهات البلدة السياسية التي كانت تأخذ الطابع الشيوعي والماركسي وذلك لكثرة الشيوعيين الموجودين فيها إبان ذلك الوقت . ثم أصبح مندوب الحركة في بلدته .
وفي صور تعرف نصرالله إلى السيد محمد الغروي الذي كان يقوم بتدريس العلوم الإسلامية في إحدى مساجد المدينة بإسم السيد الصدر ، وبعد مدة من لقائهم طلب نصرالله من السيد الغروي مساعدته في الذهاب إلى مدينةالنجف العراقية إحدى أهم مدن الشيعة والتي تتلمذ فيها كبار علماء الدين الشيعة . وبالفعل فإن السيد الغروي ساعده في الذهاب إلى النجف بعد أن حمله كتاب توصية للسيد محمد باقر الصدر إحدى أهم رجال الدين الشيعة عبر تاريخهم ، وبوصوله إلى النجف لم يكن قد بقي بحوزة نصرالله قرشا ً واحدا ً. وهناك سأل عن كيفية القدرة على الإتصال بالسيد محمد باقر الصدر فدلوه على شخص يدعى عباس الموسوي ، وبلقائه خاطبه نصرالله بالعربية الفصحى ظنا ً منه أنه عراقي لكنه فوجىء بأن الموسوي لبناني من بلدة النبي شيث البقاعية وهذا اللقاء كان محور تغير هام في حياة نصرالله ، كونه وإبتداءً من هذه اللحظة فإن صداقة قوية ومتينة ستقوم بين الرجلين اللذين كتبا فصلا ً هاما ً من تاريخلبنان الحديث عبر مساهمتهما في إنشاء وتأسيس حزب الله اللبناني عام 1982 .
بعد لقاء نصرالله للسيد محمد باقر الصدر فإن هذا الأخير طلب من الموسوي رعاية نصرالله والإعتناء به وتأمين ما يلزم له من مال وإحتياجات كما عهد له بتدريسه ، وكان الموسوي صارما ً في دوره كمعلم وبفضل تدريسه المتشدد إستطاع طلابه أن ينهوا خلال سنتين ما يعطى عادة خلال خمس سنوات في الحوزة.فالتدريس عند الموسوي عملية متواصلة ليس بها إنقطاع أو عطل حتى في أيام العطل الرسمية فإن دروسه لا تتوقف وهذه الأجواء أمنت لنصرالله الفرصة بإنهاء علومه الدينية في فترة سريعة نسبيا ً حيث أنهى المرحلة الأولى بنجاح في العام 1978 .
في هذه الفترة كان المناخ السياسي العراقي قد بدأ بالتغير بشكل عام حيث أخذ نظام البعث الحاكم بالتضييق على الطلبة الدينيين من مختلف الجنسيات ، ويبدو أن وضع الطلبة اللبنانيين كان أسوأ من غيرهم حيث بدأت التهم تلاحقهم يمينا ً وشمالا ً تارة ً بالإنتماء إلى حزب الدعوة وتارة ً أخرى بالإنتماء إلى حركة أمل وأيضا ً بتهم الولاء إلى نظام البعث السوري الحاكم في سوريا والذي كان في عداوة مطلقة مع نظام البعث العراقي .
وفي أحد الأيام إقتحم رجال الأمن البعثي الحوزة التي كان يدرس بها نصرالله بهدف إلقاء القبض على السيد عباس الموسوي الذي كان حينها مغادرا ً إلى لبنان فلم يجدوا سوى عائلته فأخبروها بمنعه من العودة مجددا ً للعراق . ومن حسن حظ نصرالله أنه لم يكن موجودا ً في الحوزة حينها حيث تم إعتقال رفاقه الباقين ، وهنا أدرك أنه لم يعد هناك مجالا ً للبقاء بالعراق فغادر عائدا ً على وجه السرعة إلى لبنان قبل أن يتمكن نظام صدام حسين من إلقاء القبض عليه . بعودة نصرالله إلى لبنان إلتحق بالحوزة الدينية في بعلبك وهناك تابع حياته العلمية معلما ً وطالبا ً ، إضافة ً إلى ممارسته العمل السياسي والمقاوم ضمن صفوف تنظيم حركة أمل الشيعية التي كانت قد بلغت أوجها في ذلك الحين .وبفضل قوة شخصيته ومتانة عقيدته وصدق إلتزامه وإخلاصه فإن ذلك الشاب الذي كان بالكاد قد بلغ العشرين من عمره إستطاع الوصول إلى منصب مندوب الحركة في البقاع وهو منصب لا يتسلمه عادة ً إلا من كان يمتلك صفات قبادية وأخلاقية من الدرجة الأولى .

عام 1982 كان عاما ً مفصليا ً في حياة نصرالله ففي هذا العام وقع الإجتياح الإسرائيلي للبنان وبوقعه حصلت أزمة في صفوف أمل بين تيارين متقابلين تيار يقودهنبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني وكان يطالب بالإنضمام إلى "جبهة الإنقاذ الوطني " وتيار أخر أصولي متدين كان نصرالله والموسوي أحد أعضائه وكان يعارض هذا الأمر وبتفاقم النزاع إنشق التيار المتدين عن تيار نبيه بري الذي كان لدى التيار المتدين مأخذ كثيرة عليه بسبب الإختلاف في تفسير الإرشاد الذي خلّفه الإمام موسى الصدر.
والحقيقة أن التيار المتدين كان يعارض الإنضمام إلى جبهة الإنقاذ الوطني بسبب وجود بشير الجميل فيها وكاونوا يعتبرونها تهدف إلى إيصال هذا الأخير إلى رئاسة الجمهورية . والجميل هذا كان خطا ً أحمرا ً لدى تيار المتدينين بسبب علاقاته مع الإسرائيليين .
وهنا كانت البداية الأولى لظهور حزب الله اللبناني ، حيث بدأ هؤلاء الشباب بالإتصال برفقائهم الحركيين في مختلف المناطق اللبنانية بهدف تحريضهم على ترك تيار بري والإنضمام إلى حزب الله وبدأت هذه النواة تكبر مع الأيام حتى أصبح الحزب في الوقت الحاضر إحدى أهم وأكبر الأحزاب على الساحة اللبنانية والعربية والإسلامية .
عند ولادة حزب الله لم يكن نصرالله عضوا ً في القيادة فهو لم يكن حينها قد تجاوز ال22 ربيعا ً وكانت مسؤولياته الأولى تنحصر بتعبئة المقاومين وإنشاء الخلايا العسكرية التي شكلت فيما بعد العنوان الأبرز في مقاومة الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان .

بعد فترة تسلم نصرالله منصب نائب مسؤول منطقة بيروت الذي كان يشغله السيد إبراهيم أمين السيد إحدى نواب حزب الله السابقين في البرلمان اللبناني وإستمر نصرالله بالصعود داخل سلم المسؤولية في حزب الله فتولى لاحقا ً مسؤولية منطقةبيروت ثم استُحدث بعد ذلك منصب المسؤول التنفيذي العام المكلّف بتطبيق قرارات "مجلس الشورى"، فشغله نصر الله.‏
ولكن يبدو أن المسؤولية والمناصب لم تكن تستهوي نصرالله بالقدر الكافي بل إن إهتمامه الحقيقي كان يتجه صوب تكملة دراسته الدينية ، ولذلك فإنه وبعد مدة غادر بيروت متجها ً نحو إيران وتحديدا ً إلى مدينة قم لمتابعة دروسه الدينية هناك ولكن التطورات الحاصلة على الساحة اللبنانية خصوصا ً لجهة النزاعات المسلحة بين حزب الله وأمل إضطرته للعودة مجددا ً للبنان . بعودته لم يكن لنصرالله مسؤولية محددة فمنصبه ككمسؤول تنفيذي عام كان قد سـُلـِم للشيخ نعيم قاسم وهكذا بقي نصرالله من دون منصب حتى إنتخاب السيد عباس الموسوي أمينا ً عاما ً فعين قاسم نائبا ً له وعاد حسن نصرالله لمسؤوليته السابقة .

في عام 1992 إغتالت إسرائيل أمين عام حزب الله السيد عباس الموسوي فصار إلى إنتخاب حسن نصرالله أمينا ً عاما ً للحزب بالرغم من أن سنه كان صغير على تولي هذه المسؤولية ولكن يبدو أن صفات نصرالله القيادية وتأثيره الكبير على صفوف وأوساط قواعد حزب الله قد لعبت دورا ً مؤثرا ً في هذا الإتجاه وبالفعل فإن إنتخابه كان له الأثر الأبرز في تثبيت وحدة الحزب بقوة بعد الضربة القاسية التي تلقاها لتوه. ‏ وفي ذلك العام وبعد أشهر قليلة من إغتيال الأمين العام السابق الموسوي فإن حزب الله إختار الدخول إلى قلب المعترك السياسي اللبناني فشارك في الإنتخابات النيابية التي جرت في ذلك العام وحصد عددا ً من المقاعد النيابية عن محافظتي الجنوب والبقاع وهذه الكتلة كبرت وإزدادت عددا ً في الإنتخابات النيابية اللاحقةأعوام 1996 و 2000 و 2005 وهي تعرف بإسم " كتلة الوفاء للمقاومة ". وفي عام 1997 فقد نصرالله إبنه البكر هادي في مواجهات دارت بين مقاتلي الحزب والجيش الإسرائيلي في منطقة الجبل الرفيع جنوب لبنان .


السيد حسن نصر الله متزوج من فاطمة ياسين، وله منها خمسة أولاد أبناء: هادي، محمد جواد، زينب، محمد علي, محمد مهدي .

يوم أبلغه رفاقه باستشهاد ولده البكر "هادي" في مواجهة مع القوات الإسرائيلية، كان رده الوحيد، أن طلب منهم تركه وحده في مكتبه لدقائق معدودة.
وخلف الباب الموصد، لم يبكِ السيد "حسن نصر الله"، كما أفصح فيما بعد، بل خلا إلى نفسه، واستجمع كل قواه وقيمه ومفاهيمه التي أوصلته إلى هذا المقام. بعدها خرج لتلقي تعازي الوفود الشعبية، يومها، كتب أحد الصحافيين اللبنانيين ممن اعتادوا مهاجمة نصر الله وحزب الله، يقول: "مهما اختلفنا معك، لا نملك إلا أن ننحني أمامك، فليس عاديًّا في زماننا أن يقدم زعيم سياسي حزبي، ابنه لخوض قتال ضد إسرائيل، إلى جانب باقي المقاتلين".


-------------------------------------------------



العبد وليد جنبلاط





وليد جنبلاط (7 أغسطس 1949 ~ ) زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي العربي وأحد أبرز الزعامات الدرزية، تزعّم رئاسة الحزب بعد اغتيال والده كمال جنبلاط مؤسس الحزب.
آل جنبلاط (في لبنان) من أصل كردي سني، اعترف بهم العثمانيون و عينوا منهم حسين باشا جانبولاد حاكماً على كلّس -حلب ، وظلوا قديماً في حلب حتى قام أحد زعمائهم علي باشا جانبولاد بثورته التي قضى عليها العثمانيون ثم قتلوه، فلجأ بعض أفراد هذه الأسرة إلى لبنان ، إلى المعنيين الدروز في إقليم الشوف، فتبنى مذهبهم و غدا زعيماً لفريق منهم. و أصل اسمهم (جان بولاد) و معناها بالكردية ذو الروح الفولاذية
خلال وبعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان أقدمت القوات التابعة لجنبلاط على اقتحام العديد من القرى المارونية وقتل الآلاف من سكانها عقابا على الاعتداءات المارونية قبل الاجتياح. كانت هناك حملة تطهير عرقي في جبل لبنان من قبل المارونيين ضد الدروز، حيث طرد سكان قرى درزية عديدة وأحرقت مساكنهم ومقدساتهم علاوة على المجازر والاعتقالات. نجح في التصدي لهذه الحملة مما اعتبر انتصارا وثبت مركزه القيادي لدى الطائفة الدرزية.

والده كمال جنبلاط النائب والوزير ، ومؤسس ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي حتى تاريخ استشهاده.
والدته الأميرة مي أرسلان ابنة الأمير شكيب أرسلان.
درس المرحلة الابتدائية في الكلية العلمانية الفرنسية في بيروت حتى العام 1961. بعام 1969 أنهى المرحلة الثانوية في الإنترناشونال كولدج في بيروت. في 3 يوليو 1973 نال شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة الأميركية في بيروت، وكذلك درس في قسم التاريخ في الجامعة نفسها. قام بتدريس مادة التاريخ في الجامعة الوطنية في عاليه. عمل في ملحق جريدة النهار لمده اقل من سنة وكتب العديد من المقالات الاقتصادية والسياسية. بين عامي 1979 و1980 كتب كلمة صحيفة الأنباء وهي الجريدة الناطقه باسم الحزب التقدمي الاشتراكي. بتاريخ 29 ابريل 1977 انتخب رئيسًا للحزب التقدمي الاشتراكي خلفا لوالدة ومازال يترأس الحزب. زوجته الحالية السيدة نورا الشرباتي والتي اصبحت بعد زواجها منه تلقب بنورا جنبلاط وهي إبنة وزير الدفاع السوري الأسبق أحمد الشرباتي.
-------------------------------------------------

لا أجد ثم وجه للمقارنة بين أصل السيد و أصل العبد و بين حياة السيد و حياة العبد و بين أهداف السيد و أهداف العبد و ترى العبد يتطاول على السيد و يصفه بأقذع الصفات إلا أن كلمات العبد لا يمكن أن ترقى لمستوى القدح في رجل أثبت للعالم كله مراراً و تكراراً أنه ليس زعيم فريد و فذ فحسب بل قائداً عسكرياً و سياسياً لا يشق له غبار ناهيك عن تضحياته المتتالية و اللتي بدأت بإبنه هادي و لم تنته حتى الآن .. في حين العبد سليل من نافقوا ليحصلوا على الفتات من السلطة و سليل من خانوا وطنهم و قتلوا مواطنيهم لم نسمع لطائفته و لا من يتزعمهم صوتاً أثناء الحرب الأخيرة على لبنان إلا صوت صراخهم و إستغاثاتهم بل و تنديدهم بحزب الله اللذي تصدى بصدور أبنائه و أفئدتهم لقنابل إسرائيل العنقودية بينما الحزب الإشتراكي التقدمي بقيادة جنبلاط يطعنهم من الظهر بسكين الشقاق و التشكيك في مصداقيتهم .. مصداقيتهم اللتي ذادت عن تراب لبنان و اشترته بدماء أبنائها و أرواحهم .. مصداقيتهم اللتي لولاها لكان جنبلاط يحتضر الآن في سجون الإحتلال و معتقلاته
و للحديث بقية ...


 
posted by Zeus | Permalink | 0 comments
الأربعاء، فبراير 21، 2007,7:40 م
صحيح .. إللي اختشوا ماتوا
من زمان ما كتبتش بوست باللغة العامية .. و الله وحشتني لغتنا الجميلة العامية المصرية اللي كل العالم العربي بيفهمها بعكس العامية الغير مصرية .. ما علينا ندخل في الموضوع
انا لاقيت البلد كلها فجأة بتتكلم على د.هالة سرحان و الجرايد بتكتب و الدنيا مقلوبة عشان برنامجها هالة شو و بالتحديد الحلقة اللي استضافت فيها بنات الليل المصريات اللي أنكروا بعد إذاعة الحلقة إنهم بنات ليل .. مع إنها شغلانة كويسة و مربحة اليومين دول ده غير إنها شغلانة ذات نفوذ و نقدر نقول ان اللي بتمارسها بإخلاص و تفاني ممكن جداً تكون واسطة ناجحة في الوصول لأي حاجة صعبة المنال زي تعيين في الحكومة مثلاً أو تسهيل الحصول على قروض بمليارات الجنيهات من البنوك أو الحصول على شقة من بتوع محدودي الدخل أو أي حاجة محتاجة لواسطة قوية و نافذة المفعول
و بعدين الصحفيين واخدين الحكاية بتاعة البرنامج على محمل غريب جداً و بيقولوا ان هالة سرحان أسائت لسمعة مصر و بنات مصر و صناعة مصر و مجاري مصر و محطة مصر و شوهت سمعة المجتمع المصري بين أشقائنا العرب اللي هما طبعاً عارفين مصر بسمعتها الطيبة و مجتمعها صاحب المباديء و التقاليد و اللي هما بيشرفوا مصر في شهور الصيف و الشتاء عشان يتمتعوا بالتعامل مع المجتمع المصري صاحب الأخلاق و القيم و خصوصاً أهل شارع الهرم أصحاب المباديء السامية و اخواننا بتوع كازينو الليل و بارادي و رمسيس و اخواتنا الفنانات الخلوقات من أمثال نجمة الإستعراض المحترمة جداً إختنا الكريمة فيفي عبده و أختنا الفاضلة دينا و أخواتنا الفاضلات الكريمات عايدة رياض و لوسي و غيرهم من الأخوات المحترمات صاحبات المباديء و القيم الغير موجودة في أي بلد عربي آخر و اللي العرب بيشرفوا مصر مخصوص عشان يستمتعوا بالتعامل الأخلاقي السامي مع أخواتنا صاحبات هذه القيم الفريدة
ده طبعاً غير أهل الخير بتوع المنصورة و الشرقية اللي بيحبوا يوفقوا راسين في الحلال أو في أي حاجة و بيهدوا بناتهم - من كرمهم الزائد - للأثرياء العرب و كرمهم بيحتم عليهم عدم المطالبة بالكثير فمش مهم عقد زواج و كلام فاضي .. هو ايه الفرق بين البني آدمين بورقة الزواج و من غيرها ؟ عيب أوي لما نوقف مسيرة كرم الأخلاق على حتة ورقة لا بتودي و لا بتجيب و للأسف إن البنات اللي بيتجوزا العرب من المنصورة و غيرها دايما بيطلعوا نص لبة و تلاقي البنية منهم راجعة من البلد العربي اللي اتجوزت واحد منه و سافرت معاه .. تلاقيها راجعة بعد كام شهر لإنه ما حصلش نصيب .. و طلعوا مش متفاهمين
و الله أنا زعلت جداً من د.هالة الوحشة الشريرة الكـُخة اللي بتقول على بنات مصر كلام بايخ و مش صحيح خالص مالص و كمان بالص
و لا التلت بنات اللي يا كبدي ضحكت عليهم الدكتورة الشريرة و غرغرت بيهم و استغلت برائتهم الطفولية يا قلبي و خلتهم يقولوا على نفسهم كلام أياااااااااااه .. كلام عيب و وحش و سوفاج على الآخر ... واحدة منهم يا كبد امها خطيبها طلقها ... قصدي سابها عشان طلعت بينضحك عليها يا حرام و التانية و التالتة مش عارف جرالهم ايه بس أكيد جرالهم حاجة كـُخة خالص بسبب الدكتورة الشريرة خالص الوحشة اللي اسمها هالة سرحان
و انا من هنا و من هذا المنبر بعلي صوتي على الآخر و أصوت بالصوت الحياني و أوجه رسالة مفتوحة على البحري للدكتورة الشريرة خالص مالص هالة سرحان و بقولها كده عيب يا دكترة .. انتي عارفة كويس مصر و بنات مصر و عارفة إن شارع الهرم هو قبلة العرب و هو منبع سمو الأخلاق و شفافيتها و عارفة إن اهل المنصورة ناس كرما و ما بتطلعش منهم العيبة و عارفة إن صاحبات القيم و المباديء من أمثال إخواتنا الفنانات اللي ذكرتهم قبل كده و خصوصاً أختنا الكريمة دينا مش ممكن يقبلوا منك التصرف الوحش خالص ده .. و بقولها يا ريت يا دكتورة هالة تنزلي مصر و تشوفي بنفسك أخلاق بناتها عاملة إزاي ... حاولي مرة كده تتمشي على كورنيش النيل في أي وقت و شوفي أد إيه الشعب بيحب بعضه بشكل يجيب المرض .. هتشوفي البنات ازاي أخلاقهم عالية و لابسين إيه .. حجاب محترم و بنطلونات جينز آخر إحترام و حشمة و وقار و بادي ضيق شوية بس قمة في الحشمة و الوقار و الإحترام ... و البنت تلاقيها واقفة مع حبيبها على الكورنيش أو قاعدة مش هتفرق كتير و حبيبها من كتر حبه فيها حاطط إيده على ...... على كتفها طبعاً .. إنتي فهمتي إيه ؟ ... بس في قمة الأدب و الإحترام
و ممكن و انتي ماشية تلاقي عربية معدية سايقها شاب و جنبه بنت ماسكة ..... موبايل و بتتكلم فيه أو ماسكة ........ علبة عصير بتشربها أو ماسكة ........... مصاصة بتمصها بس بكل أدب و إحترام و ممكن يكون الجو في العربية حر شوية فتلاقيها متحررة من هدومها بس عشان الجو مش عشان حاجة تانية و ما تبقاش نيتك وحشة ... و ممكن يكون الشاب اللي جنبها بيشتكي من عينه و لا حاجة و تلاقيها بتبص فيهم بس ما تفهميش انها بتبوسه و لا حاجة و ما تبقاش نيتك وحشة عيب كده
دا حتى شبابنا من عفتهم و أخلاقهم العالية خالص ما بيفكروش في الجواز إلا بعد سن الخمسة و تلاتين و في منهم بعد الأربعين و منهم اللي بينسى الجواز من أصله بس بمزاجه طبعاً .. و لما بيتجوزوا ما بيطولوش عشان ما عندهمش وقت للجواز و الكلام الفارغ ده فبيطلقوا بعد كام سنة كده و يرجعوا تاني لسمو الأخلاق و الزهد في الحياة و منها
و لا بناتنا بأه ... هو في زي بناتنا ؟ من كتر أدبهم بيعنسوا و بينسوا الجواز و اللي بتتجوز منهم بتبقى مش عارفة يعني إيه راجل .. شفتي الأدب وصل لحد فين يا دكترة ؟
و هنروح بعيد ليه ... ممكن و انتي عندك تدخلي على مواقع أخواتنا المدونات المصريات و تشوفي بنفسك مدونات الكثير منهم بتشر أدب و وقار ... و لا مدونات الشباب كمان .. يا روحي على مدونات الشباب و حلاوتها و طعامتها و أدبها
و بعدين عيب أوي تسيئي لسمعة مصر اللي زي البرلنت و اللي سيرتها على كل لسان ... بالخير طبعاً .. و لعلمك بأه العرب عارفين كويس أخلاق المصريات و مش محتاجين لإرشاد حضرتك .. هما عارفين بيتصرفوا إزاي و بيدفعوا كام في الليلة .. الحكاية واضحة زي الشمس مش محتاجة هالة شو و الكلام ده عشان توضح
بطلي يا دكتورة هالة تطلعي إشاعات مغرضة على مصر عشان مصر ممكن تضربك أأه
و أخيراً بوجه رسالة .. مش للدكتورة هالة سرحان و لكن لمن يهاجمونها
لقد جربت هذا الدهر حتى * أفادتني التجارب والعناء
رأيت الحر يجتنب المخازي * ويحميه عن الغـدر الوفاء
يعيش المرء ما استحيا بخير * ويبقى العود ما بقي اللحاء
فلا والله ما في العيش خير * ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
إذا لم تخش عاقبة الليالي * ولم تستح فافعل ما تشاء
 
posted by Zeus | Permalink | 1 comments
الخميس، فبراير 08، 2007,9:48 م
تغيير الوجدان العربي
عندما كانت مصر ترزح تحت الإحتلال الإنجليزي و من قبله الفرنسي كانت تقوم مقاومات ضد الإحتلال تحت عنوان تحرير الوطن و بغض النظر عن الدين أو العقيدة فقد كانت العقيدة تتركز حول الوطن و تحريره من المحتل الغاصب و العودة للحرية المفقودة
و منذ احتلال فلسطين و حركات المقاومة تمطر الإسرائيليين بهجماتها و دفاعاتها عن وطنها دون اعتبارات مذهبية أو طائفية بل يقف المسيحي بجوار المسلم و يقف الشيعي بجوار السني تماماً كما كان يحدث في مقاومة الإحتلال الإنجليزي في مصر
و قد قامت حرب الثماني سنوات بين العراق و إيران و لم تتأثر وحدة العراق الوطنية و لم تتأثر العلاقات بين الشيعة و السنة العراقيين بطبيعة الحرب ذلك أن إيران الدولة الشيعية لم تنجح في إستقطاب شيعة العراق بجانبها لتحصل على مكاسب إستراتيجية في الحرب
و في لبنان استمرت الحرب الأهلية 15 سنة من 1975 إلى 1990 بين كل الطوائف اللبنانية و لم يستطع صدى الحرب اللتي قامت لتحقيق أهداف سياسية على أسس دينية أن يؤثر في العالم الخارجي أو أن تدفع الطوائف المماثلة لإتخاذ موقف مؤازر للحرب و من ثم إتخاذ موقف عدائي من الطوائف الأخرى
بإختصار فإن كل الحروب و الصراعات العالمية و العربية الإقليمية لم تتخذ الصبغة الدينية الجهادية حتى ظهر نظام طالبان و تنظيم القاعدة على سطح الأحداث الدولية ، فمنذ ذلك الحين تحولت جميع الصراعات اللتي كانت قائمة بالفعل أو اللتي قامت بعد ذلك إلى جهاد و تكفير و إرتبطت بالدين شكلاً و ليس موضوعاً كونها اتخذت من الفكر السلفي الجهادي منهجاً لها
فعلى سبيل المثال لا الحصر ظهرت في مصر صراعات بدأت صغيرة بين المسلمين و المسيحيين و تحولت بفعل الفكر السلفي إلى مذابح أحياناً و معارك ضحاياها بالعشرات في أحيان أخرى .. مصر اللتي لم تعرف التفرقة بين مسيحي و مسلم و يهودي على مدار تاريخها الحديث .. مصر اللتي اختلطت فيها دماء المسلم مع دماء المسيحي عندما أصاب كلاهما رصاص الإحتلال الإنجليزي .. مصر اللتي فتحت ذراعيها عندما كانت دولة قبطية للإسلام و حسن استقباله و مقامه و تحول له معظم الشعب المصري حينئذٍ
ثم ظهرت جماعات التكفير و الجهاد و بدأت عملياتها الإنتحارية أو التفجيرية لتروع الزوار و تقتل المسئولين لإنهم كفار من وجهة نظر السلفية الجهادية !
و الآن في العراق تحول الشعب العراقي الآمن تحت قيادة صدام حسين - رغم إستبداده - إلى شعب غير آمن و متناحر و متطائف و متنابذ تحت قيادة الولايات المتحدة الأمريكية و حلفائها من شيعة العراق
و في لبنان استيقظ شعبها على كابوس الطائفية من جديد و محاولة الفكر السلفي الجهادي لنبذ حزب الله اللذي دافع عن أرض لبنان و ترابها و قاوم المحتل و كبده الخسائر و أذاقه ما لم تكن دولة عربية تستطيع إذاقته إياه من آلام و ضحايا و تقويض للأمن و السلامة داخلياً فضلاً عن الصراعات السياسية اللتي نتجت عن فشل جيش الدفاع في تحقيق شيء مما أشعل نيران الحرب لتحقيقه
إن الحقائق على أرض الواقع تنم عن تغلغل الفكر السلفي الجهادي التكفيري في العقول و من ثم محو كل قيمها الحضاية و تحويلها إلى الإحتكام لقانون الغاب و الحكم المطلق بالتكفير و التفسيق و التبديع و هذا كله إن دل فإنما يدل على جهل كل معتنقين هذا الفكر بجوهر الإسلام و سماحته و الإكتفاء بإتباع آراء علماء متطرفون أو علماء سلطة لا يبتغون سوى الصالح الشخصي فبداهة لا يمكن أن يكون إزهاق الأرواح بموجب فتاوى دينية يصب في أي صالح عام بل هو صالح شخصي محض
و كذا فإن الحقائق تشي بأن هؤلاء الجهلة أصحاب العقول المتحجرة و الفكر المتصلب نجحوا بجهلهم في وصم جميع المسلمين بل و الإسلام ذاته بوصمة عار لن تمحى بسهولة من الوجدان العالمي فقد نجح هؤلاء الجهلة في تصوير الإسلام على أنه دين السيف و الدرع و أن رسول الله صلى الله عليه و سلم رجل حرب نشر دعوته بالسيف و إراقة الدماء و إجبار الناس على الإسلام أو قتلهم و في هذا المعنى تصيد أقلاماً كثيرة في الماء العكر و تكتب ما هو مؤيد مطلق لهذه الصورة المشوهة عن الإسلام فهي فرصة ذهبية لهم لإظهار المسلمين على أنهم سفاحين و إظهار أنفسهم على أنهم ضحايا
و للأسف الشديد فإن حمى التدين إزدادت بشكل غريب على مستوى العالم العربي و على مستوى مصر بصفة خاصة و هي حمى أو أنا أعتبرها كذلك ليس لأني رافض للتدين بل رافض للتدين بهذا الشكل الفارغ من المضمون و التابع لأفكار متطرفة هدامة تبني عقول ستتحول بسببها يوماً ما إلى إجساد متفجرة
لقد ظهرت حمى التدين في معرض القاهرة الدولي للكتاب فحجم مبيعات الكتب الدينية و شرائط فقهاء التيك أواي كان كبيراً بالمقارنة بحجم مبيعات غيرها من الكتب العلمية و الثقافية و بالمقارنة بالسنوات الماضية أيضاً
و تنامى عدد فقهاء التيك أواي أصحاب شرائط الكاسيت اللتي تنتشر كالنار في الهشيم بسبب الجهل و الفقر و اليأس ، و للحكومة المصرية أو الحكومات المصرية المتعاقبة دوراً لا يمكن إنكاره في المساعدة على تفشي الجهل و تفشي ظاهرة فقهاء شرائط الكاسيت فالظروف الإقتصادية للمواطن المصري و اللتي تسير من سيء إلى أسوأ أجبرته على اللجوء للدين و الزهد في الحياة و اللذي هو مجبر عليه شاء أم أبى فليكن الدين إذن أولى به حيث كل شيء محال فحتى الإنحراف صعب و مكلف و لكن الغير مكلف هو الدين و التدين
و لا أعترض مطلقاً على التدين الصحيح اللذي يظهر أولاً في المعاملات و في الضمائر و في التصرفات قبل أن يظهر في الهبوب عند سماع الآذان و الإسراع و الهرولة إلى المسجد و ترك كل شيء هاماً كان أم غير هام ، عملاً كان أو غير عمل لإقامة الصلاة رغم أن غير المتدينين يصلون أيضاً و لكنهم لا يتركون عملهم الهام للحاق بالصلاة فهي ممتدة إلى الآذان التالي ، و أتسائل عن الأطباء الجراحين المتدينين هل يتركوا عملية جراحية أثناء إجرائها للحاق بالصلاة متى سمعوا النداء ؟
إن السيد أسامة بن لادن غرس بذرة التطرف الديني و رعاها حتى نمت و أورقت و نتج عنها تطرف مقابل فإذا كان التطرف الإسلامي يعني الإرهاب فإن التطرف المسيحي يعني الحرب على الإرهاب و لا عزاء للضحايا الآمنين العزل ، و لا أحمل بن لادن وحده مغبة ما آل إليه العالم من فوضي و دموية فهو مجرد ممثل للفكر و رمز له و هو اللذي وضع نفسه في هذا الموضع الشائك و لكن الفكر السلفي الجهادي قائم و متواجد من قبل بن لادن و لكن الأخير عمل على إحيائه
المشكلة الحقيقية في صعوبة محاربة هذا الإتجاه التكفيري فهو رغم تطرفه و عدم منطقيته إلا أنه يرفع شعار الدين و أي مساس بهذا الفكر سيفسر على أنه مساس بالدين ذاته و محاربته و هذا بالتحديد أحد أهم و أمضى أسلحة السلفيين الجهاديين فهم يقفون بسهام القذف بالكفر على مشارف حدود فكرهم و من يجرؤ على مناقشتهم يصبح فوراً فاسق و فاسد و كافر و بالتبعية يباح دمه من يومه و ساعته
و إذا كان الرئيس مبارك صرح بأن الإخوان المسلمين يشكلون خطراً على الأمن القومي المصري فهو صادق و لا مراء لأن الإخوان ليسوا هم ضالة المؤمن بل هم سياسيون مختفون تحت ظل شعار الدين و الهدف النهائي و الأسمى هو السلطة و الحكم ثم تتوالى النكبات فنحن في عالم اليوم لسنا في العصر الذهبي للخلافة الإسلامية بل نحن في أضعف عصور الإسلام في رأيي ليس فقط لأن إسلام اليوم طوائف و مذاهب تتقاتل فيما بينها بل لأن إسلام اليوم قلة مستضعفة حيث تحكم العالم دساتير و قوانين لم تقم للدين - أي دين - وزناً و علمت و أدركت أن أي دولة أو قانون يقوم على أساس ديني سوف يستتبعه بالضرورة و الحتمية تفرقة عنصرية و إضطهاد للأقليات الدينية و من الجائز دموية و رق و عبودية فهذه هي الطبيعة الإنسانية اليوم بعد أن تقلص الإيمان لأدنى مستوياته ، و حتى إذا كان الإخوان المسلمون هم ضالة المؤمن فهم يشكلون خطراً أيضاً إن لم يكن على الأقليات الدينية المصرية فالخطر سيكون حتماً على العلاقات الخارجية مع العالم و على الإقتصاد الداخلي و على البطالة و على التعليم و على جميع المشكلات المزمنة اللتي لم يستطع أي توجه إخواني أو غير إخواني طرح حلول جذرية - و لو نظرياً - لها
و إذا كان السيد الوزير فاروق حسني قد أطلق تصريحاً حورب بسببه حرباً ضروساً فهو أخطأ بتراجعه و إعتذاره رغم أن هذا التراجع و هذا الإعتذار لا يعنيان أن وجهة نظر فاروق حسني قد تغيرت بل يعنيان أن الضغوط عليه هائلة و هذا يعني أن من طالبه بالإعتذار و من قبل إعتذاره جاهل أو غير مثقف أو غير مدرك لمبادئ الحوار و المناقشة المثمرة فهو لم يحاول تغيير رأي الوزير و إقناعه أنه أخطأ بل طلب إعتذاره فقط و أخطأ الوزير بتلبية هذا الطلب و أنا ألتمس له العذر و لكني ألومه لكونه كان قصير النفس في هذا المعترك
في النهاية فإن خشيتي من رد الفعل العكسي على التطرف السلفي الجهادي هي ما دفعني للتفكير و الكتابة لأن التطرف السلفي يقابله تطرف علماني لا ديني و كلاهما فارغ من المضمون فلا التطرف الديني يستند إلى جوهر ظاهر في التعامل و التصرفات و العلم و لا التطرف اللا ديني يستند إلى جوهر ظاهر في التصرفات و كلاهما يمثل فراغ فكري لمعتنقيهم
 
posted by Zeus | Permalink | 2 comments
الاثنين، يناير 29، 2007,10:14 ص
المجرم اللذي أحترمه
حي المعادي في القاهرة من الأحياء الهادئة و الراقية و الآمنة لذلك اتخذ الأجانب منه سكناً دائماً لهم فهو بعيد عن ضجيج القاهرة و زحامها و زخمها .. و لكن في الفترة الأخيرة ظهرت شائعات - و ربما حقيقة - عن شاب في العشرينيات من عمره يستقل دراجة نارية و يقوم بطعن أو جرح الفتيات من الخلف و في المؤخرة بالتحديد
أحياناً يكون الفرق بين الصراحة و الوقاحة صرحاً شامخاً لا يمكن بلوغه و أحياناً يتلاشى هذا الفرق و تصبح الصراحة وقاحة صرفة و يصبح الإجرام وسيلة هامة و فعالة لإصلاح الأخطاء و قد يتغلب الإجرام كوسيلة على وسائل أكثر نبلاً و فضيلة كالنصح و الدعوة و غيرها .. و أحياناً تكون الميكافيللية أفضل من غيرها عندما تنفد الوسائل المنطقية لحل مشكلة و كما قيل عندما تتعذر الحلول المنطقية لمشكلة فحلها غير منطقي!
منذ ظهرت هذه الشائعة و التزمت الفتيات بالحشمة الحقيقية و الوقار السليم و بدأن يرتدين ما لا يصف و لا يجسم أجسادهن ، فهل فشلت كل الوسائل ( السلمية ) في هداية النساء و نجحت الوسيلة الإجرامية في هدايتهن ؟
في الواقع إن فتيات هذا الزمان أوتين نصيباً لا بأس به من البجاحة و الصلف و هذا ينطبق على كل النوعيات على اختلاف مشاربها و مستوياتها و ثقافاتها ، منهن من يجزمن أنهن محترمات رغم المظهر الغير محترم و التبرج السافر و العري الشبه كامل و يحتججن بأن الإحترام داخلي و ليس خارجي أو مظهري
و منهن محجبات حجاباً لا يمت بأي صلة للحجاب و يمكن تسميته بغطاء الرأس كونه لا يحجب إلا الشعر أو بعض الشعر بينما بقية الجسد إما عاري و أما أوضح من العري بالملابس الضيقة
و هنا نتسائل هل هؤلاء يرتدين الحجاب للإحتجاب أم لهدف آخر أم فـُرض عليهن الحجاب ؟
عندما حدثت أحداث التحرش الجماعي في وسط البلد قابلها الجميع - و خاصة النساء - بدهشة و ذهول متسائلين كيف يحدث هذا في مصر و نسوا أن يتسائلوا لماذا يحدث هذا في مصر و من المتسبب فيه ؟
و قد كان هذا الحادث مؤشراً على اقتراب الثورة الجنسية أو الثورة الدينية على الأوضاع المقلوبة للنساء في مصر ، و كانت التساؤلات تشعرني أننا نعيش في زمن الحرملك و حدث هذا الحادث أي أنها تساؤلات تتجاهل تصرفات و أفعال و ملابس النساء و توجه أصابع الإتهام نحو الرجل على اعتبار أنه كائن حيواني غير سوي فهو يتحرش دون أي أسباب أو مثيرات من وجهة النظر النسائية بينما الحقيقة أن بجاحة النساء جاوزت الحدود في تناول هذا الموضوع بل و في كل الموضوعات المتعلقة بالعلاقة بين الجنسين ، فما هو المثير في بنطلون جينز ضيق يجسم جسدها شكلاً و موضوعاً و ما هو المثير في بادي يجعلها شبه عارية و ما هو المثير في القصير و الشفاف و و و و إلخ ... كل هذا لا تراه هي مثيراً بل هو أقل من العادي و عندما يعلن الرجل عن نتائج ما ترتديه هي يكون بذلك حيواناً وقحاً سافلاً و به كل العبر
و رغم أن النساء يفعلن كل ذلك من أجل عيون الرجل بل هناك شركات عالمية و ملايين الأسر اللتي تعيش على حساب النساء كشركات مستحضرات التجميل و العاملين فيها إلا أن عيون الرجل تصبح آثمة فوراً إذا وقعت على جزء من جسدها تعمدت أن تظهره لتقع عيون الرجل عليه !!!!
لقد نجح هذا الشاب صاحب الدراجة و الأفعال النارية في ما فشل فيه الكثيرين لذلك فأنا أحترمه رغم أني أدينه لأنه مجرم و لكنه يمثل المجرم البطل
يعبر تصرف هذا الشاب عن فكرين متضادين الأول هو الفكر الديني الداعي للحشمة أو إكتمال الحشمة و يعترض على الشكل الحالي للحياة النسوية كونها بعيدة عن الدين شكلاً و موضوعاً
أما الفكر الثاني فهو الفكر الإباحي الداعي لإكتمال التبرج و خلع الحجاب فهو - أي غطاء الرأس - الشيء الوحيد حالياً الدخيل على التبرج فغالبية المحجبات متبرجات بغطاء رأس !
و كما اعتدنا في السنين الأخيرة بإقحام كل شيء في السياسة لتحصيل مكاسب لطرف أو لآخر فقد ظهرت شائعة تنسب هذا الشاب إلى جماعة الإخوان المسلمين على اعتبار أنه يعمل ( كداعية ) أو يرفض بأفعاله فساد أحوال النساء و الهدف من تلك الشائعة واضح و كذلك مصدرها واضح فهي تحاول سحب بساط التأييد الشعبي لجماعة الإخوان ببث الكراهية في منهجهم
و حتى لو كان للإخوان يد في هذا الأمر فأنا أحييهم على ذلك فقد نجحوا بشكل غير مسبوق فيما فشل فيه كل المحاولون
 
posted by Zeus | Permalink | 0 comments
الجمعة، يناير 12، 2007,9:13 م
جورج دبليو بوش و استراتيجيته الجديدة
دموع في عيون وقحة

نقلت تلك الصورة لدمعة جورج بوش و اعتبرتها من أبلغ ما يمكن من تعبير لوصف إستراتيجيته الجديدة في العراق و كنت أأمل العودة سريعاً لكتابة تعليق و لكن منعتني الظروف
لم يكن جورج بوش رئيس أقوى دولة في العالم بكل ما تحمله الكلمة من معان يتصور يوما أن يجد نفسه في هذه الورطة الكبيرة ، لقد كان الرئيس الأمريكي - المتنبيء - يتصور أن حرب العراق نزهة في الشرق الأوسط ستنتهي بمنحه جائزة نوبل في السلام أو في مكافحة الإرهاب أو في كليهما ، كما لم يكن يتوقع يوماً أن يتخلى الشعب و الكونجرس عنه دفعة واحدة هكذا دون وجود فرصة واحدة أمامه للنجاة فقد أصبح وحيداً في مواجهة العالم بأسره كما بدأ حرب العراق وحيداً و ضد إرادة المجتمع الدولي
لقد بكى الرئيس الأمريكي سياسياً عندما أعلن حاجته لمساندة دول عربية لا تعني شيئاً أمام قوة و سطوة الغرب و أمام التفوق الأوروبي و بكى عسكرياً عندما أعلن خطته في إرسال 21500 جندي إلى العراق و بكى تشريعياً عندما حاول خطب ود الديموقراطيين و خاصة نانسي بيلوسي رئيسة الكونجرس الجديدة و بكى في صمت عندما وجد معظم الجمهوريين قد انفضوا من حوله ليتركوه يواجه مأساة بلاده وحيداً
و قد أعلن بوش في بداية غزوه للعراق أن تحرير العراق من الطاغية صدام و إقامة ديموقراطية عربية على الطريقة الأمريكية في صالح دول المنطقة و شعوبها رغم أن العراق بطاغيتها كان ركيزة أساسية في صد و تحجيم المد الإيراني و الآن هو يعلن أن عدم إقامة دولة و حكومة مسيطرة في العراق لن يكون في صالح دول المنطقة رغم أن العراق الجديد أصبح مقاطعة إيرانية جديدة و أوقد الفتن الطائفية في كل حدب و صوب
لقد وجد بوش نفسه يخسر كل شيء في تتابع سريع دون أن يستطيع الفوز بأي شيء فقد خسر الحرب على الإرهاب بشكل صارخ و يشهد يورانيوم إيران المخصب على ذلك .. و خسر الحرب على الإرهاب عندما ظهرت الحركات الإسلامية - الإرهابية كما يحلو له تسميتها - و وصلت بعضها إلى سدة الحكم كما في فلسطين .. و خسر الحرب على الإرهاب في لبنان و خسرها في الصومال و أفغانستان ، و أدت تصرفاته الرعناء إلى انتشار الفتن و الإحتكاكات الطائفية الداخلية و نمو نفوذ كل الحركات و الأحزاب القائمة على أساس ديني .. و لعب مشهد إعدام صدام دوراً لا بأس به في تكبيد بوش خسارة جديدة
لقد أصبح بوش كالطفل اللذي أفسد كل شيء بجهله و رعونته و الآن يستنجد بالدول المعتدلة لتمسح له ... دمعته و هي - أي الدول المعتدلة - في أمس الحاجة لمن يمسح لها أنهار الدموع اللتي تسبب فيها بوش
 
posted by Zeus | Permalink | 2 comments
الجمعة، يناير 05، 2007,11:00 ص
مدونات و ثقافات
عادة ما أزور مدونتي كل بضعة أيام كي أتفقد أحوالها و أقف على آخر تطورات التعليقات فيها ، و لقد اعتدت على قلة التعليقات و أقنعت نفسي بأسباب كثيرة لهذه القلة فتارة أقول أن كلامي فارغ لا يستحق من الكثيرين مجرد القراءة فضلاً عن التعليق عليه .. و تارة أقول أن موضوعاتي مكررة و مملة و ليس في إعادتها إفادة .. و تارة أقول أن موضوعاتي بعيدة كل البعد عن الإهتمامات الحقيقية لرواد المدونات فهم لهم إهتمامات أسمى و أنبل بكثير من موضوعاتي الحقيرة .. كل هذه الأقوال و الأسباب اللتي أحدث بها نفسي كانت قبل زيارتي لبعض المدونات المجاورة .. فعندما فاض الكيل قررت زيارة بعض المدونات كي أحدد أسباب فشلي و ليتني لم أفعل

لقد وجدت إقبالاً غير مسبوق على المدونات الجنسية و يا حبذا لو كانت صاحبة المدونة أنثى فهو حدث جلل أن تكتب أنثى في المسائل الجنسية و من وجهة نظرها الغراء .. و هالني عدد التعليقات و فحواها و أدركت عندئذٍ أن حرية التعبير وبال و نقمة كبيرين إذا ما أعطوا لمن لا يستطيع تحمل مسئوليتهما

إن اهتمامات رواد المدونات تنحصر - كالعادة - في ما بين أقدامهم و أقدامهن كما الحال في واقع الحياة بالخلط بين الفكر و الجسد و الشهوات و إنتاج مزيج غريب من الجميع يصب في النهاية على فراش في إحدى الشقق المفروشة و تعقبه الحسرة و الندم

و إلى المدونات النسوية حزمت حقائبي و ذهبت لأطلع على أفكارهن اللتي تحررت من قيود المنتديات و ثارت على قيود المجتمع آملاً أن أجد ما قد يزيل بعضاً من ذهولي المتولد نتيجة مطالعة مدونات البورنو و الإستربتيز

إحقاقاً للحق فقد وجدت قلة من مدونات النساء ذات جوهر كريم و توجه راقي و لكن الغالبية العظمى تندرج تحت مسمى كلام فارغ و بلاهة غير مسبوقة .. و المشكلة ليست هنا فلكل إنسان فكره و لهذا الفكر احترامه بعمقه و ضحالته و حتى سطحيته و لكن المشكلة تكمن في عدد التعليقات الرجولية و اللتي لم أفهم هدفها حتى علمت أن إيميل المدون يمكن إتاحته للمعلقين .. و لسوف يلي ذلك سلامٌ و كلامٌ و موعدٌ و لقاءُ

لا يمكنني الإعتراض على ثقافة شعب بأكمله اتخذت من الأجهزة التناسلية له قراراً مكيناً و ما أستطيعه فقط هو أن أحزن و أحزن حتى يصبح حزني أشجاراً و تنمو كروم تحته و ظلال

كانت المدونات فرصة نادرة للحرية و قول كلمة الحق و فرصة أيضاً للإباحية و عروض البورنو و لكن في توازن محبذ يجعل لهذا ما يدعم ذاك و يعضده و لكن أن تتحول المدونات إلى عروض جنسية أو محميات لإستفراغ الشهوات بشكل مرضي كما يحدث الآن فهو الأمر المحزن المؤسف على شبيبة المسلمين و العرب

إن الدعاة يؤذنون في واد و الموجهة لهم الدعوة يصمون آذانهم و يحيون في وادٍ آخر و كلٌ في فلكٍ يسبحون لا الدعاة مدركي الشباب و لا الشباب مستمع إلى الدعاة و لله الأمر من قبل من و بعد في حال هذه الأمة .. لينفرد أصحاب التكفير و الجهاد بعقول القلة و ينفرد أصحاب العلمانية و الكفر بعقول آخرين و يظل الحال من سيء إلى أسوأ ..

لنا الله
 
posted by Zeus | Permalink | 11 comments
الأربعاء، يناير 03، 2007,7:19 م
في المسئلة الأمريكية
غباء X غباء

لا شك أن إحداث 11 سبتمبر كانت صفعة مدوية على وجه الإمبراطورية الأمريكية ، إنها صفعة أجبرت الكبرياء العسكري و الأمني الأمريكي على الإنحناء و أفاق المارد الأمريكي من سكرته اللتي وضعه فيها وهم القوة اللتي لا تـُقهر و وهم الدولة المحصنة صاحبة أعلى أرصدة في حماية الحريات و بالتالي صاحبة أعلى أرصدة في إحترام العالم لها
و لكن غباء الإدارة الأمريكية في تحليل أسباب الهجمات تجلـّى في ردود أفعالها اللتي اتخذتها لإستعادة كرامتها اللتي حطمها ركام برجي التجارة العالميين ، لقد أصرت الإدارة الأمريكية على علاج الأعراض تاركة الجرثومة المسببة للمرض ترعى في الجسد العالمي غادية رائحة بل و لم تتوقف جهودها الميمونة عند هذا الحد فقد راحت تغذي الجرثومة بشتى الطرق ، لقد كانت أسباب الهجمات واضحة كشمس النهار فإدارة الرئيس بوش اتخذت من نصرة إسرائيل - ظالمة و مظلومة - طريقاً و هدفاً ضاربة بدماء الفلسطينيين عُرض الحائط مما غذى شعور الكراهية لأمريكا و جعلها هدفاً للإنتقام و لو طالت المقاومة الفلسطينية حدود الولايات المتحدة لأمطرتها غزوات
لقد تناست إدارة الرئيس بوش أنها تظلم شعوباً بأكملها بنصرتها لدولة معتدية كإسرائيل و تذكرت فقط أن بعض هذه الشعوب أرادت الثأر و الإنتقام و لو في جنح الظلام و بهجمات إنتحارية و راحت على هذا الأساس تبحث عن هؤلاء المنتقمون و تطاردهم في كل حدب و صوب مدعية أنها تحارب الإرهاب و كان حليف الأمس ( أسامة بن لادن ) هو عدو اليوم و من أجله شردت شعباً بأكمله و قتلت منه المئات لتنال هذا الرجل اللذي اتخذته رمزاً للإرهاب و بأفعالها تلك غذت نزعة الإنتقام و الثأر بشكل أكبر من مجرد نصرتها إسرائيل فها هي تعتدي مباشرة على شعوب مسلمة من أجل الحصول على رقبة رجل واحد و إزدادت الكراهية لأمريكا و ربت و نمت أكثر من ذي قبل
و بنفس مبدأ صديق الأمس عدو اليوم لاح في الأفق الرئيس صدام حسين و جنون الخوف الأمريكي من تقدم العراق العسكري فكان غزو العراق و اللذي كان عارياً من أي غطاء شرعي أو دولي أو أممي و دون حساب الخسائر و الأرباح و دون التعرف - و لو السطحي - على المرجعيات الأيديولوجية للشعب العراقي و تصور الرئيس بوش أن أهل العراق سيتلقون خبر سقوط بغداد بالتهليل و سيستقبلون الجنود الأمريكيين بأكاليل الغار و لكن مرة أخرى يتجلـّى الغباء الأمريكي و ينهار الجيش اللذي لا يُقهر تحت وابل من الهجمات الإنتحارية و السيارات المفخخة و الضحايا بالآلاف في الأمريكان و بمئات الآلاف في العراقيين
و أتت إيران ببرنامجها النووي لتثير حفيظة البيت الأبيض و رغم إعلان طهران عشرات المرات أن برنامجها سلمي إلا أن الحماقة الأمريكية تصر على تصيد الدول الإسلامية الواحدة تلو الأخرى متصورة أنها تقضي على معاقل الإرهاب - غير المسبب بالنسبة لبوش - ، و في الواقع فإن الولايات المتحدة الأمريكية هي أول من عمل على نقض و تحطيم معاهدة الحد من الإنتشار النووي فبخلاف صمتها عن ترسانة إسرائيل النووية ساعدت و دعمت الهند في تطلعاتها النووية و ما زالت تتعاون معها في هذا الصدد مع العلم أن الهند دولة من المفترض أنها ليست نووية و ليست من الدول الخمس النووية و لكنها من الدول المالكة لأسلحة نووية رغم المعاهدات و رغم أنف مجلس الأمن .. و في المقابل باكستان و هي اللتي دفعت الهند لامتلاك السلاح النووي و بالتالي فإن كوريا الشمالية لها الحق في امتلاك تكنولوجيا الردع النووي في مواجهة الصين و أمريكا و بالتناسب فإن إيران لها الحق أيضاً في المواجهة مع الترسانة الإسرائيلية و بالتبعية ستتولد رغبات في دول الجوار الإيراني لامتلاك التكنولوجيا النووية لمجابهة إيران و لن تنتهي السلسلة
نما العداء بين أمريكا و إيران و باتت إيران من دول محور الشر أو من المغضوب عليهم و رغم هذه العلاقة بين البلدين إلا أن أمريكا - بغباء أيضاً - سلمت السلطة في العراق لإيران بكل بساطة لتتجرع منها كؤوس الخسران يوماً تلو الآخر إن لم يكن على الصعيد العسكري فهو على الصعيد السياسي
و حتى إذا كانت للولايات المتحدة أجندة خفية تحاول تحقيقها بتصرفاتها تلك فقد ألبت بحماقتها العالم عليها و بحماقتها أيضاً خسرت مئات المليارات من الدولارات و اللتي لا أظن أن أجندتها الخفية مهما كانت مربحة سوف تعيد شيئاً منها
و على الصعيد الأمريكي الداخلي إنحاز الرئيس بوش للشركات العملاقة صاحبة الأرقام الفلكية في التبرعات لحملاته الإنتخابية و نسي القاعدة العريضة من الشعب و اللتي منحته و حزبه السلطة في أقوى دول العالم و مما زاد الحنق عليه خسائرة المادية في حروبه الخارجية و اللتي انعكست سلباً على الإقتصاد الأمريكي و ضيقت سبل المعيشة على الشعب الأمريكي فتحول التأييد المطلق للفارس المغوار إلى حنق و جلد و لوم على ما أنتجته قريحته النفيسة من قرارات كانت آثارها مدمرة على الشعب الأمريكي و ظهرت النتائج في الإنتخابات التشريعية لتعلن حقيقة لم تعلنها إستطلاعات الرأي اللتي جاء معظمها مزيفاً و تطيح بالجمهوريين من المجالس التشريعية أملاً في إستعادة بعض ما ضاع من أموال دافعي الضرائب

الإرهاب الإسلامي في مواجهة الإرهاب المسيحي

ليس عندي أدنى اعتراض على إطلاق لفظ " إرهابي " على شخص مثل أسامة بن لادن أو أيمن الظواهري أو أبو مصعب الزرقاوي فقتل البشر دون القصاص جريمة يعاقب عليها القانون و الدين و الأخلاق و ترويع الآمنين جريمة أكبر و وزر أعظم و إلصاق هذه الجرائم بالدين و تغطيتها بغطاء الشريعة جريمة أخرى في حق الدين و طعن في سماحته و اعتداله و عدله
و عندما يتفضل الرئيس بوش بإعلان نفسه مرسلاً من قبل الرب لنشر العدالة و الأمن في هذا العالم و يتفوه بمسمى ( حرب صليبية ) على الملأ و عندما تكون مرجعيته و دوافعه في حروبه على العرب و المسلمين قائمة على نبوئات العهد القديم و أساطير اليهود و قصة أرض الميعاد المزعومة و عقيدة عودة الماشيح ( المسيح ) المشروطة بتكوين دولة يهودية و اللذي بعودته سينشر العدل و الأمن في العالم و سيقضي على اليهود أو سيدخلهم في المسيحية كما تقول الأسطورة اللتي ذُكرت في العهد القديم تحت عنوان هرمجدون فهو بكل ما سبق و بكل المعاني يقحم الدين في السياسة و يقتل و يروع و يحارب بإسم الدين و لا مراء أن هذا هو عين الإرهاب المسيحي اليهودي
إذن فقد باتت أنواع الإرهاب و مسمياته ترجع إلى العقيدة و لا ترجع إلى الهدف منه سياسياً و أعتقد أن الرؤوس قد تساوت و غدونا كمسلمين فقط نرد فعل ليس أكثر على الإرهاب المسيحي أو الحرب الصليبية .. و هذا المُحرك العقيدي للسيد جورج بوش لا ينم إلا عن غبائه و ضيق أفقه رغم كونه رئيساً لأكثر دول العالم تقدماً و حضارة فمن المفترض أن الولايات المتحدة دولة علمانية تحترم حرية العقيدة أياً كانت و لا تتضمن تشريعاتها كدولة ما يمت بصلة للدين و لكن السيد بوش العبقري أخذ على عاتقه مسئولية تحقيق نبوئة مزيفة و موضوعة و لا يؤمن بها غالبية المسيحيين و كثير من اليهود

إعدام ميت

لم أكن يوماً بعثياً و لن أكون كما أني لم أحمل لصدام حسين أي مشاعر لا سلبية و لا إيجابية و لم أكن من متابعي مسرحية محاكمته إلا من أجل نقدها الفني فقط فلأول مرة تسقط السينما الأمريكية الحكومية هذه السقطات رغم كون العرض من أهم ما يمكن و كان يجب على الفريق الفني المسئول عنه تحري الدقة و المهارة في سبيل إخراج عرضاً مقنعاً على الأقل و ليس كما رأينا من نشاز
لقد كان اعتقال صدام حسين حدثاً هاماً في سياق غزو العراق على اعتبار أن الغزو في حد ذاته لم يكن إلا لتنحية هذا الرجل و إبعاده عن السلطة بل و جاءت الضربة الجوية الأولى للقوات الأمريكية بهدف القضاء عليه و لكنها فشلت
و منذ سقوط بغداد و تحول العراق إلى مستعمرة مات صدام حسين كرئيس و لكنه بقى كإنسان و صفحات غابرة في التاريخ العراقي و بات الهدف الأسمى هو تحويل العراق إلى نموذج عربي يحتذى و يؤثر في دول الجوار بديموقراطيته و حرياته و لكن الحسابات الخاطئة حالت دون ذلك و بات القضاء على صدام بشكل مقنع للعرب هدفاً أمريكياً .. و رغم عدم جدوى إعدامه أو حتى محاكمته فقد استمرت مسرحية المحكمة الهزلية بشهود يتم إخفائهم و قضاة يتم انتقائهم و محامون دفاع يتم اغتيالهم و غيرها من أمور لا تعرف للعدالة طريقاً
و رغم السهولة المتوقعة في إدانة رجل مثل صدام إلا أن الغباء الأمريكي جعل من صدام بطلاً أسطورياً فمر اعتقاله مرور الكرام على الرأي العام العربي و لكن إعدامه أثار الرأي العام و أثار المسلمين السنة ليس في العراق وحدها بل في كل العالم الإسلامي بسبب الغباء الأمريكي أيضاً في اختيار التوقيت و الأشخاص القائمين بعملية الإعدام و اللتي جائت بصورة تبعث على الغثيان فممثلي السلطة و العدالة ظهروا بلثام بينما المجرم و المتهم ظهر سافر الوجه في مفارقة أعطت شعوراً غريباً بأن الأوضاع في العراق معكوسة فالشرعية تـُقتل بأيدي المتهمين الحقيقيين
أعلم أن لثام القائمين بعملية الإعدام كان لإتقاء الإنتقام البعثي و السني منهم فيما بعد و لكن هل هذا يعني أن السلطة في العراق قوية ؟
عملية الإعدام نفسها ظهرت و كأن عصابة تنتقم من شخص و ليسوا أفراد سلطة و ممثلي قانون ينفذوا حكم قضائي عادل و شفاف
لم يكن هناك أي داعي لإعدام صدام حسين و إن كانوا فاعلين فليسجنوه مدى الحياة و لكن إعدامه لم يكن إلا مسمار جديد في نعش الجيش الأمريكي في العراق فصدام مات منذ سقطت بغداد
 
posted by Zeus | Permalink | 2 comments
الأربعاء، ديسمبر 13، 2006,4:13 ص
السلفية مرة ثالثة
في خبر جاذب للإنتباه على موقع الجزيرة يدعو علماء و مثقفون سعوديون إلى دعم أهل السنة في العراق ضد الشيعة
وصلة الخبر :
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/00260BF1-EF77-49ED-9811-0FCAFA464CBD.htm
و في متن الخبر تجد مسميات غليظة من عينة ( الروافض ، الصفويون ، الشيعة .. ) و في المقابل في تعليقات القراء تجد الرد حاضر ( الوهابيون ، النواصب ، السلفيون ، السنة .. ) و هكذا .. بالطبع لا يخفى على طفل صغير يتابع الحراك السياسي العربي طبيعة الصراع الأزلي بين السعودية و إيران منذ حرب العراق و إيران و حتى الآن و التصفيات الطائفية في العراق و اللتي لا تفرق بين شيعي و سني و مسيحي و غيرهم
ما زالت المملكة العربية السعودية تعيش في العصور الوسطى بل تعيش في عصور ما قبل التاريخ و كذلك علمائها الأفاضل فلم تؤثر الحداثة و دولة المؤسسات و ينابيع النفط اللتي لا تنضب و أنهار الأموال الجارية و قنوات الـ sex العربية لأصحابها من أمراء المملكة الغراء .. لم يؤثر رفض غالبية العلماء لفتاوى علماء السلفية .. لم يؤثر تمرد عامة المسلمين على فتوى بن جبرين المشهورة بتحريم الدعاء أو نصرة حزب الله على اليهود .. لم تؤثر فضيحة صفقة الأسلحة البريطانية و الرشاوى و العمولات .. كل مستحدثات العصر و مقوماته لم تثر في الوجدان القبلي البدوي السعودي شيئاً و لم تغير نظرته المقيتة للعالم فما زالت السعودية تنظر لإيران نظرة الطائفية و المذهبية
من الواجبات الأساسية على المسلم إحترام علماء الدين و لكن ماذا لو وضع العلماء أنفسهم في غير موضع الإحترام ؟ و ماذا يفعل المسلم حيال ذلك ؟
إن نظرة سريعة على حوارات المنتديات العربية تشي بحال العرب المتردي إلى الهاوية فالصراع في العراق تحول على المنتديات إلى صراع طائفي مذهبي .. السني يتعصب لمذهبه منتقداً الشيعي و الشيعي يبادله نفس الدور و يرتكن الجميع إلى الوضع في العراق
و لكن هل النظرة السعودية للعراق حريصة فقط على أهل السنة هناك أم أن لها أبعاداً سياسية أخرى ؟
لا شك أن بعض العلماء تحركهم السلطة لا سيما في السعودية فقد أتحفونا بفتوى تحرم مقاومة الأمريكان في العراق ثم تلتها فتوى تبيح جهاد المحتل الغاصب و يتم صناعة الفتاوى في السعودية حسب الطلب السياسي و لا يهم تأثيرها أو إنعكاساتها على التابعين المخلصين و اللذين يظنون بالعلماء حسن الظن
بينما أصبح الدين و شريعة الله عُرضة للنقاش و الجدال و الإعتراض من المثقفين و الفنانين أتى من يهاجم هؤلاء المتشدقين بالدين دونما علم به و الآن و نحن نستمع لعلماء من أطهر بقاع الأرض ، أرض الرسالة .. أرض تحمل على سطحها الكعبة المشرفة و قبر الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم .. أرض يقصدها طوال أيام السنة آلاف من المسلمين للحج أو للعمرة .. هؤلاء العلماء لا يقيمون للسلف الصالح وزناً رغم رفعهم شعار السلفية .. و لا يعتبرون بآراء الأئمة الأربعة و يقولون هم رجال و نحن رجال .. لذلك خرجت من بين أناملهم فتاوى مهدت لاقتلاع الإسلام من جذوره على أيدي الأمريكان و الأوروبيين .. فتاواهم اللتي أنجبت أسامة بن لادن و الزرقاوي و جماعات التكفير و الجهاد و نتج عنها 11 سبتمبر أو هكذا قيل .. و هكذا ألبت فتاواهم العالم كله على الإسلام و من يعتنقه رغم أن المشكلة أبداً لم تكن في الدين بل فيمن يعتنقه و يعمل به و يوظفه لخدمة غرض شخصي أو قضية قومية في حين لم يكن للدين وزراً و لا دوراً في قتل الأبرياء و ترويع الآمنين و سفك دماء المدنيين بما فيهم من نساء و أطفال و شيوخ و عجزة
لقد خرج التشدد إن لم يكن الإرهاب من قلب الجزيرة العربية رغم ثرائها المادي و لعل الثراء كان دافعاً للقتل و لم يكن دافعاً للعلم و التعلم
أقول لهؤلاء المثقفون و العلماء أفيقوا و انهضوا من غفوتكم بل غيبوبتكم اللتي دخلتموها منذ قرون و تأبون الإفاقة فها هو العالم يتقدم و يتعلم و يرتقي و أنتم تبتاعون الحضارة بنقودكم لا تولون صنعها اهتماماً فقط تشترون و لا تبالون .. أقول لهم إن إيران اللتي تصمونها بالشيعية و كأنها وصمة عار قد توصلت لتخصيب اليورانيوم و ستتوصل حتماً للسلاح النووي و أنتم تزجون إوار نيران الفتنة اللتي ستأكلكم في النهاية فما بين متشدديكم و ما بين السلطات ما صنع الحداد و ما أنتج نافخ الكير من سعير ، و ها هو حزب الله اللذي حرمتم مجرد الدعاء له يهزم إسرائيل اللتي تستبيح أعراض العرب بلا حسيب و لا رقيب فأين أموالكم من هذا .. أين نفطكم و حصائل سياحة الحج و العمرة أين مساعداتكم للمسلمين يا أهل الحرمين الشريفين ؟
سادتي العلماء إننا في زمن العلم و التقدم .. نحن نحيا في عالم تحكمه دساتير و قوانين لم تستق موادها لا من القرآن و لا من السنة و هو واقع الحال للأسف فلنتعايش مع واقعنا و نتأقلم معه فرفضنا له لن يزيدنا إلا خسراناً و دماءاً زكية تسفك على خلفية الجهاد .. ليس للفوارق المذهبية أي تأثير في أنظمتنا الدولية فحتى مملكتكم السعودية تنصلت من ألقاب أرضها المباركة و حولتها إلى ملكية خاصة لآل سعود و تنازلت عن الخلافة و الحكم الإسلامي و حولته إلى مملكة فإن كنتم مصلحين فلتصلحوا ذات بينكم قبل أن تصلحوا غيركم و الأفضل ألا تراقبوا أخطاء العالمين و لكن تطلعوا لتفوقهم و حاكوه لعلكم ذات يوم تذكرون على صفحة ذهبية من صفحات التاريخ بدلاً من ذكركم في عناوين صفحات جرائم التاريخ
 
posted by Zeus | Permalink | 0 comments
الاثنين، ديسمبر 11، 2006,5:21 ص
السلام مع إسرائيل .. وسيلة أم غاية ؟ ..الجزء الثاني
خلصنا من الجزء الأول إلى أن الطريق لإنشاء و إعلان دولة إسرائيل كان مفعماً بالتدمير و الإكراه و الإستعمار و طرد أو تغريب أصحاب الأرض الأصليين رغم أني لا أعترف بمبدأ أصحاب أي أرض حيث أن أرض الله ملكاً له و ليست لأحد .. و لو وضعنا مبدأ أصحاب الأرض في الإعتبار سنعود بالتاريخ إلى حيث بدأ و قد لا نجد لأنفسنا أرضاً نعيش عليها
و بطبيعة الحال فإن غرس اليهود بين الشعوب العربية بهذا الشكل و كذلك العقيدة اليهودية و اللتي منحتهم نوعاً من الصلابة في توجهاتهم نحو الإقامة الدائمة على أرض فلسطين .. هذه الطريقة جعلت من اليهود جسماً غريباً يتسلل إلى الجسد العربي و يواجه كل أنواع الدفاع لطرده أو القضاء عليه ، و لا معنى عند العرب لوجود دولة إسرائيل و لا اعتراف الأمم المتحدة بها فكل هذا مجرد شكليات لا تسمن و لا تغني من جوع و لكن جوهر المشكلة ما زال قائماً حيث يقاوم الجسد العربي هذا الجسم الغريب بكل ما يمتلك من وسائل دفاع ، و لكن هل نجحت المناعة العربية في القضاء على الجرثومة أم تغلبت الجرثومة على مقاومة الجسد العربي ؟
الواقع يقول أن الصراع ما زال قائماً و إن كان يتجه نحو تغلب الجرثومة على المناعة العربية بشكل شبه محتوم و لكن قد ينجلي هذا المحتوم بتغيير أطراف المعادلة و من يدري .. فقد تنهار الإمبراطورية الأمريكية فجأة كما إنهارت القيصرية السوفييتية فجأة و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين
و لكن عين الحال تجبرنا على تحليل الواقع لإيجاد أقصى فائدة ممكنة منه .. و كبداية يجب علينا أولاً قبول العزاء في القوميات العربية سواء كانت قومية إسلامية أو فقط عربية أو جغرافية أو حتى معنوية فكلها زالت و انتهت من على أرض الواقع و وجب علينا أيضاً النداء للشعب الفلسطيني و إخباره أنه كان و ما زال و سيظل وحيداً في المواجهة و لا ينتظر من جار عربي قريب كان أو بعيد التعاون اللذي يأمله ، كذلك الشعب العراقي و اللبناني و كافة الشعوب اللتي تعاني من مشكلات إقليمية تستدعي التآخي و لم الشمل العربي .. كلكم عليكم بأنفسكم و فقط أنفسكم فلن تجدوا ما تنتظروا من العرب .. و لا لوم على أي زعيم أو ملك أو أمير عربي في وحدويته و إيثاره لوطنه - أو لنفسه - على الجميع فقد تغير الزمن و تغير الوجدان الإنساني في كافة أنحاء المعمورة .. فقد تركت ثقافات المادية و الماركسية و العلمانية بصماتها السوداء على عقول الكثيرين و تركت لأهم مؤثر في رأيي و هو ( قوة الضعف ) موروث من التراكيب المنطقية لسياسة العالم و توجيهة
و قوة الضعف تتلخص في التأثير على الآخرين بأشكال غير مألوفة لهم من الثقافات .. فاليوم تنتشر غرائب العادات المستوردة في الوطن العربي دون النظر إلى مردودها المستقبلي و آثارها .. تنتشر ثقافات الوجبات السريعة كمطاعم و كسلوك منزلي .. تنتشر ثقافات الإستقلالية و إنكار دور الأسرة في التوجيه .. تنتشر ثقافات العري و السفور و مواجهة الهجوم على ذلك بممارسة الحرية الشخصية .. و الحرية اليوم كلمة إذا ذكرت تقترن بالحضارة و التقدم و بالتبعية فكل من ينكر الحرية في ثوبها الحالي هو رجعي و متخلف و الكثير من الثقافات المشابهة و المستوردة ليس من أمريكا فقط فأمريكا مجرد متأثر بهذه البصمات و لكن من جميع أنحاء العالم الغارق حتى أذنيه في المادية
و حتى لا نخرج عن سياق الموضوع فقد توقفنا عند رؤيتنا الإستقرائية للمصير المحتوم لما أسميناه بالجرثومة الدخيلة على الجسد العربي و هو السلام معها و ليبق الوضع على ما هو عليه حيث تبقى الجرثومة في الجسد دون مقاومة و يبقى الجسد عليلاً دون دفاع .. و هو الوضع اللذي يفرضه علينا الواقع الحالي و لو مؤقتاً فكوننا نواجه شرور هذا الدخيل و من يسانده ليس بالأمر المحبذ لولا فرقتنا ..
و لكن أهم سؤال في هذا الخضم هو هل السلام مع إسرائيل غاية ؟؟ ... في الواقع لا تبدو للدولة العبرية أي ميزة ترفع قليلاً من جاذبيتها لتجمع حولها خاطبي الود و بغض النظر عن الحقائق التاريخية فهي دولة عنصرية من الدرجة الأولى قامت في الأساس على فكرة أيديولوجية خرجت من دين محرف و صدقها و آمن بها كل تابعيه .. و من نفس الدين المحرف تنطلق العنصرية بشكل صارخ لتعلن أن اليهود هم أنقى و أرقى البشر على وجه الأرض لا سيما الإسرائيليين منهم فغير الإسرائيليين ليسوا من الجنس السامي و بالتالي فهم دخلاء على اليهودية
و يبرز هنا تساؤل .. رغم أن اليهودية هي أقدم الديانات الموجودة حالياً أي أن تاريخها زمنياً طويل جداً مما يعني منطقياً تفوق عدد أتباعها على الديانات التالية لها تاريخياً .. فهم يتناسلون كما يتناسل الآخرون و بالتالي فإن المفترض أن يكون عدد اليهود أكبر من عدد المسيحيين و عدد المسلمين .. و لكن الواقع يخبرنا و لا يخلو صوته من الدهشة أن عدد اليهود اليوم لا يتجاوز الخمسة عشر مليوناً .. في حين عدد المسلمين قارب من مليارين أي ثلث سكان العالم ! . و هذا يعني أن معتنقي اليهودية يتناقصون فلماذا ؟؟؟؟؟؟
و بالعودة للسياق مرة أخرى نعود للبحث عن مميزات الدولة العبرية و اللتي من أجلها قد يفكر البعض في عقد سلام عن تراضي معها .. و هو الأمر اللذي يشق علينا كثيراً فبعد تفكير لم أجد للدولة العبرية ما يمكن أن يقال عليه ميزة تسيل لعاب العرب للسلام معها فهي دولة عنصرية كما أسلفنا و مجتمعها يعاني من هذه العنصرية حتى بين أفراده اليهود أنفسهم .. و في مجال التقدم ليست إسرائيل الدولة الأولى تقدماً في العالم اللهم إلا في السموم و الإغتيالات السياسية و العلوم الأمنية و المخابراتية و كل هذا ناتج عن خبرات طويلة في أقصر الطرق للتخلص من العدو و ليس تحويله إلى صديق !
إذن فالسلام مع إسرائيل ليس غاية .. يبقى أن يكون وسيلة .. و هو كذلك بالفعل فمصر لم تسالم إسرائيل إلا من أجل استعادة أراضيها و حقن دماء أبنائها و الأردن سالمت إسرائيل فقط من أجل الخروج من المعادلة فلتعيش إسرائيل في أي أرض تشاء و لتعيش الأردن بعيداً عن صفاقة إسرائيل
و اليوم تبادر السعودية بمقترح سلام مع إسرائيل يجمع معظم الدول العربية في مقابل العودة إلى حدود 67 الفلسطينية و سبحان مغير الأحوال فقد تنازل العرب أو قل الفلسطينيين عن أراضي 48 و هي كل أرض فلسطين و اللتي عليها الآن دولة إسرائيل و بقى العرب في جدال عقيم حول ترسيم حدود 67 و هي تساوي 40 % فقط من أرض فلسطين و قد تتوالى التنازلات فلا عودة للمهجرين الفلسطينيين و لا حق لهم في القدس و قد تتقلص الـ 40 % مستقبلاً أو تختفي
طبيعة الوضع على أرض الواقع تختلف بشكل جذري عن طبيعته على الكي بورد حيث أسجل هذا الموضوع ولكن .. أرى أن الدولة العبرية تعاني الغياب عن الوعي السياسي فلا ترى إلا تحت قدميها و تعتبر أن الوضع السياسي العالمي الحالي وضع مؤبد و هو المحال بعينه فعندما تفقد إسرائيل سندها الوحيد سواء بإنهياره أو بتخليه عنها لن تجد لليهود على الأراضي العربية ديارا .. و قد تتكرر مأساة الهولوكست المزعومة مرة أخرى و لكنها هذه المرة ستقضي على اليهود عن بكرة أبيهم
إسرائيل تقامر اليوم بمصيرها في الوجود غداً و تجعل من استمراريتها تحت ظلال السلام مع العرب ضرباً من المستحيل إذا ما استوحدت في هذا العالم و لا أستبعد أن تكون أوروباً و روسياً أول الطاعنين فيها
و في النهاية فإن السلام مع إسرائيل ليس إلا مجرد وسيلة للعيش فقط سواء للشعوب أو للرؤساء و الغد اللذي يحمل ضعف الأعداء ( و ليس قوتنا ) يحمل معه أيضاً نهاية قاتمة للوجود اليهودي في هذا العالم
 
posted by Zeus | Permalink | 0 comments
الخميس، ديسمبر 07، 2006,3:34 ص
السلام مع إسرائيل .. وسيلة أم غاية ؟ ..الجزء الأول
إسرائيل دولة يهودية معلنة عن أيديولوجيتها بكل وضوح و تتبني الفكرة الصهيونية كمرجع أساسي لسياساتها المستقبلية و تتلخص الفكرة الصهيونية في أن لليهود حقوقاً لابد من إسترجاعها في أراضي عربية كثيرة بداية من العراق ( بابل ) مسقط رأس أبو الأنبياء و جد النبي إسرائيل ( يعقوب عليه السلام ) و مروراً بأرض الحجاز ( المملكة العربية السعودية ) و مقام جد نبي الله إسرائيل ( مقام إبراهيم ) و كذلك فلسطين ( أرض كنعان ) و اللتي استوطنها نبي الله داوود و من بعده ابنه سليمان حيث بنى الهيكل ، و كذلك اليمن حيث كانت مملكة سبأ و اللتي أسلمت على يد نبي الله سليمان ثم مصر حيث أقام نبي الله يوسف و من بعده نبي الله موسى و سيناء حيث ابتلى الله قوم إسرائيل بالتيه و انتهاءاً ببيت لحم مرة أخرى حيث ميلاد المسيح عليه و على نبينا الصلاة و السلام .. و تتبني الصهيونية فكرة إسترجاع هذه الأراضي بإعتبارها مجتمعة أرض الميعاد حيث تقول التوراة أن الله عز و جل قد وعد بني إسرائيل بظهور ( الماشيح ) المسيح في آخر الزمان و جمع شتاتهم في الأراضي اللتي عاشوا عليها و مركزها يقع بجوار جبل صهيون في القدس حيث الهيكل اللذي بناه نبي الله سليمان
و لكن اليهود يسقطون من حسابهم أرض الحجاز إما مؤقتاً حيث لا قبل لهم بمواجهة المسلمين و إما نهائياً فقد يكونوا قد تنازلوا عن هذه البقعة الهامة بالنسبة لهم بسبب يأسهم من الحصول عليها بطبيعة الحال
و قد ولدت الصهيونية كفكرة في عام 1897 متأثرة بظهور شعور الكراهية الأوروبي للجنس السامي حيث كان اليهود في أوروبا يعتاشون من الأنشطة الربوية و تمويل المشروعات و رهن العقارات و غيرها من المجالات المالية فيما كان القليل النادر منهم من أصحاب الحرف أو المتعلمين فقد كان حاخاماتهم يحرمون التعلم بغير التوراة
و لكن شعور الكراهية الأوروبي لليهود لم يثمر تهجيرهم إلى بقعة بعينها من العالم فقد كانت المستعمرات البريطانية لا تغرب عنه الشمس و في ذات الوقت كانت أرض فلسطين مستعمرة عثمانية أو قل أرض عثمانية و هكذا اتجه الفكر الأوروبي الهادف إلى التخلص من اليهود إلى مناطق مثل الأرجنتين كونها مستعمرة بريطانية أو كينيا في أفريقيا و لكن تيودور هرتزل الصحفي النمساوي اليهودي و الناشط الصهيوني و الداعي الأول لإقامة دولة يهودية على أرضهم التاريخية أبى إلا أن تكون الهجرة اليهودية إلى أرض فلسطين و رغم رفض الإمبراطورية العثمانية لهذه الهجرة إلا أن حلول عام 1918 حيث تفككت الإمبراطورية العثمانية كان كفيلاً بتغيير أطراف المعادلة فقد وقعت فلسطين تحت الإنتداب البريطاني و أصبحت مجالاً خصباً لتهجير اليهود إليها و رغم إعتراض العرب الفلسطينيين على الهجرة المنظمة من يهود أوروبا إلى أرض فلسطين إلا أن اليهود استطاعوا تكوين الصندوق القومي اليهودي في عام 1901 ثم البنك الأنجلو فلسطيني في عام 1903 و بالطبع فقد تكونت ميليشيات يهودية مسلحة على أرض فلسطين من أجل ردع العرب عن مهاجمة المستوطنين الجدد .. و لم تلبث أن أعلنت دولة إسرائيل بعدما أعلنت القوات البريطانية نيتها الإنسحاب من فلسطين في العام 1947 وفي 29 نوفمبر من نفس العام، أعلن مجلس الأمن عن تقسيمه لفلسطين لتصبح فلسطين دولتين، الأولى عربية والثانية يهودية و قد اندلع حينئذٍ القتال بين العرب و اليهود و لكن القادة اليهود لم يتركوا الفرصة ليعلنوا قيام دولة إسرائيل في 14 مايو 1948 ثم أخذت الميليشيات اليهودية في تجميع أطرافها لتكون في النهاية قوة دفاع إسرائيل
و قد كان للرئيس الأمريكي هاري ترومان الفضل الأكبر في الضغط على عصبة الأمم ( الأمم المتحدة ) للإعتراف بدولة إسرائيل
و هكذا لم يخل الطريق إلى قيام الدولة اليهودية من أمرين :
أولهما الدماء و العداء و القتل و الحروب و سفك دماء العرب ، و ثانيهما المساندة و الدعم من دولة كبرى حيث لا يمكن لإسرائيل أو لليهود العيش دون الإعتماد على دولة عظمى تحقق لها ما تعجز عن تحقيقه بنفسها و بالطبع لم تتعاطف بريطانيا أو فرنسا مع اليهود إلا للتخلص منهم و لكن و للأسف فإن التعاطف الأمريكي مع اليهود لم يكن لنفس السبب بل كان لأسباب مرتبطة بالعقيدة المسيحية و اليهودية فعودة المسيح أمر مشترك بينهما ( و بيننا أيضاً ) و لكن العامل المشترك بينهما هو أرض الميعاد
و للحديث بقية ........
 
posted by Zeus | Permalink | 0 comments
الجمعة، ديسمبر 01، 2006,2:50 ص
السلفية مرة أخرى
مرة أخرى و بالتأكيد ليست أخيرة أفاجأ بفتوى تقطر سلفية لا عقلانية و لا منطقية تحاكم كل أهل الأرض و تحكم عليهم بجور و ظلم رهيبين دون أدنى إعتبار لسماحة ديننا الحنيف .. و اليوم حتى لا أحاكم كما حوكمت في السابق على إيرادي مجموعة عناوين لفتاوى عجيبة ، جئت لكل قاريء بمصدر الفتوى في وصلة تهون علي و على كل من يجد في كلماتي ظلماً للفتوى و المفتي و منهجه أن يراجعها من مصدرها الأصلي ..
و هذه وصلة الفتوى http://www.binbaz.org.sa/index.php?pg=mat&type=fatawa&id=1594
عنوان الفتوى يقول : ترك الصلاة يبطل عقد النكاح
و بناءاً عليه قطع الشيخ عبد العزيز بن باز بأن أي زوجين أحدهما لا يصلي فعقد نكاحهما باطل !
يترتب على هذا أن معاشرتهما لبعضهما البعض تصبح زنا و يترتب أيضاً أن أبنائهما هم أبناء زنا .. بيد أن الشيخ بن باز لم يذكر تلك النتائج في فتواه و لكنها نتائج طبيعية و منطقية لبطلان عقد النكاح
إذن فغالبيتنا أبناء زنا و هكذا تسري علينا أحكام أبناء الزنا حيث ولد الزنا يلحق أمه و لا يتبع أباه كما أنه لا يرث .. فليذهب كل من كان أحد والديه تاركاً للصلاة إلى مصلحة الأحوال المدنية و يقول لهم أن إسم والده قد تغير ! و عندما يسألوه عن إسمه الجديد فليقل .. لا أدري !!!!! .. و عليه أيضاً أن يتنازل عن ميراثه للفقراء .. و لكنهم قد يكونوا أيضاً من أبناء الزنا .. فليتنازل إذن عن ميراثه للا أحد !!!!
بالإضافة إلى ذلك فيمكنني أن أنكح زوجة جاري اللذي لا يصلي باعتبار أنها مكرهة على الزنا أو لا تعلم و بأخذ فتوى الشيخ بن باز بعين الإعتبار فأذهب متوسطاً كوكبة من أهلي إلى أهل زوجة جاري و أطلبها للزواج .. و أعتقد حينها أنني سأتعلم علامة جسدية لن أبرأ منها ما بقى لي من العمر ، أو ستنتهي بي الليلة نزيلاً معززاً مكرماً في
إحدى دور الصحة العقلية أو النفسية
و لا أدري كيف توصل العالم الجليل لهذه النتائج في حين أن المسلم يحل له الزواج من كتابية و هي بداهة لا تصلي بل لا تقيم أي شعيرة أو عبادة من عباداتنا فكيف بنا الموازنة بين فتوى ابن باز و بين ما نعلمه من ديننا ؟
عجباً ثم عجباً ثم عجباً لهؤلاء العلماء العظام اللذين يتركون أهم فريضة إسلامية و هي التفكير و يلقون بأحوال مجتمعاتهم إلى القمامة و يفتون على ظواهر النصوص كأجهزة الحاسب الآلي .. بل هم حتى لا يعتبرون بنصوص أخرى لا بظاهرها و لا بفحواها فقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن التوحيد كفيل بإدخال صاحبه الجنة .. فليتفضل الشيخ بن باز بأخذ ظاهر هذا الحديث كما يأخذ بظاهر كل الأحاديث اللتي يستشهد بها في فتاويه ..
لا أدري إلى إين يقودونا علماء السلفية و لا أجد في إدعائهم بأنهم يتبعون منهاج السلف نصياً ثم أمل .. فقد كان السلف يجتهدون و يفكرون و يستنبطون من فحوى الآيات و معاني الأحاديث فلماذا لا ينتهج علماء السلف الحاليين نفس النهج فهم يدعون أنهم تابعون لنهج السلف الصالح و الصحابة الكرام رضوان الله عليهم جميعاً .. فأين عقولهم من هذا النهج اللذي يزعمون
الحقيقة أنهم لا يعتبرون أنفسهم أهلاً للإجتهاد بجوار أشخاص الصحابة و التابعين فهم على وجه العموم ناقلين لأقوال الصحابة و التابعين إذا تعذر وجود نص قرآني أو حديث صحيح للدلالة على إفتاءاتهم .. هم إذن معتقدون أن عقولهم و علمهم أقل من أن يجتهدوا و يستنبطوا رغم عدم صحة ذلك منطقياً و عقلياً و نقلياً لأن ضرورة وجود علماء شرعيين تنفي ضرورة إتباع ظواهر النصوص فإذا كنا سنكتفي بما ورد من فقه و آراء من عصور الصحابة و التابعين فلسنا في حاجة إلى عالم فقيه بل نحن حينئذٍ في حاجة لعالم مؤرخ و ما لنا حينها في الفقه من ضالة ..
هذا بالإضافة إلى أن العصور تتغير و المجتمعات تنضج و ترتقي و على سبيل المثال فإن التقدم التكنولوجي اللذي حدث في القرن الأخير يساوي كل تقدم حضارات التاريخ القديمة مجتمعة و حيث أن الإسلام لا يتغير و لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه فقد وجب التجديد .. التجديد و ليس الإبتداع و هناك فرق فتحديات العصر الحالي و مؤثراته تفتقر إلى مفاهيم تقريبية للأحكام الفقهية الصحيحة دون تفريط أو إفراط فكلاهما خطأ ..
لا يمكننا إذن أن ننحو في عصر الطاقة النووية ما كان ينحوه فقهاء الدولة الفاطمية في التعامل و معالجة قضايا المجتمع و حاجاته و الأدلة ليست ببعيدة كزواج المسيار مثلاً حيث أصبح زواج المتعة هدفاً في المجتمع الفقهي السني و لكن العناد و الكبر و النعرة القومية و كذلك خوف التداعيات مؤثرات قوية في إبتكار مسميات جديدة فقط لمخالفة الآخر في المعنى رغم التطابق الشبه كلي في الحكم و الحكمة
كما أن إحترام العقل و وضعه في نصابه الصحيح دون تغليبه على حكمة الخالق جل و علا و دون إلغائه كلياً بالخشية المريضة من الوقوع في الخطأ و المحظور و هو الإبتداع واجب و فريضة حتى لا يتحول المسلمون إلى أطفال رضع يلحقون العلماء في كل شاردة و واردة دون أدنى إعتبار للعقل صاحب الفطرة السليمة و المنهج الصحيح .. و حين قال صلى الله عليه و سلم لوابصة " استفت قلبك : البر ما اطمأنت إليه النفس ، واطمأن إليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر ، وإن أفتاك الناس وأفتوك " كان لهذه المقولة حكمة و أرساء لمبدأ شرعي هام و هو الإعتداد بسلامة الفطرة و طهارة القلب إذا لم يثبت العكس ، و حتى إذا ثبت العكس فكل ما قـُصد به إعوجاج في سلامة الفطرة وُصف بالمرض " فيطمع اللذي في قلبه مرض " و هو وصف رحيم من أرحم الراحمين لأن المرض يُعالج و يبرأ منه المريض بإذن الله و ليس معنى المرض كمعنى " ختم الله على قلوبهم " فشتان بين مريض و بين صاحب عاهة مستديمة لذا فإن وجوب إحترام العقل و قياسه و نتاجه فرض عين حتى أن ذهاب العقل يوجب رفع القلم و يعطل التكليف
فأين علماء السلفية من كل هذا و أين إحترام العقل لديهم و تأطير قياساته و نتاجه .. بل أين هم من الإجتهاد العقلي و ليس النقلي ؟
 
posted by Zeus | Permalink | 6 comments
الاثنين، أكتوبر 30، 2006,8:53 م
ثقافة الحرمان و ثقافة التحرش
قرأت على أحد المدونات خبر عن تحرش جنسي جماعي حدث في وسط البلد أيام عيد الفطر و أدى هذا التحرش الجماعي لهتك عرض عدة فتيات منهن المحجبات و قيل منقبات و منهن المتبرجات
و بغض النظر عن حقيقة الخبر من كذبه فهو مناسب جداً للتطرق لعدة موضوعات إذا تناولنا التعليقات عليه مع فحواه
أولاً الجوع الجنسي للشعب المصري بصفة خاصة و الشعب العربي و الشرقي و الإسلامي بصفة عامة حقيقة لا ينكرها إلا أعمى أو منافق
و ثانياً التحرش الجنسي في مصر يحدث في كل مكان بدءاً من الشركات الخاصة و العامة و مروراً بالمواصلات العامة و انتهاءاً بالميادين و الشوارع المزدحمة و خاصة أيام المواسم و الموالد و اللتي يزداد فيها الزحام بشكل كبير
و ثالثاً التحليلات و التعليقات على الخبر كما قرأتها - و بغض النظر عن صحة الخبر من عدمها - تشي بمدى الجهل و التجهيل اللذي ألم بنا كشعب
و لنبدأ بثالثاً فذاكرتي حُبلى بالكثير من الملاحظات و أوشك مخاضها
فئة كذبت الخبر منكرة أن " مصرنا الحبيبة " صاحبة المبادئ و القيم و النخوة و الرجولة يمكن أن يحدث بها هذا و هذه الفئة تابعة لهؤلاء اللذين يتقنون مبدأ " كله تمام " و يعيشون على أطلال الحِكم و المواعظ الكلاسيكية و الحلول سابقة التجهيز و اللتي يتجاهلون تناسبها من عدمه مع المشكلة شكلاً و حجماً و موضوعاً كما أنهم متصلبون و متحجرون فالحوار من أجل الحلول يعد بالنسبة لهم جدالاً إن لم يكن مضيعة للوقت
فئة صدقت الخبر و قالت أن هناك " شئ غامض " يجري التعتيم عليه بالسماح بمثل هذه الأحداث أن تقع دون وجود قوة أمنية و هؤلاء من أنصار نظرية المؤامرة بشكل صارخ فدائماً هناك ما يحاك في الظلام من أجل تقويض و هدم الدين أو الوطن و دائماً هناك عدو خفي يتربص بنا و دائماً نحن ضحايا و دائماً مهيضي الجناح و دائماً نتناسى " خيبتنا التقيلة " و نعزو فشلنا إلى الأرواح الشريرة المعادية و قوى الظلام المنتشرة تحت الأرض و اللوبي الصهيوني و دول البلقان و مجلس الأمن و المتانة !
فئة ألقت بلائمتها على قوى الأمن و الشرطة و عدم تواجدها الكافي في موقع الحدث و هؤلاء بالطبع أصحاب إتجاه تسييس الوقائع لخدمة قضيتهم فدائماً الحكومة متواطئة ( مع من ؟ .. ألله أعلم ) و دائماً الحكومة لا تلتفت إلى قضايا الشعب الحقيقية بل و تساعد على تكريسها و في النهاية الحكومة فاشلة و غبية و يجب القضاء عليها .. هذه قضيتهم الخالدة و هدفهم الأسمى
فئة ألقت باللوم على الحكم و الحكومة و الاتجاهات العلمانية للبلد و هؤلاء هم أصحاب الدين اللذي يظهر عند الضرورة أو عند الإحراج - و لا أستبعد مطلقاً أن يكون بعضهم أحد المتحرشين - و هو دين ضحل لا عمق له مجرد مجموعة من المسلمات و الأحكام الشائعة الإنتشار يحفظونها عن ظهر قلب بجانب بعض المصطلحات الضرورية لتزيين الحوار و التدليل على عمق الثقافة بينما هم في حقيقتهم مشاركين و بقوة في تمهيد المنحدر الأخلاقي اللذي أوشكنا على بلوغ نهايته
فئة تسائلت أين ذهب الدين و هذه الفئة هي أخطر الفئات على إطلاقها فهم أصحاب الفكر الجامد الصلب اللذي يتجاهل تحديات العصر و مستحدثاته و يعود بكل آلامه إلى نقص الدين و عدم إتباع صحيحه في حين أن الدين المعاصر - إذا جاز التعبير - هو نسخة كربونية من فقه عصور غابرة لم يداعب خيالها يوماً أقل القليل من مستحدثات عصرنا و مقوماته .. و هذا العصر اللذي نرفل في تقنياته و حداثته يفتقر بشدة لفقهاء معاصرين يتبنون فقه الواقع كما يجب أن يكون كما أنه يفتقد إلى لغة الحوار الراقية بين العلماء و بعضهم البعض مما يدل على نقص حاد في الجانب العلمي الديني لفقه التعامل على الأقل .. هذه الفئة تتوق لعصر من عصور الخلافة الإسلامية حيث الحرملك و السلاملك و نساء لا تخطو خارج حدود عتبات غرفهن و تناسوا أو تعاموا عن عالم يضج بكل ما هو جديد و حديث و غضوا الطرف عن علوم إنسانية و مادية غزت العقول و أوسعت الآفاق و نمّت الثقافات و باتت نساء اليوم أكثر حجية - إن لم يكن أكثر علماً - من رجاله
فئة ألقت اللوم على المرأة و تبرجها و عريها و أنا أتفق جزئياً مع هذه الفئة و إن كانت الحلول المطروحة في هذا الصدد شبه مستحيلة و أقلها غير مقبول
فئة ألقت اللوم على الرجال و تبجحهم و تنازلهم عن أبسط مقومات الرجولة كما نعرفها و أنا أختلف معهم - معظمهن نساء - فهؤلاء يريدون من إنسان أن يتنازل عن إنسانيته و حاجاته الحيوية ليثبت أنه رجل .. الغريزة حقيقة و الشهوة واقع و ندائها جائز و تأججها يحدث و وحشيتها ليست ببعيدة عن عالم اليوم مع وضع كل الظروف المحيطة الدافعة في الإعتبار
فئة قالت أن ما يحدث هو مخطط صهيوني للقضاء على مستقبل البلد المتمثل في شبابه و كوادره الشابة و هم فئة لا أرى في التعقيب على آرائهم ثم فائدة فالخلط واضح للغاية في رؤاهم
فئة تنبأت أن ما حدث كان بتدبير محكم للوبي مسيحي و ميليشيات صليبية داخلية لتشويه صورة الإسلام و هم بالطبع أنصار جدد لنظرية المؤامرة و جدتهم تكمن في تحويل اتجاه أصابع الإتهام من أقصى الخارج لعمق الداخل و هم متسببون مستقبليون في مصائب قومية
فئة قالت أن البطالة و الفراغ و الغيرة من شباب ثراؤه فاحش تدفع بالشباب لليأس من غده بجانب الأزمة الإقتصادية الطاحنة اللتي " تمر " بها مصر و قد يكون الفراغ و الغيرة و التمني موجودون و بلا جدال فإن البطالة واقع و لكن ما حدث ليس ناتج لهذه الأسباب فقط بل هناك المزيد
و عندما تدخل بعض الإخوان العرب بإنتقاد مصر و شعبها انقلب الناقد إلى مدافع و الجلاد إلى حليف و تم القضاء على هذا الدخيل اللذي يتناول مصر و سمعتها بالقدح و الذم .. و لا أجد ثم تعليق مناسب
فئة أخيرة ( مصدقين أو مكذبين ) أرادوا تهدئة الموقف و كف القوم عن القدح في وطننا " الحبيب " على الملأ و اكتفوا بـ " حسبنا الله و نعم الوكيل " و هكذا تقريباً كانت جل التعليقات إتجاهاً لا لفظاً و هم الفئة المستسلمة ( الغالبية العظمى ) و اللذين تسببوا و يتسببوا في الدمار التدريجي للإرادة و العزيمة و القضاء على الهمة و الإصرار
و نأتي لثانياً قبل أولاً فالتحرش الجنسي في مصر يحدث في كل مكان بدءاً من الشركات الخاصة و العامة و مروراً بالمواصلات العامة و الخاصة و انتهاءاً بالميادين و الشوارع المزدحمة و خاصة أيام المواسم و الموالد و اللتي يزداد فيها الزحام بشكل كبير هذا بخلاف الشوارع و الأماكن الهادئة أو المظلمة .. إلخ
بإختصار شديد فإن التحرش الجنسي يحدث في مصر من أقصاها إلى أقصاها و لا يمكنني بحال دفن رأسي في الرمال مدعياً أنها إشاعات مغرضة لا يمكن أن تحدث في بلدي الحبيب .. بل إن حبي لبلدي يدفعني دفعاً لنبش عيوبه و إظهارها للشمس لعلها تجفف نداها و تقضي على جراثيمها ... يجب علينا جميعاً كمصريين الإعتراف بأن مصر ككل بلاد العالم تشكو و تئن من مشاكل إقليمية تفرضها ثقافتها الفريدة و موقعها الدولي و العربي و موروثاتها الممتزجة بكل ثقافات شعوبها الغابرة و عاداتهم الجاهلية و الدينية على حد سواء
و للتحرش الجنسي المتفشي في بلادي - بجانب الشذوذ - أسباب لا يتجاهلها إلا أعمى أو ميت منذ قرون و قد عاد لتوه للحياة و أهم هذه الأسباب إن لم يكن أوحدها هو ( أولاً ) الجوع الجنسي أو الشبق أو الشياع أو ما إلى ذلك من مسميات ..
الزواج في الثقافات العربية يعني الإستقرار و تكوين أسرة و تحمل المسئولية بينما الجنس المجرد في الثقافات العربية هو الخطيئة و الذنب و الكبيرة و إنعدام الحياء و السفالة و الإنحطاط و ما أعنيه بالجنس المجرد هنا ليس بالضرورة ممارسته بل مجرد الحديث عنه أو التفكير فيه
و في العادة لا يمكن القول أن الجنس هو هدف أو الهدف من الزواج ( فقط بسبب الحياء ) بينما الحقيقة هي أن الجنس هدف من أهداف الزواج إن لم يكن هو الهدف من الزواج ( من لم يستطع فعليه بالصوم ) و الصوم هنا على من لم يستطع الزواج مما يعني أن الزواج هنا هو الجنس أو من أجل الجنس أو من أهم أهدافه ممارسة الجنس و هو هدف بلا شك نبيل لأن الشهوات بالنسبة للبشر كأجنحة الطائرة المحلقة و اللتي تتسبب في إستقرارها و عدم إضطرابها و الجنس بالنسبة للمجتمع هو صمام أمان يمنع الإنفلات و الفاحشة كالزنا و اختلاط الأنساب
كما أن الجنس ليس فقط جالباً للمتعة بل هو طريق التناسل و باب الأبوة و الأمومة بخلاف كونه مدراً للعطف و المودة بين الزوجين
بينما الجنس بهذه الأهمية و الدور المتعاظم في حياتنا إلا أن المجتمع يرفض مجرد التفكير فيه بل و يجرم الحديث عنه .. مجرد الحديث ............ و النتائج :
الجهل المدقع لدى الجنسين و التستر الشديد و التعتيم على أي حوار أو معلومة جنسية يتناقلها المراهقون و ليس مهماً صحتها أم خطأها كما أن الضرر الناتج عن خطأها ليس مهماً أيضاً
تحول العادة السرية ( نحن متفردون بوصفها السرية و الأسباب واضحة ) إلى عادة قومية أو وطنية
تحول ليلة الزفاف ( ليلة العمر ) إلى خطر داهم و كابوس مخيف يجب الإستعداد له بتناول ما يصل إلى اليد من مخدرات و منشطات و خمور .. حتى الفطرة اللتي من المفترض أنها ستقود تلك الليلة يتم تكذيبها مسبقاً بالمعلومات المغلوطة و الإضافات الحارة لقصص المتزوجون السابقون أو الممارسون
تحول الحياة الزوجية إلى ما يشبه الدوران في حلقة مفرغة فلا جديد نتيجة الزواج و لم يتغير شئ سوى إضافة إنسان جديد إلى مائدة الطعام
الحرمان الجنسي بعد الزواج و هو أخطر ما يمكن حدوثه في المجتمع لأنه يقضي على الهدف الأساسي من الزواج بل و يؤدي إلى ما يؤدي له عدم الزواج من أمراض إجتماعية و لا يمكن إغفال نتائجه من خيانات زوجية بالفعل أو بالفكر .. و يأتي الحرمان الجنسي نتيجة اعتبار الجنس خطيئة حتى بعد الزواج و حصره في مجرد الحصول على المتعة و السلام و غض النظر - جهلاً - عن حقيقة ما أوصى به الدين من مداعبة و ملاعبة و حوار مثير و غيرها من أمور توطد العلاقة الزوجية و التقارب الإنساني بين الزوجين
بمجرد الزواج يبدأ التفكير في الحمل و كيفية حدوثه و ما هي السبل الأكيدة للقضاء على معوقاته بينما الحصول على قسط من ممارسة الحقوق البشرية الشرعية بكافة أشكالها و النهل من كل منابع المتعة و التلذذ بها بعيداً عن حمل هموم الخلف و خلف الخلف لا يُلتفت إليها
لا أدعو لنشر الإباحية و العري و ثقافة البورنو من أجل تثقيف البشر و تعليمهم بل أدعو إلى منهج ديني علمي راقي للتعليم الجنسي و ثقافته .. أو على الأقل أدعو للغة تفاهم صريحة بين الزوجين ليحصل كل منهما على ما يريده و يشتهيه من الآخر فهذا يكرس التفاهم العميق بينهما و يقتل فرص الطلاق أو النفور أو الخيانة الزوجية في مهدها
 
posted by Zeus | Permalink | 2 comments
الجمعة، أكتوبر 27، 2006,2:52 ص
السلفية و سنينها ...
عندما يوقعك حظك التعس وسط مجموعة من السلفيين فأنت كافر لا محالة .. إذا كنت ترتدي ساعتك في يدك اليسرى
فأنت كافر فاليد اليسرى بها بؤرة الشر في هذا العالم و من الأفضل بترها حتى نستريح جميعاً .. إذا هممت بفتح فمك للرد على كلمة يقولونها فأنت مجادل .. إذا فكرت قليلاً في فتوى لأحد شيوخهم فأنت تحتقر العلماء اللذين قال عنهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ورثة الأنبياء .. إذا دعوتهم للتفكير فأنت علماني .. إذا ساندت حزب الله فأنت ضال .. إذا تكلمت عن حقيقة ما نراه في الطرقات من سفور و تبرج و وصفت منه شيئاً فأنت عاصي و لا تغض بصرك .. إذا قلت أنا أدخن فأنت مجاهر بالمعصية .. إذا رفضت نصيحة فأنت مخالف لقول الرسول " الدين النصيحة " .. إذا أردت أن تزيل بعض من الصدأ اللذي يعتلي عقولهم بمناقشة شئ علمي فأنت تكفر بالقرآن .. إذا أوردت آية و تفسيرها فأنت لا تفهم شيئاً لإنهم لديهم التفسيرات الصحيحة و كل ما دونها كلام فارغ ، أنت دائماً على خطأ و هم مخلدون في الصواب .. أنت دائماً مجادل و هم أصحاب كرامات .. أنت دائماً حمار و هم دائماً ملائكة .. أنت دائماً جاهل و عاصي و فاسق و فاسد و فاجر و علماني و كافر و ملحد و ضال و درزي و حبشي و بربري و إبن ستين كلب
و هم ملائكة مكرمين داخلين الجنة غصب عن عنين اللي خلفوا حضرتك و هم الفرقة الناجية و هم أهل السنة و هم اللي بيكفروا اللي مش عاجبهم و هم اللي بيمدحوا في اللي عاجبهم

شيوخهم من عينة بن تيمية و بن باز و بن العثيمين و الحويني و الألباني و الأسباني و البرتغالي .. كلهم لهم شطحات عجيبة إن دلت فإنها تدل على نقص ذاتي أو عقلي

مثلاً إبن تيمية ( شيخ الإسلام ) قال إن الجنة و النار فانيتين ! يعني ما فيش حاجة إسمها خلود لا في الجنة و لا في النار .. و قال كمان إن رب العزة تعالى له يد و قدم و وجه و غيرها مما نعرفه من أعضاء الإنسان

الحقيقة شيوخ الجزيرة العربية أصحاب محمد بن عبد الوهاب تأثروا به رغم أن عبد الوهاب كان عالم سلطة و مع الملك أيما قال .. إبن جبرين يحرم مساندة حزب الله و الدعاء له .. حتى الدعاء حرمه سيادته

إبن العثيمين يقول من هنأ مسيحي بعيد رأس السنة كمن زنا و شرب خمر و قتل .. حضرته إتخذ عند الرحمن عهداً أو أرسل إليه وحي إلهي و عرف هذه الحقائق الدامغة

علماء السلفية إخترعوا ما يسمى بـ " سد الذرائع " عشان يزيدوا من الكبت و القهر و الأصفاد على كاهل المسلمين و كل ما يفتون فيه و يفكرون فيه المرأة و جسدها و كأنهم مراهقين !

يبحثون عن كيفية القضاء على الشهوة و البراءة منها و من الأفضل إن كل راجل يقطعه و كل أنثى تسده و نرتاح كلنا و نعيش في تبات و نبات و ما نخلفش أي حاجة عشان الشهوة دي مصيبة كبيرة و لازم نولع في نفسنا بجاز أحمر لإننها بنشتهي النساء

رغم إن الشهوة هي غريزة في الإنسان كدليل على إنسانيته و ضعفه و حاجته للآخرين و قد تكون هي الدليل الوحيد على حاجة الإنسان لغيره و رغم أن الدين جاء لتهذيب الشهوة و وضعها في المكان الصحيح و ليس للقضاء عليها و كبتها و قتلها .. كما أن الدين جاء لراحة الإنسان و جعل حياته أفضل من حياة الجاهلية و الهمجية و لم يأت لتحويل البشر إلى معقدين و مكبوتين و سيكوباتيين

العلماء إياهم بأه شايفين غير كده .. إزاي الإنسان يرتاح ؟ ده حتى يبقى حرام .. لازم نقرف فيه و نضيق عليه حياته و نسد أي منفذ للهواء النقي

و تيجي تسمع لهم تلاقي الجهل هينط من عينيهم و يطلعلك لسانه .. أحدهم يرسل سؤال للعلماء فيقول : هل بلع الريق في رمضان يفطر الصائم ؟ و الآخر يسأل هل إصلاح الأجهزة اللتي صنعت في بلاد الكفر حرام ؟ و الثالث يسأل عن قص الأظافر .. أحدهم لا يسمح لزوجته بدخول الحمام دون النقاب حتى لا يراها الشياطين ..

حاول تتجرأ و تختلف معهم .. يبقى يومك أسود من قرن الخروب .. انت علماني و لا ديني و ما بتفهمش و حمار كبير و روح يا بابا إتعلم دينك و بعدين تعالى إتكلم

هما شايفين اننا لا نعرف صحيح الدين و الغريب ان هما كمان لا يعرفوا صحيح الدين .. يبدو أن الدين هو مجموعة من الألغاز و الأحاجي لا يفهمها سوى شيوخهم و علمائهم .. نفس بداية خدعة صكوك الغفران في أوروبا القرون الوسطى

الكارثة الأكبر أنهم يؤثروا بشكل كبير في عقول الشباب الصغير و يجبرونهم على إتباعهم بنعومة مداخلهم و بحلاوة لسانهم و يطلبون منهم الجهاد و هو طبعاً أساس الإسلام و الجهاد اليومين دول يختلف عن أي جهاد تاني لإنك في مصر و الحاكم في نظرهم كافر و السلطة التنفيذية اللي هي بتحمي الحاكم كفرة بالتبعية و طبعاً الجهاد هنا واضح و هو إنك تقتل الكافر عشان تخلصنا من قرفه و نرجع الخلافة الإسلامية و نبقى ميت فل و أربعتاشر

متخيلين إن الخلافة هترجع .. و عايزين يرجعوا الأندلس و يرجعوا الهند و السند و بلاد تركب الأفيال

أنا اللي جذب إنتباهي في فكرهم هو تركيزهم على المرأة بشكل ممل جداً و صعب و تركيزهم على الشهوة الجنسية اللي بيتمنوا إنها تختفي من الجنس البشري عشان يناموا مرتاحين .. لكن غبائهم واضح هنا لأن الشهوة الجنسية إذا اختفت من الجنس البشري .. مش هيلاقوا حاجة يطلعوا عين الناس بيها .. و هيتقاعدوا أو يمكن يتحولوا لشهوة الأكل و يخترعوا سد ذرائع فيها هي كمان و احتمال يحرموا الخيار على النساء ( حتى لا يوقظ الفتنة بعد ما قتلوها ) و يحرموا القصب على الرجال عشان الشقوق اللي بتكون فيه و ممكن تثير الراجل
 
posted by Zeus | Permalink | 10 comments
الخميس، أكتوبر 26، 2006,2:46 م
أحبك في الله يا أخي في الله


من سوء طالع من سيقرأ هذه المدونة أن يرميه حظه العاثر في طريق كلماتي و قد يكون مثلي ( قرفان ) من كل شئ و يريد التغيير حتى لو كان التغيير هو الموت

بما أن المدونات لا رقابة عليها فيمكنني الكلام و الحديث و اللغو و الجدال و اللغط و الصراخ و العويل و البكاء و لكن وحدي

أولى الإنتقادات اللتي أتمنى قولها على الملأ هو حمى النفاق اللتي أصابت الأمة العربية و الإسلامية سواء على المنتديات أو في الواقع .. الغش و الخداع و الوقيعة و الإنتهازية و التسلق و الطفيلية و النفاق هم السمات الغالبة على عموم بل على كل أفراد الشعوب الإسلامية حالياً و تجد كلمات مثل " أخي الكريم " و " إني أحبك في الله " و مثل هذه الجمل البراقة الرنانة تملأ صفحات المنتديات بينما المصالح و العلاقات الجنسية السافلة و الآثمة هي الوضع الغالب

في مصر و في كل بلد يعاني من تدني مستوى المعيشة يتحول الفقير إلى حيوان فهو لا يفكر و لا يبدع و لا يقوم بأي نشاط إنساني راقي بل ما يفعله هو اللهاث وراء لقمة العيش إذا كان رب أسرة أو اللهاث وراء ما بين سيقان و أكتاف الإناث إذا كان غير متزوج و يتم يومه بالأكل و النوم ... و لا يمارس ثم نشاط واحد يدل على أنه أرقى من الكلب !

نعود إلى " إخوتي في الله " القراء الكرام و إن كنت أتوقع ألا يقرأ مدونتي سوى صاحبها فقط و لكن لنأمل

الإخوة في الله ليست مجرد قولاً ليناً و لا هي أمراً هيناً حتى نطلقها بمناسبة و بدون مناسبة كما أننا يجب علينا أن نسمي الأشياء بمسمياتها و كذلك العلاقات يجب أن تتضح فيكون العدو عدواً و الصديق صديقاً أما الزميل - و ما أكثرهم - فيكون زميلاً و لا داعي للنفاق و الرياء و اللعب بكل الأوتار

لا أجد ما أقوله أكثر من ذلك الآن
 
posted by Zeus | Permalink | 6 comments